مكافحة الإرهاب فاشلة ما لم تبدأ بإرهاب إسرائيل
آخر تحديث: 2006/10/1 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/1 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/9 هـ

مكافحة الإرهاب فاشلة ما لم تبدأ بإرهاب إسرائيل

خاصدمشق

رغم اعتبار الصحف السورية إسرائيل الخطر الوحيد على الأمن في المنطقة, وانتقادها للحديث الأميركي المتكرر عن "الإرهاب الإسلامي", فإنها اهتمت باكتشاف معبد أثري شمال البلاد يعود للألف التاسع قبل الميلاد ما يجعله الأقدم في العالم، ودعت إلى الاهتمام بقضايا الترويج للاستثمار في سوريا.

"
إسرائيل هي رأس الإرهاب والسبب الأوحد لكل ما تعانيه المنطقة من مخاطر، ما يعني أن أي عملية لمكافحة الإرهاب فاشلة ما لم تبدأ بالإرهاب الإسرائيلي
"
تشرين

الإرهاب مصدره إسرائيل
قالت صحيفة تشرين الرسمية، موجهة كلامها للإدارة الأميركية, إن إسرائيل هي رأس الإرهاب والسبب الأوحد لكل ما تعانيه المنطقة من
مخاطر، ما يعني أن أي عملية لمكافحة الإرهاب فاشلة ما لم تبدأ بالإرهاب الإسرائيلي.

لكن يبدو أن ذلك البدء -كما تقول الصحيفة- لن يتحقق حاليا في ظل تجاهل أميركي لتلك الوقائع وأسوأ من ذلك تقديم واشنطن المساعدات الهائلة لإسرائيل من أجل القيام بالعدوان والتصعيد في كل الاتجاهات.

وأضافت أن تلك الحال لن تؤدي إلى مكافحة الإرهاب بل إلى زيادة احتمالات الأخطار وجعل احتمال الحرب قائما في كل لحظة في هذه المنطقة التي تعيش على كف عفريت.

ورأت الصحيفة أن تلك الصورة السوداوية يؤكدها تصعيد حكومة إيهود أولمرت عدوانيتها واستفزازاتها بشكل واضح تجاه سوريا ولبنان والفلسطينيين، ولا تنجو من عدوانها حتى الدول التي تعقد معها اتفاقيات سلام، والدول الإسلامية غير العربية.

ورأت الصحيفة أن بعض الأوروبيين باتوا يلعبون دورا موازيا للإدارة الأميركية وأخذوا يكثرون من الحديث عما يسمونه توفير الحماية لإسرائيل رغم قناعتهم بأن الآخرين هم الذين يحتاجون إلى الحماية منها، ومثل ذلك الكلام تم طرحه كثيرا على خلفية توسيع مهمة قوة اليونيفيل في لبنان مما بات يطرح أسئلة مشككة في الدور الأوروبي المتوازن والموضوعي.

وخلصت تشرين إلى أن المنطقة تحتاج إلى السلام والأمن والاستقرار والإنماء الاقتصادي، وهذا لا يمكن بلوغه دون إيقاف إسرائيل عند حدودها، ودون انسحابها من كامل الأراضي العربية المحتلة.

الاكتشاف الأقدم في المنطقة
أوردت صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم أنباء عن اكتشاف معبد كبير هو الأقدم في سوريا والشرق الأوسط، إذ يعود
إلى الألف التاسعة قبل الميلاد, أي فترة ما يسمى العصر الحجري الحديث.

الاكتشاف الذي حققته البعثة الفرنسية- السورية المشتركة للتنقيب عن الآثار في موقع جعدة المغارة في منطقة منبج (400 كم شمال دمشق) على ضفاف الفرات يضم قطعا حجرية وأدوات عظمية وجدرانه مزينة برسومات هندسية.

ونقلت عن رئيس البعثة إريك كينيو قوله إن المبعد الكبير يطلق عليه اسم "المبنى الجماعي" وفيه أيضا رأس ثور وله قرنان وهو ملون بثلاثة ألوان الأحمر والأسود والأبيض لا تزال محافظة على رونقها ما يدل على أن الثور كان يعبد في تلك المرحلة.

بدوره قال وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا إن اكتشاف المعبد اكتشاف نوعي وهو فخر لسوريا والإنسانية جمعاء، ولفت إلى أن هذا الاكتشاف وما يتبعه من اكتشافات مكملة قد يسمح بإعادة قراءة الحضارة من جديد.

وقال نعسان آغا إن ما شاهدناه في هذا الموقع يؤكد أن الشعب في سوريا هو صانع تاريخ وحضارة، وأن الإنسان السوري منذ أقدم العصور كان إنسانا مبدعا استطاع في تلك الحقبة تطويع الحجر الصوان وتحويله إلى آلات يستخدمها في حياته اليومية.

وقالت البعث إن أعمال الحفر التي قامت بها البعثة وصل عمقها إلى تسعة أمتار وقد نفذت 16 موسما تنقيبيا عن الآثار في هذا الموقع، وذلك في إطار الحملة الدولية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الآثار التي تضمها بحيرة سد تشرين على نهر الفرات.

"
الترويج للاستثمار في سوريا استنادا إلى ما تملكه من مقومات كبيرة جدا طالما تحدث عنها المستثمرون العرب والأجانب لدى زيارتهم القطر واطلاعهم عن قرب على ذلك المناخ ليس كافيا
"
الاقتصادية

ضعف الترويج للاستثمار
انتقدت صحيفة الاقتصادية الخاصة سياسة الترويج للاستثمار في سوريا استنادا إلى ما تملكه من مقومات كبيرة جدا طالما تحدث عنها المستثمرون العرب والأجانب لدى زيارتهم للقطر واطلاعهم عن قرب على ذلك المناخ.

ورأت أن طرائق الترويج لم تتجاوز في أغلب الأحيان حدود مكتب الاستثمار والوزارات المعنية باستثمارات أخرى أحيانا، فيما قصرت السفارات والقنصليات والإعلام في الوصول حتى إلى أولئك السوريين المغتربين.

والمشكلة التي تعترف الحكومة بوجودها أنه لا تكفي الوعود بالذهاب إلى رجال الأعمال في بلدانهم وإقامة الملتقيات الاستثمارية عندهم بحلها كما تخطط الحكومة بعد عيد الفطر.

وأضافت أن هناك جوانب أخرى يجب أن تتكامل معها وتدعمها، ومن بينها الإعلام مثلا.

وقالت الاقتصادية إنه من المفترض أن تجري اتصالات مع القائمين على وسائل الإعلام المحلية والعربية للتباحث في آليات إعلامية تدعم التحرك الميداني الذي ينوي مكتب الاستثمار أن يقوم به، إضافة إلى تحرك على صعيد السفارات السورية في الخارج وشركة الطيران العربية السورية وغيرها، لتكون الحملة جاهزة للانطلاق فعلا بعد العيد مباشرة.

وأكدت الصحيفة على تكامل الترويج بين وسائل وأدوات الترويج وتوظيف مختلف الإمكانات واستخدام المتاح من أدوات الاتصال من ناحية والترويج الشامل للسياحة والزراعة والصناعة والطاقة والمصارف وسواها, وبالتالي لا يكون مكتب الاستثمار هو المعني الوحيد بالترويج للمشاريع التي تقع في دائرة عمله.
__________________
الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السورية