اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين بفلسطين والعراق ومواضيع محلية, فأكد معلق في إحداها أن حماس على استعداد لإبرام صفقة لوقف حمام الدم, وطالبت إحدى هذه الصحف بمتابعة محاكمة صدام سواء أحضر أم غاب, في حين تطرقت ثالثة لمطالبة أسرة دمنيز بإجراء تحقيق جديد في قضيته.

"
الشعب الفلسطيني اختار حماس لأنها ترفض الاعتراف بإسرائيل ولا تعتزم العودة لمسلسل سلام مهين, فضلا عن كونها مهتمة بإرضاء الشعب الفلسطيني أكثر من اهتمامها بإرضاء أميركا أو أي جهة أخرى
"
التميمي/غارديان
حماس وعملية السلام
تحت عنوان "حماس ستبرم صفقة" كتب عزام التميمي مدير معهد الفكر الإسلامي بلندن تعليقا في صحيفة غارديان قال فيه إنه لو كان الفلسطينيون يريدون حكومة تعترف بإسرائيل وتعبر عن استعدادها للعودة لطاولة المفاوضات, فضلا عن كونها مقبولة أميركيا لاختاروا منظمة فتح.

وأشار إلى أن الحقيقة هي أن الشعب الفلسطيني اختار حماس لأنها ترفض الاعتراف بإسرائيل ولا تعتزم العودة لمسلسل سلام مهين, فضلا عن كونها مهتمة بإرضاء الشعب الفلسطيني أكثر من اهتمامها بإرضاء أميركا أو أي جهة أخرى.

لكن التميمي اعتبر رغم ذلك أن فوز حماس يفتح آفاقا للسلام ولا يمثل خطرا عليه كما يدعي البعض, مشيرا إلى أن عدم اعترافها بإسرائيل لا يعني عدم استعدادها لإبرام هدنة مع إسرائيل تجعل حدا لحمام الدم الحالي.

وقال إن إنشاء دولة إسرائيل على أرض فلسطين كان حلا لمشكلة أوروبية، والفلسطينيون ليسوا مضطرين لأن يدفعوا ثمن فشل الأوروبيين في الاعتراف باليهود كبشر وفشلهم في معاقبة من نفذوا المحرقة ضد اليهود.

وختم التميمي بالقول إن علينا أن ندع الفلسطينيين يحلمون بنهاية إسرائيل, ونترك الإسرائيليين يحلمون بإسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات, لكن لا بد أن تكون هناك مفاوضات لإنهاء العنف, وحماس هي الشريك الحقيقي في ذلك لأنها لن تتخلى عن حق الفلسطينيين في العودة إلى قراهم ومدنهم التي طردهم الإرهابيون منها.

وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة إندبندنت إن هناك مخاوف عند بعض النساء الفلسطينيات من أن فوز حماس قد يقوض حرياتهن في ظل النظام الإسلامي الجديد.

ونقلت عن إحدى النساء قولها إن الأطفال في الشوارع يقولون لها إنك لا تغطين رأسك الآن لكنك ستغطينه غدا.

"
ما ذهبت إليه هيئة الدفاع من أن محاكمة عادلة بشكل كامل لصدام وأعوانه لا يمكن إجراؤها داخل العراق، قد يكون صحيحا
"
تايمز
محاكمة القرن الأولى
قالت صحيفة تايمز إن محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وبعض معاونيه التي وصفها البعض بـ"محاكمة القرن الأولى" بدت حتى الآن فوضوية ومتوترة.

وأشارت إلى أن هناك خطرا حقيقيا من أن تدوم هذه المحاكمة -مثل محاكمة الرئيس الصربي السابق سلوبدان ميلوسيفيتش- سنوات عدة وتصبح مستنقعا من المشادات العدلية والسخرية الشعبية ما لم تتخذ خطوات عملية واضحة, يحس من خلالها محامو الدفاع بالأمن ويتم من خلالها تحضير الشهود بطريقة أفضل, ويفهم من خلالها صدام أن المحاكمة ستجري سواء بحضوره أو بغيابه.

لكن الصحيفة اعترفت في افتتاحيتها باحتمال صدق ما ذهبت إليه هيئة الدفاع من أن محاكمة عادلة بشكل كامل لصدام وأعوانه لا يمكن إجراؤها داخل العراق.

واعتبرت صحيفة إندبندنت أن تلك المحاكمة قد تحولت أمس إلى فوضى بعد انسحاب هيئة الدفاع وبعض المتهمين, وتعيين القاضي لهيئة دفاع جديدة, لم تعترض على أي شيء مما ورد في تصريحات الشاهدة التي تحدثت بعد تلك الانسحابات.

إرباك وطني
وبدورها قالت صحيفة غارديان إن كثيرا من العراقيين يعتبرون أن هذه المحاكمة تمثل "إرباكا وطنيا" في ظل تزايد عمليات العنف والتجاذبات السياسية.

وأضافت أن هناك شكوكا من أن عدالة ونزاهة هذه المحاكمة ليست ممكنة داخل العراق, مما قد يكون له تأثير سلبي على جهود المصالحة الوطنية في هذا البلد.

ونسبت الصحيفة لرمزي كلارك وزير العدل الأميركي الأسبق وأحد محامي هيئة الدفاع عن صدام وأعوانه وصفه للمحكمة بأنها "غير شرعية".

وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة فايننشال تايمز إنه من المتوقع أن يكون الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الأميركي جورج بوش غدا حول حالة الاتحاد، مليئا بالتفاؤل وقاصرا فيما يتعلق بالتفاصيل.

اغتيال دمنيز
ذكرت إندبندنت أن أسرة جان تشارلز دمنيز, البرازيلي الذي أطلقت الشرطة البريطانية النار عليه فأردته قتيلا للاشتباه في كونه انتحاريا, طالبت بتحقيق عام حول ملابسات موته بعد دعاوى جديدة تقول بأن ضباط الشرطة ربما تعمدوا تغيير بعض الأدلة القاطعة في هذه القضية، من أجل التغطية على بعض الخروقات الفاضحة التي شابتها.

وقالت الصحيفة إن التقرير الجديد قدم لإدارة المتابعات الجنائية لتقرير ما إن كان أي من الضباط المتورطين يجب أن توجه له تهم تخص هذه القضية.

المصدر : الصحافة البريطانية