تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الأحد، فدعت الكونغرس إلى الوقوف في وجه الاكاذيب الأميركية وانتهاكات حقوق الإنسان، كما تساءلت عن مدى قدرة حماس على الحكم في ظل التحديات التي تنتظرها، وحثت الإدارة الأميركية على استغلال رئاستها لمجلس الأمن المقبلة والدفع بقوات سلام إلى دارفور.

أكاذيب أميركية

"
يتعين على لجنة التحقيق التابعة لمجلس الشيوخ عدم خيانة الرأي العام مجددا، وسط إخفاق الكونغرس عدة مرات في كبح جماح الرئيس الأميركي جورج بوش إزاء انتهاك الديمقراطية الدستورية في أميركا
"
نيويورك تايمز
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحية تدعو فيها لجنة التحقيق التابعة لمجلس الشيوخ الذي سيعقد جلسات استماع حول التجسس المحلي إلى عدم خيانة الرأي العام مجددا، وسط إخفاق الكونغرس في عدة مناسبات على مدى السنوات الخمس الماضية في كبح جماح الرئيس الأميركي جورج بوش من انتهاك الديمقراطية الدستورية في أميركا.

وقالت الصحيفة إن بوش ورجاله تعهدوا بتقديم تبرير دستوري وأخلاقي لعمليات استراق السمع غير الشرعية على الأميركيين لما يزيد عن 30 عاما، ولكن كل ما قدموه أكاذيب وحيل سياسية وإنكار للحقوق المدنية ومحاولات مثيرة للسخرية تصور المنشقين كمناهضين لأميركا ومؤيدين للإرهاب.

ومن تلك الأكاذيب أن برنامج التجسس استهدف بحذر من يعمل بنشاط مع تنظيم القاعدة، ولكنه في الوقت نفسه انتهك حقوق الأبرياء من الأميركيين.

أما الكذبة الأخرى فتكمن في أن فريق بوش كان بإمكانه منع وقوع أحداث 11 سبتمبر/ أيلول لو أنهم فكروا بسياسة التجسس والتنصت دون الحصول على إذن من المحكمة.

هل تستطيع حماس أن تحكم؟
وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة واشنطن تايمز إن قيادة حماس تظهر تغيرا في خطابها السياسي، ولكن السؤال المطروح هو هل هي مستعدة للحكم؟

وقالت إن الحكومة الجديدة التي ستشكلها حماس ستواجه عدة تحديات، أولها هل تستطيع حماس السيطرة على القوات الأمنية المشرذمة التي خلقها القائد الراحل ياسر عرفات؟

وهل تتمكن من تمويل ميزانية سنوية تبلغ 1.6 مليار دولار دون مساعدة من البنك الدولي الذي يشعر بالخذلان ومن مانحين غربيين يعتريهم القلق؟

وما شكل السياسة الخارجية التي ستتبناها الحكومة الجديدة إذا ما رفضت الدول الغربية الالتقاء بالمسؤولين الفلسطينيين؟

ولفتت الصحيفة إلى أن حماس سترث دينا يصل إلى 700 مليون دولار إلى جانب الحاجة إلى تأمين 125 مليون دولار في غضون أسابيع قليلة، وسط عزوف غربي عن مد يد العون للحكومة الجديدة، الأمر الذي قد يفاقم الأزمات السياسية والاجتماعية.

"
الشهر القادم الذي ستترأس فيه أميركا مجلس الأمن سيظهر مدى إيمان فريق الرئيس الأميركي جورج بوش بقضية دارفور
"
واشنطن بوست
فرصة لدارفور
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها تقول إن الشهر القادم الذي ستترأس فيه أميركا مجلس الأمن، سيظهر مدى إيمان فريق الرئيس الأميركي جورج بوش بقضية دارفور.

وقالت إن إدارة بوش لديها فرصة ثمينة لقيادة مجلس الأمن لإخراج العالم من شلله حول دارفور، وسط اقتراب انتهاء فترة قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور التي عملت جاهدة على تحقيق الاستقرار، داعية الإدارة الأميركية إلى الدفع نحو إحلال قوات سلام دولية قادرة على جعل السلام ممكنا.

وأشارت إلى أن الأخبار التي ترد من دارفور تؤكد دون أدنى شك الحاجة إلى توسيع في القوات وسط ازدياد في الهجمات على المدنيين تشنها الحكومة والمتمردون.

وأوضحت أن التحول من الاعتماد على قوات الاتحاد الأفريقي إلى القوات الأممية يعود بفوائد مادية، وهي أن تمويل قوات حفظ السلام سيكون تلقائيا لدى إقرار مجلس الأمن بالتفويض وسيوزع العبء المادي.

غير أن الاتحاد الأفريقي كان يواجه صعوبات إثر تلقيه المساهمات المالية من عدة أطراف مثل الاتحاد الأوروبي وأميركا وكندا.

المصدر : الصحافة الأميركية