الدبلوماسية السبيل الوحيد للتعاطي مع كوريا الشمالية
آخر تحديث: 2006/10/10 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/10 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/18 هـ

الدبلوماسية السبيل الوحيد للتعاطي مع كوريا الشمالية

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء على اختبار كوريا الشمالية النووي، وأجمعت في معظمها تقريبا على ضرورة اللجوء إلى الحل الدبلوماسي داعية الصين إلى لعب دور في المجتمع الدولي، ثم عرجت على الشأن العراقي في إطار الحديث عن تغيير السنة لاسمائهم خشية من فرق الموت الشيعية.

"
إذا ما تمكنت أزمة كوريا الشمالية النووية من إقناع الصين بضرورة تشكيل أرضية مشتركة مع اليابان والولايات المتحدة الأميركية كعضو طبيعي في المجتمع الدولي، فيجب أن تخرج بشيء إيجابي من ما أسمته بالكابوس
"
ديلي تلغراف

اختبار للعالم
قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيته تحت عنوان "الدبلوماسية تبقى السبيل الوحيد" إن الاختبار النووي الذي أعلنت عنه كوريا الشمالية أمس أنهى ثلاث سنوات من الشك الدولي وأثار سخطا متوقعا.

وقالت إذا لم يكن في الماضي مؤكدا بأن كوريا الشمالية كانت مارقة، فقد اتضحت الرؤية الآن وأصبحت كذلك، مشيرة إلى أنه ثمة جملة من الأسباب التي تدفع إلى القلق.

وتحت عنوان "يجب على الصين أن تكبح جماح كوريا الشمالية" دعت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إلى احتواء المجازفة التي قام بها رئيس كوريا الشمالية كيم يونغ، ورشحت الصين للقيام بهذه المهمة.

ووجهت الصحيفة رسالة إلى بكين مفادها أنه إذا ما تمكنت هذه الأزمة النووية من إقناعها بضرورة تشكيل أرضية مشتركة مع اليابان والولايات المتحدة الأميركية كعضو طبيعي في المجتمع الدولي، فيجب على الصين أن تخرج بشيء إيجابي من ما أسمته بالكابوس.

وبعد أن وصفت النظام بالمجرم، قالت الصحيفة إن التجربة الأخيرة تعكس حقيقة بسيطة وهي أن القوانين الدولية لا تعني شيئا بالنسبة لكيم.

وأشارت إلى أن المصلحة الشخصية للنظام الكوري الشمالي هي التي دفعته نحو التكنولوجيا النووية متحديا معارضة الصين التي يعتمد على مقدراتها كليا، ولكن  هذه المصلحة الشخصية ذاتها ستوحي لكيم بأن اليوم الذي سيستخدم فيه لعبته سيكون الأخير في منصبه.

وتحت عنوان "الاستفزاز والانتشار" حذرت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها أيضا من أن اختبار كوريا الشمالية النووي قد لا يقتل معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية الدولية رسميا، غير أن التوقعات بوفاتها لن يكون مبالغ فيها بعد الآن.

وقالت إذا ما أصرت طهران على تطوير برنامجها النووي أيضا كما يخشاه الجميع، فإن المعاهدة لن تبقى على قيد الحياة.

وأشارت إلى أن اللوم لا يقع على كاهل الولايات المتحدة وحسب بل على الصين أيضا التي لم تكن حاسمة في ردها على البرنامج الكوري الشمالي منذ البداية، فمرة كانت تدعم بيونغ يانغ وأخرى تمارس عليها الضغط.

وفي هذا الإطار أيضا كتب سايمون تسدال في ذي غارديان مقالا تحت عنوان "القنبلة السعيدة تقتل أفكار تغيير النظام" يقول فيه إن سيل الإدنات التي انهالت على كوريا الشمالية أمس لم تفعل إلا القليل لإخفاء ضعف موقف المجتمع الدولي عقب عبور بيونغ يانغ الخط وأثبتت ما كانت تتوق إليه: دولة نووية.

وبعد أن خلص الكاتب إلى أن الفكرة المتبقية هي الحوار غير المشروط مع بيونغ يانغ، قال "ولكن الورطة واضحة: إذا ما تم مكافأة كوريا الشمالية كما حصل مع باكستان والهند، بدلا من معاقبتها، فإن ذلك قد يكون حافزا لمزيد من انتشار الأسلحة النووية في العالم.

ومن جانبها أيضا لم تذهب صحيفة تايمز بعيدا في افتتاحيتها حيث قالت تحت عنوان "اختبار للعالم" إن تحدي كوريا الشمالية يتطلب ردا مشتركا وفاعلا.

وانضمت كذلك إلى سائر الصحف في دعوة الصين إلى لعب دور أكثر مسؤولية وممارسة ضغط على كوريا الشمالية اقتصاديا، مشيرة إلى أن بيونغ يانغ تعتبر هشة أمام ضغط مستمر من هذا النوع.

"
انتشرت في الأونة الأخيرة بشكل ملحوظ ظاهرة إقدام السنة على تغيير أسمائهم في البطاقات المدنية والمدارس وأماكن العمل كوسيلة لنجاتهم من فرق الموت الشيعية
"
ذي غارديان

غير اسمك لتنجو
تناولت صحيفة ذي غارديان في تقريرها من العراق انتشار ظاهرة إقدام السنة في الأونة الأخيرة على تغيير أسمائهم في البطاقات المدنية والمدارس وأماكن العمل كوسيلة لنجاتهم من فرق الموت الشيعية.

وذكَرت الصحيفة بالعثور على 14 جثة في أبريل/نيسان الماضي يحمل أصحابها اسم عمر وكلهم كانوا من السنة حيث تلقوا طلقة واحدة في الرأس ليسقطوا قتلى ويُتركوا في حاوية للنفايات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإعلانات عن تغيير الأسماء في الصحف انتشرت في الأونة الأخيرة، فهناك من يدعى عمر سلمان ويعلن عن تحول اسمه إلى سمير سلمان، وهناك سلمان عقل الذي يرغب بتغيير اسم ابنته عائشة لأنه اسم سني.

وسلطت الصحيفة الضوء على السنة في المناطق الشيعية ببغداد حيث يلجأ سائقو السيارات السنة إلى تعليق رموز شيعية أو سماع الموسيقى الدينية الشيعية في السيارة عند نقاط التفتيش تحاشيا لخطر فرق الموت.

وأشارت إلى أن أبو عمر الذي يقطن في منطقة شيعية ببغداد، ويدير محلا بجانب منزله، بدأ يتجنب ارتياد المسجد السني في المنطقة.

المصدر : الصحافة البريطانية