تابعت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين التعليق في افتتاحياتها على المواضيع المنشورة هذا الأسبوع، فعلقت إحداها على التطاول على الإسلام، كما علقت أخرى على فوز حماس وثالثة على ردود الفعل الإسرائيلية، في حين علقت رابعة على الجلسة الثامنة من محاكمة صدام حسين وما فيها من مفارقات.

"
ما كان لأحد أن يتجرؤ ويتطاول على الإسلام والمسلمين ورسولهم الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لو كان المسلمون على غير ما هم عليه الآن من ضعف وهوان
"
الخليج الإماراتية
التطاول على المقدسات
في افتتاحيتها قالت صحيفة الخليج الإماراتية إنه ما كان لأحد أن يتجرؤ ويتطاول على الإسلام والمسلمين ورسولهم الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لو كان المسلمون على غير ما هم عليه الآن من ضعف وهوان.

وأكدت أنه لولا ذلك لما كان بمقدور الرئيس الأميركي جورج بوش أن يزل لسانه ويتحدث عن حرب صليبية في وصف غزواته العسكرية لأفغانستان والعراق، ولا كان الجنرال الأميركي وليام بويكن تجرأ على القول: إن "إله المسيحيين أفضل من إله المسلمين"، وإن "المسلمين يعبدون صنماً"، ولا كان بمقدور الحاخام اليهودي عوفاديا يوسف وصف العرب بالأفاعي، ولا غيرهم.

ونبهت الصحيفة إلى أن الصحيفة الدانماركية لم تكن لتجرؤ على ارتكاب فعلتها، لو كان هناك موقف إسلامي واضح وصريح وقوي يرد على الافتراءات والأكاذيب، وحملات التشويه التي تحرض عليها قوى صهيونية حاقدة على المسلمين والعرب.

وخلصت إلى أن تبرير التطاول على المسلمين ورسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم، بحرية الرأي والتعبير، مردود ومرفوض، لأن الأديان السماوية والأنبياء والرسل مقدسات لا تخضع لمعايير الزمان والمكان ولا لأمزجة البشر وأهوائهم، وإلا لأفلت الزمام، ودخل العالم في متاهات صراعات دينية لا تبقي ولا تذر.

وفي نفس السياق وتحت عنوان "الإساءة إلى الإسلام" كتبت صحيفة الوطن القطرية أنها على ثقة من أن كل مسلم سوف يتجاوب مع دعوة نادي "الجسرة الثقافي الاجتماعي"، إلى عقد مؤتمر إسلامي للتعبير عن غضب الأمة الإسلامية لما لحق بها من تطاول سفيه على صاحب رسالتها الذي بعث إلى الخلق كافة شاهدا ومبشرا ونذيرا.

الديمقراطية حين تمارس بنزاهة
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الشرق القطرية في افتتاحيتها أنه لا جدال في أن حركة حماس قد اكتسبت الحق في قيادة الشعب الفلسطيني عبر انتخابات نزيهة بإجماع الكل، وعليه فليس بوسع أحد أن يناقش خيارات الشعب أو يعترض على قراراته ما دام قد سار منذ البدء في طريق الديمقراطية.

غير أن ما رأته الصحيفة غريبا وغير مقبول هو أن تأخذ بعض العناصر، من الأجنحة العسكرية لحركة فتح ذلك الموقف الذي وصفته الصحيفة بأنه متشنج من فوز حماس، ومبادرتها بنشر الفوضى والعبث بالممتلكات العامة، في حين لاذت القيادات بالصمت باستثناء بعض الأصوات الخافتة.

وعبرت الصحيفة عن اعتقادها أن التسرع في إطلاق الإحكام أو اتخاذ مواقف استباقية ضد الحالة الجديدة التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، سيزيد من تعقيد الشأن الفلسطيني ومن عدم الاستقرار الذي لن يستفيد منه سوى إسرائيل ومن يساندها.

وخلصت الصحيفة إلى أن خسارة فتح في الانتخابات التشريعية ليست هزيمة لبرامج فتح في الحكم، وإنما هي هزيمة للذين أوصلوا الحركة إلى هذه المرحلة.

ردود فعل إسرائيلية
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت، طالب أمس، حركة حماس بإلغاء ميثاقها الذي تدعو فيه إلى تدمير إسرائيل، معربا عن أمله في موقف دولي موحد يقاطع أي حكومة فلسطينية تضم منظمة تدعو إلى تدمير إسرائيل.

وقال أولمرت حسب ما أوردت الصحيفة إنه يطالب حماس بإلغاء ميثاقها والاعتراف بحق إسرائيل في العيش في حدود آمنة ومعترف بها، وبكل الاتفاقات والتفاهمات الموقعة والالتزامات التي قطعتها السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى ضرورة نزع أسلحتها وتخليها عن سعيها إلى تدمير إسرائيل.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز كما نقلت الصحيفة عن الإذاعة الإسرائيلية قال إن حركة حماس أظهرت حتى الآن موقفا مسؤولا بعد فوزها في الانتخابات التشريعية، مضيفا أنها تحاول حاليا تفادي وقوع هجمات ضد إسرائيل مخافة ردود الفعل الدولية على الانتخابات.

ونبهت الصحيفة إلى أن زعيم حزب الليكود الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا إلى أن تستعيد إسرائيل كل قدراتها الرادعة في مواجهة حركة حماس، مطالبا بأن تتوقف إسرائيل عن تحويل الأموال إلى الفلسطينيين لأنه "من غير المطروح بتاتا تمويل كيان هدفه المعلن تدميرنا" حسب تعبيره.

"
محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من أعوانه فقدت بريقها، وخاصة في النصف الثاني منها حين انعقدت برئاسة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن
"
الوطن السعودية
مفارقات الجلسة الثامنة
قالت صحيفة الوطن السعودية إن الصورة أمس كانت معكوسة داخل قاعة المحكمة، فلا المتهمون كانوا جميعا داخل قفص الاتهام، ولا الرئيس هو نفسه الذي اعتاد المشاهدون الارتياح له والمتهمون، ومحامو الدفاع تركوا أماكنهم لمن عينتهم المحكمة.

واستنتجت من ذلك أن محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من أعوانه فقدت بريقها، وخاصة في النصف الثاني منها حين انعقدت برئاسة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن، وبعد أن أمر بإخراج صدام وبرزان التكريتي وطه ياسين رمضان من القاعة، بسبب أن الثلاثة تجاوزوا حدود الأدب واللياقة وتطاولوا على المحكمة، حسب ما قاله رئيس المحكمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن القاضي الأول رزكار كان لينا جدا في حين كان عبد الرحمن قاسيا، وتمثلت بالمثل "لا تكن ليناً فتعصر، ولا قاسياً فتكسر".

وختمت الوطن بالمفارقة في أنه حين كان صدام يُخرج بأمر من القاضي من قفص الاتهام، كان الشيخ صباح الأحمد الصباح يؤدي اليمين الدستورية كأمير للكويت، وكحاكم يحتل المرتبة 15 في سلسلة حكام الكويت.

المصدر : الصحافة الخليجية