تناولت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء قضايا خارجية ذات علاقة بإسرائيل، فأبرزت مقالا يدعو إلى فتح قناة حوار مع سوريا، وتطرقت للبدء في تفاوض مع منظمة التحرير الفلسطينية ينتهي باستفتاء على اتفاقية سلام، كما دعت المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات صارمة على كوريا  الشمالية.

"
الصراع ضد الإرهاب ينبغي أن لا يلغي فرصة الشروع في فتح قناة للحوار السياسي، لذا يتعين عدم رفض إشارات الأسد بشكل تلقائي
"
شير/يديعوت أحرونوت
إشارات الأسد للتسوية
تحت عنوا ن "لا ترفضوا دعوة بشار للسلام" كتب جلعاد شير أحد أعضاء الفريق المفاوض مع الفلسطينيين عام 1999- تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت يدعو فيه إلى اختبار رسائل التسوية التي يبعث بها الرئيس السوري بشار الأسد في الآونة الأخيرة.

وقال إن توقيت رفع التأهب الأمني السوري إلى جانب سلسة المقابلات المتناقضة للأسد ووزير خارجيته وليد المعلم في وسائل الإعلام، لم يكن عرضيا إذ إنه جاء ردا على مخاوف الأسد من أدلة اتهامه بمقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وردا على حملة الانتقادات المتنامية لسوريا داخل لبنان نفسها.

وأشار الكاتب إلى أن الصراع ضد الإرهاب ينبغي أن لا يلغي فرصة الشروع في فتح قناة للحوار السياسي، لذا يتعين عدم رفض إشارات الأسد بشكل تلقائي، بل لا بد من البدء في إجراء حذر وعقلاني ومرحلي لفحص نواياه المعلنة بشكل دقيق.

ولفت شير النظر إلى أن فتح الحوار مع سوريا سيعطي فرصة لفحص توجه الأسد، متسائلا: هل يمكن إضعاف محور "طهران، حزب الله، حماس" بالمفاوضات؟

وأخيرا دعا الكاتب إلى ضرورة النظر في تصريح الأسد لصحيفة دير شبيغل الألمانية حين تحدث عن حل شامل لا يقتصر على مرتفعات الجولان.

التفاوض والاستفتاء
كتب جيرومي سيغال مقالا في صحيفة هآرتس ينوه فيه بأهمية ما قاله الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مقابلة مع صحيفة أميركية الأسبوع الماضي: دعوا الشعب الفلسطيني يقرر مصيره باستفتاء حر نزيه، على أن تقبل النتيجة مهما كانت.

وهذا الاقتراح الإيراني يتماشى مع موقف حماس الذي يقضي بأن تقوم منظمة التحرير برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتفاوض مع إسرائيل باسم الشعب الفلسطيني، ولكن أية اتفاقية يتم التوصل إليها يجب أن تخضع للتصديق عبر استفتاء الفلسطينيين بمن فيهم أهل الشتات.

وقال الكاتب إن التأكيد على استخدام الاستفتاء الفلسطيني كأساس لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يجب أن لا يؤخذ كحيلة في العلاقات العامة، لا سيما أن الاستفتاء يعكس عدة وقائع فلسطينية هامة، منها أن منظمة التحرير لا تمثل الشعب الفلسطيني كله، وأن أي تسوية جوهرية حول حق العودة للفلسطينيين سيتطلب تعبيرا مباشرا من الشعب نفسه.

كما أن هناك واقعا سياسيا -بغض النظر عن ما يضمره نجاد- هو أنه يعلم أن قدرته على استخدام القضية الفلسطينية لغاياته ستفقد بريقها إذا ما أيد الشعب الفلسطيني أية اتفاقية سلام، كما أن قيادة حماس تعلم أنها تستمد شرعيتها من قبولها باتفاقيات السلام المصدق عليها عبر الاستفتاء.

وعليه دعا الكاتب إلى منح عباس ما كان يسعى إليه وهو تجديد محادثات المرحلة النهائية بين المنظمة وإسرائيل التي توقفت في يناير/كانون الثاني 2001  لدى قدوم رئيس الوزراء السابق أرييل شارون إلى سدة الحكم، وهذا لا يتطلب حكومة وحدة وطنية فلسطينية، ولكن قضية المساعدات ستبقى معلقة كما هي.

ولكن الكاتب نبه إلى ضرورة قيام الفلسطينيين بإعداد ترتيبات محددة تتعلق بتنفيذ الاستفتاء، كما ينبغي أن يكون هناك وضوح بأن الاتفاقية التي يصدق عليها الاستفتاء تصبح قانونا ملزما للحكومات اللاحقة.

ثمن العدوان

"
السبيل الوحيد لوقف الدول المارقة مثل إيران وكوريا الشمالية هو الشروع في دفعهم ثمنا باهظا لعدوانيتهم
"
جيروزاليم  بوست
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة جيروزاليم بوست افتتاحية تقول فيها إن السبيل الوحيد لوقف "الدول المارقة" مثل إيران وكوريا الشمالية هو الشروع في دفعهم ثمنا باهظا لعدوانيتهم.

وتحدثت عن كوريا الشمالية بالتحديد، فقالت إن الصين هي اللاعب الوحيد الذي يستطيع أن يركع النظام الكوري الشمالي عبر قطع علاقاتها التجارية معها وجميع المداخل التي تؤدي إليها.

ولكن الصحيفة شككت في إقدام بكين على ذلك حيث قالت إنها -شأنها شأن موسكو- تلعب لعبة خطيرة في التدخل لصالح الدول المارقة التي تتحدى الغرب.

ومضت تقول إن الحكومات غير الديمقراطية مثل الدول العربية "المعتدلة" والصين وروسيا تلعب لعبة مزدوجة تدعي فيها أنها تتعرض لتهديد الأنظمة المارقة والإرهابيين، ولكنها في واقع الأمر تعمل وكأنها تشترك معها في حرمان الغرب من إحراز تقدم في نظام الديمقراطية العالمي.

ثم خلصت إلى ضرورة فرض عقوبات مؤلمة على نظام كوريا الشمالية تكون مقرونة بتهديدات فعلية بالقيام بعمل آخر إذا ما رفض النظام العودة عن مساره، مؤكدة على أهمية القسوة في العقوبات وإلا "ستزداد الأعمال العدوانية التي نواجهها".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية