تكهنات بمضي إسرائيل في سياسة أحادية الجانب
آخر تحديث: 2006/1/8 الساعة 14:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/8 الساعة 14:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ

تكهنات بمضي إسرائيل في سياسة أحادية الجانب

ما زالت أزمة شارون الصحية وتداعياتها على الساحة السياسية تحظى باهتمام الصحف الأميركية اليوم الأحد, حيث تكهنت بمضي إسرائيل بسياستها الأحادية الجانب وسط تدهور الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ولم تغفل الشأن العراقي والمطالبة بإرسال دروع واقية لقوات المارينز هناك.

"
الغياب السياسي المفاجئ لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يصارع من أجل الحياة، جعل من أي عملية سلام مرتقبة مع الفلسطينيين موضع شك
"
نيويورك تايمز
غياب شارون
أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا مطولا من فلسطين تقول فيه إن الغياب السياسي المفاجئ لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يصارع من أجل الحياة، جعل من أي عملية سلام مرتقبة مع الفلسطينيين موضع شك.

وتابعت أن السلطة الفلسطينية نفسها تشهد حالة فوضى يجعلها عاجزة عن التفاوض على قضايا قد يقبل بها أي قائد إسرائيلي.

وقالت إن ثمة فوضى عارمة وشعورا بتدهور الأوضاع ومخاوف متنامية لدى الفلسطينيين والإسرائيليين بأن السلطة الفلسطينية التي اقتربت من حافة الإفلاس والعجز في الميزانية، قد تبدو دولة فاشلة حتى قبل أن تصبح قائمة.

وأوضحت أن الانقسام الذي شب في صفوف حركة فتح ومشاركة حماس في الانتخابات تعد قضايا خطيرة ينبغي على القائد الإسرائيلي الجديد أن يتعاطى معها في الحال.

ورجحت الصحيفة أن يكون انتصار حماس أو تحولها إلى أقلية فاعلة في السلطة كفيل بوضع نهاية لخارطة الطريق التي تحتضر منذ وقت طويل.

واستبعدت أن يتحقق شيء من الخطى نحو السلام، الأمر الذي يعزز الميول الإسرائيلية للمضي قدما في الوضع الحالي والانفكاك الأحادي الجانب عن الفلسطينيين كبناء الجدار العازل.

وعن مشاركة المقدسيين في الانتخابات، تتوقع الصحيفة أن يقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت إيهود أولمرت باتخاذ موقف ضد حماس وحظر التصويت في القدس الشرقية، في خطوة منه لإظهار استقلاليته عن واشنطن، ولكن الصحيفة أشارت إلى أنه قد يقدم على هذه الخطوة فقط إذا ما أوحى له رئيس السلطة الفلسطينية بذلك.

وفي تقرير تحت عنوان "العرب يتأملون الحياة بعد شارون" كتبت واشنطن تايمز تقريرا من تل أبيت ترصد فيه التحركات العربية ومواقف الفلسطينيين من أرييل شارون، حيث توقفت عند المكالمات الهاتفية التي أجراها كل من الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك للاطئمنان على صحة شارون.

"
فترة الانتقال من شارون إلى أولمرت قد تتيح المجال أمام الخلاف بشأن مشاركة مواطني القدس الشرقية في الانتخابات وبالتالي إرجائها
"
عريقات/واشنطن تايمز
وأشارت الصحيفة إلى مواقف الشارع الفلسطيني في غزة حيث أخذ السكان يوزعون الحلوى، مشيرة إلى أن العرب لم يصفحوا لشارون عما اقترفه ضد الانتفاضة ومجازر اللاجئين في صبرا وشاتيلا في لبنان.

ونقلت الصحيفة عن المحلل والكاتب في صحيفة النهار الفلسطينية عبد الناصر النجار الذي يقارن شارون بعرفات، قوله "عقب شارون سيعيش الشعب الإسرائيلي في حالة فراغ وارتباك لا تختلف عن الحالة التي مر بها الشعب الفلسطيني بعد رحيل عرفات، وسيستغرق الأمر سنوات قبل أن يجد الشعبان قادة مثل شارون وعرفات".

كما نسبت إلى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قوله "إن فترة الانتقال من شارون إلى أولمرت قد تتيح المجال أمام الخلاف بشأن مشاركة مواطني القدس الشرقية في الانتخابات وبالتالي إرجائها".

الخيار الحقيقي بالعراق
تحت هذا العنوان كتب  زبيجنيو بريجنسكي وهو مستشار سابق في الأمن القومي للرئيس الأسبق جيمي كارتر، مقالا في واشنطن بوست ينتقد فيه خطاب الإدارة الأميركية السياسي والتي دأبت على تكرار مقولة "إما النصر وإما الهزيمة"، مشيرا إلى أن قليلا من الحظ وعملية انفتاح أكثر في صناعة القرار بالبيت الأبيض إلى جانب شجاعة سياسية من قبل قادة ديمقراطيين وقادة حقيقيين في العراق، قد يضع حدا للحرب الأميركية في بلاد الرافدين في غضون عام واحد.

ووصف الكاتب إستراتيجية الإدارة "النصر أو الهزيمة" بأنها خيار إستراتيجي مزيف، مشيرا إلى أن الخيار الحقيقي والعملي هو "الاستمرار وليس النصر" أو "التوقف وليس الخسارة".

واستبعد تحقيق النصر كما تفهمه الإدارة ومؤيدوها، لافتا النظر إلى أن تحقيق ذلك يتطلب وجود قوات عسكرية تفوق الأعداد المرابطة هناك فضلا عن الدعم العراقي لأميركا في مواجهتها "للتمرد" بمزيد من الحوافز.

"
ينبغي على بوش توسيع دائرة مستشاريه لتشمل جمهوريين وديمقراطيين لا يسعون وراء مناصب مثل كولن باول
"
نيويورك تايمز
ودعا الكاتب الرئيس الأميركي إلى توسيع دائرة مستشاريه لتشمل جمهوريين وديمقراطيين لا يسعون وراء مناصب مثل كولن باول.

وفي موضوع ذي صلة خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن الحاجة الماسة لتزويد قوات مشاة البحرية الأميركية في العراق بالدروع الواقية لإنقاذ حياتهم التي تتعرض للخطر، لافتة النظر إلى تحقيق أجراه مايكل موس الذي يعمل في الصحيفة، وخلص فيه إلى أن وزارة الدفاع خذلت محاربيها.

وأشارت الصحيفة إلى دراسة تكشف أن استخدام الدروع على نطاق واسع كان من الممكن أن ينقذ 80% من أرواح المارينز الذين لقوا حتفهم بالعراق نتيجة إصابات في الجزء العلوي من الجسم، في الفترة الواقعة ما بين عامي 2003 و2005.

المصدر : الصحافة الأميركية