الفلسطينيون يعاقبون على الديمقراطية
آخر تحديث: 2006/1/29 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/29 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/30 هـ

الفلسطينيون يعاقبون على الديمقراطية

تنوعت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد، وإن ظل الشأن الفلسطيني مهيمنا عليها. فقد رأت إحداها أن الفلسطينيين يعاقبون على ديمقراطيتهم، ونبهت أخرى إلى الصدمة من فوز حماس، في حين تابعت صحيفة ثالثة ردود الفعل على الدانمارك. وعلقت أخرى على توقف كثير من مشاريع إعادة الإعمار في العراق.

"
سيف المساعدات الذي يشهر الآن في وجه الشعب الفلسطيني على خياره الحر من أجل جرّه إلى ما لا يخدم قضيته، كان يجب أن يوجه إلى المحتل الصهيوني ومن يهدد استقرار المنطقة والعالم بالسلاح النووي
"
الخليج الإماراتية
معاقبة الفلسطينيين على ديمقراطيتهم
تحت هذا العنوان بدأت صحيفة الخليج الإماراتية افتتاحيتها بالسؤال "لماذا تصر أميركا وأوروبا على العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، مع أنه لم يفعل سوى ممارسة الديمقراطية التي يتشدق بها الغرب ويمارس نقيضها؟"

وتساءلت "هل حرب المساعدات التي يلوح بها الآن في وجه الشعب الفلسطيني لابتزازه وابتزاز حركة حماس هي جزء من الممارسة الديمقراطية الغربية التي يراد نشرها في الوطن العربي، لضرب الشعوب وكسر إرادتها ومعاقبتها على خياراتها الحرة؟"

وقالت الصحيفة إنه لا معنى لما يصدر عن واشنطن وبعض العواصم الغربية بعد فوز حماس بالانتخابات التشريعية سوى الالتصاق بما يريد العدو الصهيوني فرضه على الفلسطينيين من تنازلات عن حقوقهم المشروعة، ما يكشف أن كل ما يروّج له الغرب من شعارات حول الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان ليس إلا جسورا لتحقيق المصالح الغربية.

وقالت إن سيف المساعدات الذي يشهر الآن في وجه الشعب الفلسطيني على خياره الحر من أجل جرّه إلى ما لا يخدم قضيته، كان يجب أن يوجه إلى المحتل الصهيوني وإلى الإرهابيين بامتياز وإلى مجرمي الحرب ومن يهدد استقرار المنطقة والعالم بالسلاح النووي وغيره من أسلحة الدمار الشامل.

وانتهت الصحيفة إلى أن ثمة نظرة عادلة مطلوبة ولو لمرة واحدة تجاه الصراع العربي-الصهيوني، مراعاة للشرعية الدولية وقراراتها، ولشرعة حقوق الإنسان ومبادئ الحق والعدالة والمساواة وتنفيذا لها.

صدمة حماس
قالت صحيفة الوطن السعودية إنه ربما يرى البعض في نجاح حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية صدمة لفتح وحدها، لكن الصدمة التي حدثت داخل الضفة وغزة كانت شرارتها أكثر شمولا، فامتدت إلى الداخل الإسرائيلي وعمقه الأميركي وبعض أوروبا.

وأوضحت أن سبب هذه الصدمة أن هؤلاء لم يقرؤوا جيدا وعميقا ما يجري في المنطقة نتيجة المواقف الخاطئة التي اتخذوها من مسألة الصراع العربي-الإسرائيلي، حيث وضع بيضهم في سلة إسرائيل واعتبارها منارة الديمقراطية في المنطقة.

إلا أن الصدمة كما تقول الصحيفة كانت مريرة على إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاء واشنطن في الحرب على العراق أكثر من غيرها، خاصة أنهم يرون بعض أعدائهم ممسكين بزمام الأمور بعد أن عملوا على مدى السنوات الأخيرة لعزل التيار المقاوم داخل فلسطين.

ورأت الصحيفة أنه على أميركا وإسرائيل بناء على فوز حماس إجراء مراجعة نقدية لمفاهيمهم في الديمقراطية إذا ما أصروا على مواقفهم من نتيجة الانتخاب، وفرض الشروط على حماس للتواصل معها بصفتها ممثلة عن الشعب الفلسطيني.

.. وذلك أضعف الإيمان
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الشرق القطرية أنه منذ الإعلان عن انطلاق حملة المقاطعة الشعبية الواسعة ضد المنتجات الدانماركية قبل نحو أسبوع احتجاجا على نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي الكريم محمد عليه أفضل الصلوات والتسليم، تصاعدت الأصوات الشعبية في العالم الإسلامي استنكارا لرد الفعل الدانماركي.

وأشارت الصحيفة إلى تلك الحملة رافقتها تظاهرات شعبية في العراق وموريتانيا، فضلا عن استنكار أئمة المساجد ومن بينهم خطيبا الجمعة في مكة المكرمة والمدينة المنورة للإساءة لخاتم الأنبياء.

ورأت الصحيفة أن كل هذه المشاعر الغاضبة التي انعكست في شكل تظاهرات واحتجاجات ومقاطعة شعبية للمنتجات الدانماركية، التي تمثل أضعف الإيمان، ينبغي أن يتبعها المزيد من الإجراءات الرسمية واستخدام كل الوسائل السياسية والدبلوماسية لإجبار الدانمارك على الاعتذار لأكثر من مليار مسلم.. وإرسال رسالة واضحة لكوبنهاغن لتفكر ألف مرة قبل أن تسمح بالإساءة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام.

وخلصت الصحيفة إلى أن العالم الإسلامي مطالب اليوم باتخاذ موقف حازم حتى لا تعيد الدانمارك الكرة مرة أخرى.

"
الولايات المتحدة سوف تتوقف عن استكمال الآلاف من مشاريع المياه والكهرباء الأساسية التي كانت تنوي تنفيذها في العراق لأنه تم تحويل أكثر من ثلاثة مليارات دولار لتلبية احتياجات أمنية
"
القبس
تعطل آلاف المشاريع في العراق!
قالت صحيفة القبس الكويتية إنه يستفاد من تقرير صادر عن الحكومة الأميركية أن الولايات المتحدة سوف تتوقف عن استكمال الآلاف من مشاريع المياه والكهرباء الأساسية التي كانت تنوي تنفيذها في العراق لأنه تم تحويل أكثر من ثلاثة مليارات دولار من الميزانية المخصصة لهذه المشاريع لتلبية احتياجات أمنية وغير أمنية لم تكن في الحسبان.

ونسبت الصحيفة إلى تقرير رئيس مكتب المفتش العام لشؤون إعادة إعمار العراق ستيوارت باوين قوله إن "جهود إعادة إعمار العراق حققت نتائج ملموسة في تحسين البنية التحتية في العراق، ولكن التحويل الكبير في التمويل يعني أن الكثير من المشاريع التي تم التخطيط لها لن تستكمل".

وقال إنه لن يتم استكمال 60% من المشاريع التي تهدف إلى تحسين مصادر المياه وأنظمة الصرف الصحي ومياه الشرب لأنه تم تحويل 1.2 مليار دولار كانت مخصصة لهذه المشاريع، إلى أغراض أخرى.

واختتم التقرير بأن مسؤولي إعادة الإعمار حولوا ما مجموعه 7.2 مليارات دولار لدعم عمليات تدريب وتجهيز قوات الأمن العراقية وضمان أمن حدود البلاد وتمويل الانتخابات وبناء مؤسسات سياسية ودعم الديمقراطية.

المصدر : الصحافة الخليجية