اهتمت الصحف الخليجية الصادرة اليوم بوضع أرييل شارون واصفة إياه بالصقر الذي تحول إلى حمامة، كما تناول معظمها الوضع في العراق إثر الهجمات الدامية الأخيرة, وتحدثت واحدة منها عن كتاب حول أخطاء ارتكبتها CIA في إيران.

"
تحول شارون من صقور ليكود إلى حمامة كاديما لن يعفيه مما اقترفه من مجازر، ولن يمحو من الذاكرة العربية مشهد قتل الأسرى المصريين وقتلى صبرا وشاتيلا
"
الوطن السعودية

 

البلدوزر لم يبق ليمونة
قالت الوطن السعودية إن غياب أرييل شارون عن المسرح السياسي الإسرائيلي بالموت أو بمرض يمنعه من ممارسة دوره، يطرح الكثير من الأسئلة داخل إسرائيل، وداخل السلطة الفلسطينية، إضافة إلى الأسئلة عن مستقبل المنطقة بشكل عام.

 

وأضافت أن شارون الذي بدا للعالم في أشهره الأخيرة حمامة سلام عبر خطوات كان مجبرا على اتخاذها، لم يغير أبدا من سلوكه الإجرامي تجاه العرب والفلسطينيين، مذكرة أن "البلدوزر" -وهو اللقب المحبب لديه- لم يبق شجرة زيتون أو ليمون واحدة في محيط المستوطنات القائمة بالضفة الغربية.

 

وأكدت الصحيفة أنه رغم ظهور شارون كمحب للسلام فإنه تمسك بالثوابت الصهيونية، وخاصة القدس كعاصمة أبدية، ومنع عودة اللاجئين، منبهة إلى أنه تسبب في قتل آلاف الفلسطينيين وهو في موقع المسؤولية العسكرية والسياسية مما يحيله من دون تردد إلى محكمة العدل الدولية للقصاص منه.

 

وخلصت الوطن إلى أن تحول شارون من صقور ليكود إلى حمامة كاديما لن يعفيه مما اقترفه من مجازر، ولن يمحو من الذاكرة العربية مشهد قتل الأسرى المصريين وقتلى صبرا وشاتيلا.

 

الفتنة العراقية
قالت الشرق القطرية إن إراقة الدماء أصبحت جزءا من الحياة اليومية للعراقيين، وسفك الدماء أشعل حربا أهلية لا ينكرها إلا من في عينيه رمد، فالدماء التي سالت في كربلاء والرمادي خلفت 300 قتيل وجريح.

 

وأكدت أن هذه الجريمة البشعة تفتح دوامة انتقام تقود العراق إلى التمزق والتشرذم وفي الأسوأ إلى "الصوملة" وبروز أمراء حرب من "قوى الظلام" التي تشعل الفتنة الطائفية خاصة بين الشيعة والسنّة.

 

ونبهت الصحيفة إلى أنه لا يكفي أن ندين أو نشجب، بل إن وصف المشكلة وتعريفها بشكل دقيق يسهل التعامل معها، وما لم ينهض العراقيون بواجبهم في وأد الفتنة وإخماد شرارة الحرب الأهلية، فإن هذا البلد منفتح على مصير مجهول.

 

وخلصت إلى أنه على الأمة العربية أن تضطلع بواجبها في مواجهة ما يجري في العراق، منبهة إلى خطورة ما يجري، وداعية إلى تفويت الفرصة على مشعلي الحروب.

 

الوطن القطرية ذكرت أن الأمور إذا سارت على نسق المذابح الدائرة الآن في العراق، فإن معنى ذلك أن العراقيين باتوا موعودين بحرب طائفية شاملة لا تبقي ولا تذر.

 

وخلصت إلى أنه على القادة الدينيين والسياسيين من كلتا الطائفتين العمل على تلافي تفاقم الفتنة عن طريق تكثيف الجهود صوب وفاق سياسي شامل، مما يتطلب تنازلات هنا وهناك من أجل مستقبل العراق.

 

وفي نفس الموضوع رأت الوطن العُمانية أنه لا بد من تقريب الفارق بين القول والفعل في العراق، لأنه من غرائب الواقع الراهن هناك أن الكل يتكلمون عن المصارحة والشفافية لكنها لا تتبدى في الممارسة العملية.

 

وأضافت أن أمام العراقيين الآن فرصة تاريخية لإثبات أنهم يرغبون بالفعل في البقاء داخل عراق موحد، نظرا للضغوط الشديدة التي تتعرض لها القوات الأميركية لكي تخرج من هناك.

"
CIA  
زودت طهران بأسرار القنبلة الذرية وارتكبت خطأ أدى إلى اعتقال جميع عملائها في إيران
"
ريزن/الرأي العام

 

أسرار نووية من CIA
قالت الرأي العام الكويتية إن كتابا جديدا للصحفي الأميركي العامل بصحيفة نيويورك تايمز جيمس ريزن كشف أن وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) زودت طهران بأسرار القنبلة الذرية وارتكبت خطأ أدى إلى اعتقال جميع عملائها في إيران.

 

وقال المؤلف إن CIA بموافقة من الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، غامرت بتزويد إيران بشكل سري بوثائق علمية ترشدها إلى كيفية إنتاج القنابل النووية، بهدف متابعة الطريقة التي ستتعامل بها طهران مع هذه الوثائق والتحقق من المرحلة التي وصل إليها البرنامج النووي الإيراني.

 

ووفقا للكتاب قامت CIA باستخدام عالم ذرة روسي لجأ إلى الولايات المتحدة وطلبت منه التوجه إلى فيينا، والاتصال مع مندوب إيران لدى وكالة الطاقة الذرية هناك بادعاء أنه عالم ذرة روسي عاطل عن العمل ويعرض بيع بعض الوثائق.

 

وكان الهدف من العملية التي أطلق عليها اسم "مارلين" هو متابعة الإيرانيين لمعرفة الطريقة التي سيتصرفون بها، وتقديم الإثباتات عن برنامجهم النووي.

 

وذكر ريزن أن العالم الروسي اكتشف لدى مطالعته المخططات التي قدّمت له وجود ثغرات علمية فيها، مما أثار غضب المسؤولين في CIA الذين طلبوا منه تجاهل هذا الأمر.

 

إلا أن خطأ فنياً وقع فيه ضابط بـ CIA –كما قال الكتاب- أدى لتسريب أسماء جميع العملاء العاملين مع الوكالة بإيران، مما أدى إلى اعتقالهم جميعا دفعة واحدة ليحرم الوكالة من أهم مصادر حصولها على المعلومات عمّا يدور بإيران وبالأخص برنامجها النووي.

 

وبالتالي يقول المؤلف إنه تم كشف الإدارة الأميركية، وأحرج الرئيس بوش شخصيا وأصبح غير قادر على إبراز أي دلائل ثبوتية عن خطر البرنامج الإيراني ونوايا طهران لإنتاج قنابل نووية.

المصدر : الصحافة الخليجية