بدائل فشل الوساطة القطرية
آخر تحديث: 2006/10/11 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/11 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/19 هـ

بدائل فشل الوساطة القطرية

عوض الرجوب–الضفة الغربية

ركزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء على المبادرة القطرية لحل الأزمة الفلسطينية وما وصلت إليه، مؤكدة أن كلمة السر للخروج من الأزمة الحالية تكمن في التوافق الوطني, كما أفادت بأن الولايات المتحدة تقوم بتدريب حرس الرئيس الفلسطيني، وتناولت قضايا أخرى.

"
فشل مهمة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وجه ضربة قاتلة لمساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية, لكنه من المبكر الحديث عن دفن هذه الفكرة
"
الأيام
بدائل أخرى
نقلت صحيفة الأيام عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن فشل مهمة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وجه ضربة قاتلة لمساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكنها أضافت أنه من المبكر الحديث عن دفن هذه الفكرة.

وتابعت المصادر أن حماس ستجد نفسها الآن وبعد أن أصبحت مسؤولة عن فشل المسعى القطري، أمام عزلة عربية شبه تامة مما قد يدفعها للبحث عن مخارج تسمح باستئناف الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقالت ذات المصادر للصحيفة إن بدائل أخرى تطرح نفسها الآن وبإلحاح على جدول الأعمال، وتتمثل في أن يقوم الرئيس بإقالة الحكومة وتكليفها بتسيير الأعمال مع البحث عن صيغة حكومة جديدة أو أن تتقدم فكرة حكومة الكفاءات لتصبح المخرج الوحيد الذي تتوافق عليه جميع القوى.

حل المرحلتين
وعن الموضوع ذاته, أشار محمود الهباش في الحياة الجديدة تحت عنوان "فشلت الوساطة.. فماذا بعد؟" إلى أن حركة حماس هي الأحق بالحكومة، لكونها تمثل الأغلبية البرلمانية المطلقة.

وأضاف أن الجميع يدرك أن حكومة تشكلها حماس لن تكون مقبولة دوليًا أو إقليميا، وبالتالي فلن يكتب لها النجاح، إلا بالاستجابة لشروط المجموعة الدولية وهي الاعتراف بإسرائيل، والالتزام بالاتفاقيات الموقعة، ونبذ ما يسمى بالعنف، وهي اشتراطات أفدح ثمنًا من أية حكومة، ولو قبلت بها حماس فلن تكون حماس، بل أي شيء آخر.

ورأى الكاتب أن الحل للأزمة يتمثل في مرحلتين: الأولى استقالة الحكومة الحالية أو إقالتها، وتشكيل حكومة تكنوقراط وطنية مدتها عام واحد بالتوافق بين الرئيس والمجلس التشريعي، والثانية تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في مدة أقصاها عمر هذه الحكومة. مشيرا إلى ضرورة "الابتعاد عن التفكير الأهوج في بدائل أو خيارات عدمية لن تقودنا إلا إلى حيث تريد لنا إسرائيل، أي إلى الحرب الأهلية لا قدر الله".

مستقبل غامض
وتحت عنوان "المبادرة القطرية.. قيد الحصار" رأى الكاتب هاني حبيب في الأيام أن فشل المبادرة القطرية في تقريب وجهات النظر بين برنامجي الرئاسة والحكومة على أساس النقاط الست التي باتت معروفة، نقل الوضع الفلسطيني من حالة جمود الجمود إلى حالة التوتر الشديد.

وأضاف أن احتمالات المستقبل بعد فشل المبادرة القطرية تبدو أكثر غموضا وقلقا، لكنه شدد على ضرورة أن تحاول مختلف الأطراف الاستمرار في حالة التفاوض الداخلي حتى لو لم يتم تمخض ذلك عن شيء "لأن هذا الخيار رغم ما يحمله من جنون أفضل من الخيارات الدموية المتاحة بكل أسف".

وتحت عنوان "كلمة السر: التوافق الوطني" أشار الكاتب علي جرادات في نفس الصحيفة إلى أن كل المقترحات التي تتوالى لحل الأزمة الفلسطينية لن تكون قادرة على رؤية النور والإقلاع بسلامة دون اهتزازات وطنية وتعليق لعوامل الأزمة إلا بتوفر شرط التوافق الوطني باعتباره كلمة السر لحل الأزمة الراهنة.

اجتياز الاختبار
و
تحت عنوان "لماذا فشلت المبادرة القطرية؟" طالبت صحيفة القدس في افتتاحيتها حركة حماس بتغيير مواقفها "ما دامت معاناة الشعب الفلسطيني هي الثمن" لما يجري.

وقالت الصحيفة إن على حركة حماس إذا كانت ترغب في الحفاظ على زخم التأييد الشعبي الذي حققته في انتخابات كانون الثاني الماضي "إبداء المرونة الكافية في التعامل مع الداخل الفلسطيني والمجتمع الدولي" وأن "تجتاز هذا الاختبار دون جمود أو تعلق بحرفيات النصوص ما دامت معاناة الشعب الفلسطيني هي الثمن لاستمرار الجمود الحالي والتصاعد المتواصل في وتيرة الأزمة الداخلية الراهنة".

خيارات كثيرة
تحت عنوان "حكومة وحدة ونص" كتب حافظ البرغوثي رئيس تحرير الحياة الجديدة يقول "لم يكن متوقعا نجاح الوساطة القطرية لأن جولات الحوار السابقة فشلت"، مضيفا أن "ليس ثمة رغبة لدى أغلب قادة حماس في إقامة حكومة وحدة لأن تطبيع الوضع الفلسطيني ليس من مصلحتهم".

"
الجنرال دايتون يعمل على مساعدة الحرس الرئاسي الفلسطيني من حيث التدريب والتجهيز والمعدات بحيث يصبح هذا الحرس مكونا من قوات خاصة ومحترفة تؤمن الحماية للرئيس عباس وضيوفه
"
ويلص/القدس
وعليه يرى البرغوثي أنه ليس ثمة خيارات كثيرة لإخراج الوضع من مأزقه؛ فإما أن يمارس الرئيس صلاحياته أو يستقيل، وكلتا الحالتين تشم فيهما رائحة انتخابات مبكرة، وهو ما يرفضه التيار المتشدد في حماس لأن شعبيتها صارت في موضع شك.

تدريب أميركي
قال جاكوب ويلص القنصل الأميركي العام في القدس في تصريحات نقلتها صحيفة القدس إن المطلوب من الحكومة الفلسطينية القادمة الموافقة على شروط اللجنة الرباعية الدولية والاعتراف بإسرائيل وحل الدولتين, بحيث تستطيع الولايات المتحدة وإسرائيل التعامل معها، سواء تم ذلك من خلال حكومة الوحدة أو حكومة مؤقتة أو حكومة تكنوقراطية.

وأكد ويلص أن الجنرال دايتون يعمل على مساعدة الحرس الرئاسي الفلسطيني من حيث التدريب والتجهيز والمعدات بحيث يصبح هذا الحرس مكونا من قوات خاصة ومحترفة تؤمن الحماية للرئيس عباس وأمن المسؤولين الضيوف وهم يقومون بمهام أخرى على المعابر.

المصدر : الصحافة الفلسطينية