مهيوب خضر- إسلام آباد

نالت زيارة وفد مؤتمر الحرية الكشميري لباكستان اهتمام الصحافة الباكستانية الصادرة صباح اليوم السبت لاسيما وأنها أحيت قضية كشمير في ظل ما يلوح في الأفق من مقترحات باكستانية وكشميرية باتت تنتظر الرد الهندي. وما بين التريث لحين صدور الرد الهندي والخوض في تقييم الموقف عبر استنتاجات مبدئية دار حديث أغلبية افتتاحيات صحافة اليوم.

"
تخلي باكستان عن مطلب تطبيق قرارات الأمم المتحدة لحل كشمير مقابل تزحزح الهند عن اعتبار كشمير جزءا من الأرض الهندية وقبولها بالحوار حول القضية شيء رائع
"
دون
التنقيب عن حل
صحيفة دون أشارت تحت عنوان "التنقيب عن حل" إلى أن زيارة وفد مؤتمر الحرية الكشميري الثانية لباكستان في غضون ستة أشهر كان من أبرز نتائجها تأييد مقترحات الرئيس برويز مشرف حول إخلاء كشمير عسكريا وحكم الكشميريين لأنفسهم بأنفسهم في إطار حكم مستقل.

وأكدت الصحيفة أن ذلك يشير إلى توافق وجهتي نظر الطرفين حيث بات انتظار الرد الهندي على هذه المقترحات هو سيد الموقف.

دون تطرقت إلى أن مقترحات حل القضية الكشميرية التي طرحها الجنرال مشرف كانت قد وصلت رسميا إلى آذان المسؤولين الهنود في قمة سارك الأخيرة في دكا قبل ثلاثة أشهر حيث قام رئيس الوزراء شوكت عزيز بتقديمها لنظيره الهندي مانموهان سينج.

كما سلطت الصحيفة الأضواء على مؤشرات الرد الهندي التي تتحدث عن أن أي حل لقضية كشمير يجب أن يتفق مع دستور البلاد الذي يعتبر كشمير جزءا من الأرض الهندية، وهو حسب دون ما سيعيد الأمور إلى المربع الأول.

كما أبرزت الصحيفة وجهة النظر الكشميرية المعارضة لمقترحات مشرف ونقلت في افتتاحيتها عن الزعيم الكشميري صابر شاه وصفه لمقترح الحكم المستقل للكشميريين بالغامض.

وفي إطار التقييم العام للوضع الراهن ورغم كل التحفظات على مسار عملية السلام بين الهند وباكستان فإن دون بدت متفائلة مع وصفها تخلي باكستان عن مطلب تطبيق قرارات الأمم المتحدة لحل كشمير مقابل تزحزح الهند عن اعتبار كشمير جزءا من الأرض الهندية وقبولها بالحوار حول القضية بالشيء الرائع.

وأضافت بأن الأمر لا يزال يتطلب جهدا ووقتا كبيرا لبحث مصير خط الهدنة الفاصل بين البلدين في كشمير وتفسير أسس الحكم المستقل أو ما سماه رئيس وفد مؤتمر الحرية مير واعظ فاروق بالولايات المتحدة الكشميرية، وموقع مقترح الجنرال مشرف بتقسيم كشمير إلى سبع مقاطعات على أساس طائفي وغير ذلك من التفاصيل الجوهرية التي لا غنى عن دراستها للتوصل لحل دائم.

أين مبررات التفاؤل
من جانبها وتحت عنوان "الحياة مع الأمل", تساءلت صحيفة ذي نشن في افتتاحيتها عن مبررات تفاؤل الجنرال مشرف حول ما يتوقعه من رد إيجابي من قبل الحكومة الهندية على مقترحاته إخلاء كشمير العسكري وحكم الكشميريين لأنفسهم بأنفسهم، معللة ذلك بالجمود الذي شهده ملف كشمير خلال جولتي الحوار السابقتين على مدار عامين.

وأضافت الصحيفة بأن ذلك يشير بصورة واضحة إلى أن الحكومة الهندية غير مستعدة للتزحزح ولو أصبعا واحدة عن موقفها السابق المعلن وأن كل ما تريده نيودلهي هو إحداث تقدم على مسار خطوات تعزيز الثقة بما يخدم مصالحها بعيدا عن حل الخلافات السياسية ومن ذلك زيادة معدل التبادل التجاري ورفع مستوى التواصل الشعبي والثقافي والتخفيف من حدة إجراءات العبور.

ذي نيشن أوضحت أن الهند التي عملت على شق صف مؤتمر الحرية وتسعى عبر الحوار مع باكستان إلى القضاء على المقاومة المسلحة ضدها في سرينكر تحت مسميات مكافحة التسلل وغيره وترفض محاولات باكستان طرح كشمير على أي صعيد دولي لا تريد حل قضية كشمير.

والدليل على ذلك كما تقول هو عدم إبداء نيودلهي أي تجاوب مع مقترحات مشرف أو تقديم ضمانات لتنفيذها، وبالتالي تستنتج الصحيفة أنه حسب الوضع الراهن تصعب مشاركة الجنرال مشرف في تفاؤله بالنتائج التي يمكن أن تحرزها عملية السلام مع الهند التي انتهت جولتها الثانية بدون نتائج محسوسة.

"
الوقت قد حان لاتخاذ قرارات شجاعة من قبل الأطراف الثلاثة باكستان والهند والكشميريين لحل قضية كشمير حلا دائما يرضي الجميع
"
باكستان أوبزيرفر
لا للدستور الهندي
صحيفة باكستان أوبزيرفر سلطت الأضواء في عنوان بارز على صفحتها الأولى على تصريحات رئيس مؤتمر الحرية مير واعظ فاروق في ختام زيارته لباكستان التي شدد فيها على أن الكشميريين يرفضون أي حل لقضيتهم يندرج تحت إطار الدستور الهندي، وأن مقابلة وفد الحرية لرئيس الوزراء الهندي مانموهان سينك لا تدخل بأي حال من الأحوال في إطار المواطنة الهندية.

وأسهبت الصحيفة في بيان الفرق بين الحكم الذاتي الذي تريده الهند والذي ينسجم مع دستورها والحكم المستقل للكشميريين الذي لا يرتبط بالدستور الهندي والذي تتفق وجهة النظر الباكستانية والكشميرية بشأنه.

وانتهت الصحيفة بأن فاروق شدد على أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات شجاعة من قبل الأطراف الثلاثة باكستان والهند والكشميريين لحل قضية كشمير حلا دائما يرضي الجميع.
__________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الباكستانية