أربعة مواضيع هي أهم ما تطرقت له الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء, فاستبقت الخطاب الذي سيلقيه بوش اليوم بالحديث عن العالم حسب رؤيته, وتناولت تفاعلات الوضع في العراق, ووقف المساعدات عن الفلسطينيين, دون أن تغفل تداعيات الإساءة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

"
بوش سيركز في خطابه حول حالة الاتحاد على الحديث عن صورة كبيرة من التفاؤل بشأن دور أميركا على المستوى العالمي, مع الابتعاد عن التركيز على عرض سياسات محددة أو إنجازات بعينها
"
إندبندنت
الوضع المحزن للاتحاد
تحت عنوان "الرئيس بوش والوضع المحزن للاتحاد" قالت صحيفة إندبندنت في افتتاحيتها إن من بين الرؤساء الأميركيين من كان جيدا وبينهم من كان سيئا ومن كان لا يؤخر ولا يقدم, وقليلا ما كان من بينهم رئيس عظيم.

لكنها أضافت أنه قلما قلب أحدهم إيجابيات وفوائد لا تحصى إلى فشل ذريع مثلما فعل الرئيس الحالي جورج بوش.

وتنبأت الصحيفة بأن يركز بوش في خطابه حول حالة الاتحاد الذي سيلقيه الليلة على صورة كبيرة من التفاؤل بشأن دور أميركا على المستوى العالمي, مع الابتعاد عن التركيز على عرض سياسات محددة أو إنجازات بعينها.

وتحت عنوان "العالم حسب جورج بوش" عرضت إندبندنت ما تعتقد أن بوش سيقوله حول كوريا الشمالية وكندا وأوروبا وأفغانستان والعراق وإيران، والصراع العربي-الإسرائيلي وإفريقيا وأميركا اللاتينية والصين.

ثم أعطت في كل حالة من تلك الحالات ما ترى أنه حقيقة الوضع, الذي يختلف في كل الأحيان عما تعتقد أن بوش سيقوله.

فمثلا عن أفغانستان ترى الصحيفة أن بوش سيتحدث عن تقدم على المستوى الأمني والاقتصادي, لكنها أكدت أن الحقيقة هي أن الرئيس الأفغاني لا يستطيع الذهاب بعيدا عن قصره في الوقت الذي تتزايد فيه حدة التمرد هناك.

أما العراق فذكرت أنه سيعتبر الانتخابات الأخيرة التي جرت هناك تمهد الطريق لأخذ العراقيين زمام الأمور بأنفسهم, مما يتيح الفرصة للأميركيين بالانسحاب من هناك تدريجيا, مشيرة إلى أن الواقع هو أن المنتصر في العراق هو الشيعة حلفاء إيران وأن هجمات المقاتلين في تزايد مستمر.

صدام لم يتب ولم يندم
تحت هذا العنوان قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين وفريق الدفاع عنه، أظهروا تعاليا وعجرفة عندما قرروا مغادرة قاعة المحكمة لأسباب لم تكن مقنعة.

وذكرت الصحيفة أن هيئة الدفاع عن صدام التي استبدلها القاضي الجديد بهيئة أخرى ستحاول استخدام مسألة استبعادها على أنها دليل على أن هذه محاكمة صورية.

لكن الصحيفة اعتبرت أن على السلطات العراقية ألا تسمح بأن تتحول محاكمة صدام إلى محاكمة مشابهة لتلك التي يخضع لها الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، والتي لاتزال تراوح مكانها منذ أربع سنوات تقريبا.

وفي موضوع متصل قالت إندبندنت إن موت الجندي البريطاني 99 أمس في العراق حفز على المطالبة من جديد بإعلان جدولة لانسحاب القوات البريطانية من ذلك البلد.

وذكرت الصحيفة أن هذا الحادث زاد من الضغوط التي تمارسها لجنة تحقيق مستقلة حول كيفية تعامل رئيس الوزراء البريطاني مع الحرب في العراق، واستخدامه لاستعلامات مغلوطة لإقناع البريطانيين بذلك الغزو.

وأشارت إلى أن 122 عضوا في مجلس العموم البريطاني وقعوا على مذكرة تطالب بحمل بلير على الاستقالة على خلفية مشاركة بريطانيا في غزو العراق.

"
الولايات المتحدة الأميركية حثت الدول العربية على الاستمرار في تقديم الدعم المالي للفلسطينيين في ظل السلطة التي تسيطر عليها حركة حماس, مخافة تفشي الفوضى واللجوء إلى إيران
"
غارديان
أميركا تحث العرب على تمويل الفلسطينيين
قالت صحيفة غارديان إن الولايات المتحدة الأميركية حثت الدول العربية على الاستمرار في تقديم الدعم المالي للفلسطينيين في ظل السلطة التي تسيطر عليها حركة حماس, رغم تهديدها هي بقطع مساعداتها.

ونسبت الصحيفة إلى بعض الدبلوماسيين الغربيين قولهم أمس إن أميركا قد اتصلت بالفعل ببعض الدول العربية وطالبتها بمواصلة دعم السلطة الفلسطينية, مشيرة إلى أن الموقف الأميركي من خلف الستار يتعارض مع موقف واشنطن العلني المطالب بقطع كل المساعدات عن أي حكومة تترأسها حماس, ما لم تنبذ هذه الحركة العنف وتعترف بإسرائيل.

وأرجعت الصحيفة سبب هذه الدعوة الأميركية إلى مخاوفها من أن يؤدي نقصان الموارد المالية في الضفة الغربية وغزة إلى الانزلاق إلى الفوضى, أو إلى اللجوء إلى طلب التمويلات من دول مثل إيران أو سوريا.

وعن الموضوع ذاته قالت صحيفة تايمز إن موقفي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن تقديم الدعم المالي لحكومة ترأسها حماس كانا مختلفين أمس, في ظل المخاوف من لجوء الفلسطينيين إلى إيران للتغلب على أي عجز مالي يواجهونه بسبب وقف المساعدات الغربية.

وذكرت الصحيفة في هذا الإطار أن الأوروبيين وعدوا باستمرار مساعداتهم للفلسطينيين خلال فترة انتقال الحكم من فتح إلى حماس التي قد تستغرق ثلاثة شهور.

"
كلينتون يخشى أن تكون معاداة السامية قد تحولت إلى معاداة للإسلام
"
تايمز
الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
قالت ديلي تلغراف إن الصحيفة الدانماركية التي أساءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم اعتذرت الليلة البارحة للمسلمين عن فعلتها.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن مدى الغضب الإسلامي وصل حدا كبيرا يصعب معه التنبؤ بما إن كان هذا الاعتذار سيؤدي إلى تهدئة النفوس وإنهاء هذا الجدل.

وبدورها اعتبرت تايمز أن هذه المسألة قد تفجر صداما ثقافيا جديدا، ونقلت في هذا الإطار عن وزير العدل في دولة الإمارات، قوله إن ما حدث إرهاب ثقافي ولا علاقة له بحرية الرأي.

كما نقلت عن الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون شجبه الشديد لهذه "الرسوم الكاريكاتورية الفظيعة ضد الإسلام", قائلا إنه يخشى أن تكون معاداة السامية قد تحولت إلى معاداة للإسلام.

المصدر : الصحافة البريطانية