لا تلوموا بوش .. فهذا خطأ عرفات
آخر تحديث: 2006/1/29 الساعة 09:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/29 الساعة 09:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/30 هـ

لا تلوموا بوش .. فهذا خطأ عرفات

مازال فوز حماس يتفاعل في الصحف البريطانية اليوم الأحد، فأنحى أحد المعلقين باللائمة على بوش وعرفات، ودعت بعض الصحف حماس إلى أن تثبت نفسها، وتطرقت إلى كتاب يؤكد أن قرار الحرب على العراق كان مبيتا، كما كشفت عن تورط في بريطانيا مع "سي آي إيه" في اغتيال المشتبه بهم، فضلا عن إخفاق المخابرات  البريطانية.

"
حماقة الإدارة الأميركية في التعاطي مع مرحلة ما بعد الحرب على العراق هي أكبر مثال على ما قد يحدث عندما تتغلب الإيديولوجية على الرشد
"
كوغلين/صنداي تلغراف 

على حماس أن تثبت نفسها
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها تقول إن فوز حماس في الانتخابات كان غير متوقع حتى بالنسبة لقادتها البارزين، مشيرة إلى أن التناقض الجوهري في الديمقراطية الفلسطينية ينبغي ألا يكون مفاجئا، إذ رغم ما حصلت عليه فتح من دعم سابق، كفل ذلك الدعم للسلطة الفلسطينية تناقضا داخليا حيال ما يسمى الإرهاب.

والسؤال الذي طرحته الصحيفة هو ماذا سيحصل لو أن الديمقراطيات في الشرق الأوسط اختارت قادة يلتزمون بوسائل غير ديمقراطية، مشيرة إلى ما قاله وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس: "التطابق مع الجيش الجمهوري الأيرلندي غير دقيق، ولكن الديناميكية الكامنة قد تكون متشابهة".

وفي هذا الإطار كتب كون كوغلين تعليقا في صحيفة صنداي تلغراف تحت عنوان "لا تلوموا بوش: هذا خطأ عرفات" يقول فيه إن اللوم يقع أولا على بوش لأنه حاول تصدير الديمقراطية ذات النمط الغربي إلى الدول العربية، الأمر الذي منح "الإرهابيين" فرصة تعزيز قبضتهم على ما تبقى من الهيكل السياسي الفلسطيني.

والسبب الثاني هو تردد البيت الأبيض في الدخول في حوار هادف مع حكومة عباس الأكثر اعتدالا.

وأشار الكاتب إلى أن حماقة الإدارة الأميركية في التعاطي مع مرحلة ما بعد الحرب على العراق هي أكبر مثال على ما قد يحدث عندما تتغلب الإيديولوجية على الرشد.

ثم أنحى الكاتب باللائمة على الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لما خلفه من مشاعر الإحباط لدى الفلسطينيين بسبب الفساد المستشري والفقر والبطالة، فضلا عن إخفاقه في تأمين سلام دائم مع إسرائيل.

وطرح تساؤلا عن المستقبل، ليلفت النظر إلى أن المتشددين في الشرق الأوسط هم الذين قدموا تنازلات من أجل السلام في الفترة الأخيرة أكثر من المعتدلين، مقدما دليلا على ذلك مناحيم بيغين الذي كان إرهابيا سابقا وكذلك أرييل شارون.

ودعا في ختام مقاله حماس إلى طمأنة الشعب بأنها ستعمل على إخراجه من نفق الأزمة الخانقة التي يعيشها.

الحرب على العراق مبيتة
نقلت صحيفة ذي إندبندنت عن كتاب سينشر اليوم أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش قررا الذهاب إلى العراق بصرف النظر عن الدعم الأممي.

وقالت الصحيفة إن هذه المزاعم ستقوض الادعاءات بأن قرار الحرب النهائي لم يتخذ حتى صوت مجلس العموم عليه قبل يوم من ذلك، فضلا عن أنها تعزز المزاعم بأن بلير وبوش قررا الذهاب للحرب قبل أشهر من العمل العسكري.

وتتوقع الصحيفة أن يدعم كتاب فيليب ساندس البروفيسور في القانون والعضو البارز في حقوق الإنسان المزاعم بأن بوش قرر الحرب على العراق سواء حصل على دعم الأمم المتحدة أم لم يحصل عليه، وأن بلير يدعمه في ذلك.

إخفاق مخابراتي بريطاني
كشفت صحيفة صنداي تايمز أن وثيقة سرية تم تسريبها تؤكد أن جهاز المخابرات الداخلي M15 لم يحرز تقدما بشأن أكثر الهجمات الإرهابية التي شهدتها بريطانيا، رغم فترة التحقيق الطويلة التي دامت أشهرا.

ويشير التقرير الذي جاء في ثمان صفحات، وأعده مركز التحليل المشترك للإرهاب إلى إلى أن M15 ما زال يجهل ما إذا كانت هجمات 7 يوليو/ تموز وهجمات 21 يوليو/ تموز مرتبطة بعضها مع بعض، وإذا ما كانت القاعدة وراء تلك الهجمات.

ومما قاله التقرير "لا نعلم كيف ولا متى ولا من خطط لتلك الهجمات، وما زلنا نجهل مدى المساعدات التي تلقاها المنفذون من الخارج".

تورط بريطاني

"
شركة بريطانية للتكنولوجيا وقاعدة جوية بريطانية سرية في كامبريدج شير تسهمان في استخدام "سي آي إيه" لطائرات في اغتيال من تشتبه بضلوعهم في الإرهاب عبر البحار
"
ذي أوبزيرفر
كشفت صحيفة ذي أوبزيرفر أن شركة بريطانية للتكنولوجيا وقاعدة جوية بريطانية سرية في كامبريدجشير تسهمان في استخدام وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) لطائرات تستخدم في اغتيال من تشتبه بضلوعهم في الإرهاب عبر البحار.

وسردت الصحيفة بعض الأمثلة على هذه الهجمات، ومنها إطلاق صاروخ على المناطق القبلية مؤخرا في باكستان بغرض اغتيال مساعد زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

وقد حصدت تلك الهجمة أكثر من 20 مدنيا، فضلا عن شن هجمات مماثلة في العراق واليمن والحدود الباكستانية الأفغانية.

وأشارت إلى أن تلك الهجمات لقيت استنكارا واسع النطاق من قبل المنظمات الحقوقية التي اعتبرت تلك الهجمات انتهاكا للقوانين الدولية.

ونقلت عن منظمة العفو الدولية وديمقراطيين أحرار عزمهم على الضغط على الحكومة للكشف عن دورها في هذا البرنامج، وعما إذا كان يسمح للشركات البريطانية بتزويد أصحاب تلك الهجمات بقطع الأسلحة.

وعلمت الصحيفة أن حاسوب الطائرة من دون طيار تصنعه شركة رادستون البريطانية للتكنولوجيا في تاوسستر حيث يتم التحكم بالطائرة عن بعد وعندما يتم تحديد الهدف تقوم الطائرة بقصفه بالصواريخ.

المصدر : الصحافة البريطانية