تراوحت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الأربعاء بين الحديث عن الملف السوري وتداعيات تصريحات عبد الحليم خدام، والتنديد بالطريقة الروسية في التعاطي مع جيرانه، كما حذرت من الخطر النووي الإيراني الذي ترى أنه يحدق ليس فقط بإسرائيل بل بالمصالح الأميركية والاستقرار الدولي.

"
الحرب القادمة ستكون حرب مافيا قد تتسع دائرتها لتشمل الجيوش في سوريا ولبنان وإسرائيل وحتى مناطق بعيدة مثل إيران
"
إغناتيوس/واشنطن بوست

الشرق الأوسط
تحت عنوان "حرب حاشدة في الشرق الأوسط" كتب ديفد إغناشيوس مقالا في صحيفة واشنطن بوست يقول فيه إن التفاصيل التي كشف عنها نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام جعلت منه شاهدا أساسيا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وشكلت مزيدا من الضغط على النظام السوري.

وقال إن الحرب القادمة ستكون حرب مافيا قد تتسع دائرتها لتشمل الجيوش في سوريا ولبنان وإسرائيل وحتى مناطق بعيدة مثل إيران.

وفي اتصال هاتفي أجراه الكاتب مع وليد جنبلاط اعتبر الأخير هذه التطورات "صفعة حقيقية" للأسد وحلفائه الأساسيين في لبنان وحزب الله.

ومضى حنبلاط يحذر من أن الوضع سيزداد خطورة كلما زاد الضغط على سوريا، قائلا "كلما اختنقت سوريا باتت أكثر عدائية في لبنان".

وأكد جنبلاط أن المخرج من هذه الورطة في لبنان بشكل عام يكمن في تغيير النظام في سوريا، مشيرا إلى أن ما يجعل الحالة السورية اللبنانية هشة هو ارتباطها بالنظام الإيراني الذي يستخدم تحالفه مع الأسد وحزب الله لخوض معارك إستراتيجية واسعة النطاق ضد إسرائيل والولايات المتحدة، حسب جنبلاط.

وفي معرض رد جنبلاط على سؤال الكاتب إزاء الدور الأميركي قال "لقد جئتم إلى العراق باسم حكم الأغلبية، فيمكنكم أن تفعلوا الشيء ذاته في سوريا".

وفي ختام المقال خلص الكاتب إلى أن التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة هو مساندتها للبنان ضد الهيمنة السورية، مشيرا إلى أن ثمة تطورا محتملا وهو الوساطة في إبرام اتفاقية بشأن انسحاب إسرائيلي من منطقة شبعا تحت المظلة الأممية.

وتابع أن ذلك من شأنه أن يمنح الحكومة اللبنانية نصرا رمزيا ويقوض ذريعة حزب الله للاحتفاظ بمليشياته، داعيا وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلى جعل هذه القضية على رأس أولوياتها للعام الجديد.

طريقة بوتين غير صائبة
قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها "إذا كان الرئيس الروسي يسعى لإقناع العالم بأن روسيا أكثر مزود للطاقة يمكن الاعتماد عليه من الشرق الأوسط فإن لعبته مع أوكرانيا لم تكن الطريقة الصائبة".

وأضافت أن بوتين حاول أن يستخدم الجدل في التسعير بين شركة غاز بروم الروسية ونفط غاز الأوكرانية لإنزال عقوبة بالرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو لميوله الغربية.

وخلصت الصحيفة إلى أن على أوروبا والولايات المتحدة أن تذكر بوتين بأن أمن الطاقة طريق ذو اتجاهين، مشيرة إلى أن أوكرانيا لا تملك الحق الدائم في الحصول على الغاز المدعوم، غير أن استخدام بوتين للأسعار كي يعاقب أو يثيب من شأنه أن يقوض ادعاء روسيا بكونها مزودا للطاقة يعتمد عليه.

خطر النووي الإيراني

"
إيران لا تشكل تهديدا مباشرا لإسرائيل وحسب بل للمصالح الأمنية الأميركية، إذ ستعرض استقرار المنطقة في الخليج -أكبر احتياطي للنفط في العالم- للخطر
"
واشنطن تايمز
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحيتها تقول فيها إن أكثر القضايا الأميركية صعوبة بالنسبة لصناع القرار التي ستواجههم هذا العام تكمن في كيفية كف يد إيران عن محاولتها الحصول على الأسلحة النووية.

وقالت إن إيران لا تشكل تهديدا مباشرا لإسرائيل وحسب بل للمصالح الأمنية الأميركية، مشيرة إلى أنها ستعرض استقرار المنطقة في الخليج -أكبر احتياطي للنفط في العالم- للخطر.

وأشارت إلى أن إيران النووية التي تديرها ثلة من "الإسلاميين شديدي الانفعال" وسط تسلحها بمليارات الدولارات كعائدات للنفط والصواريخ التي يصل مداها إلى إسرئيل، تمتلك القدرة على توسيع دائرة دعمها "للتمرد" في العراق وابتزاز روسيا بتقديم يد العون للجهاديين في الشيشان فضلا عن زيادة دعمها لحزب الله في لبنان، الأمر الذي يهدد المصالح الأميركية والاستقرار الدولي.

وأوضحت أن أمام إسرائيل خيارين إذا ما اقتنعت بأن جهود الدبلوماسية التي مازالت الولايات المتحدة تدعمها لن تؤتي أكلها: أولهما احتواء ضربة إيرانية كارثية ومن ثم الرد بأسلحة نووية.

أما الخيار الثاني فينطوي على شن هجمات استباقية تستهدف تدمير البنية التحتية للأسلحة النووية الإيرانية.

المصدر : الصحافة الأميركية