لم تكد الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت تلتفت في افتتاحياتها على غير فوز حماس الذي رأت أنه أربك إسرائيل. وتابعت إحداها رد الفعل السعودي على الصحيفة الدانماركية التي نشرت رسوما مسيئة إلى الإسلام، كما تحدثت أخرى عن شؤون محلية.

"
إذا كان في موضوع كهذا، يبعد عنا كيلومترات عدة فقط، فشلت أسرة الاستخبارات بمعدلات على هذا القدر من الارتفاع، فكيف سنعرف إذا كان يخطط أحد ما حربا ضدنا
"
أولمرت/الرأي العام الكويتية
فوز حماس
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية أدخل الساحة السياسية في إسرائيل في حال من الدوار، وأدى إلى موجة من تبادل الاتهامات بالنسبة للجهة المسؤولة عن صعود الحركة وانهيار حركة فتح.

ووجه رئيس الوزراء الإسرئيلي بالنيابة إيهود أولمرت انتقادا شديدا للقيادة السياسية والمخابرات ومحافل الاستخبارات لأنها "فشلت في تقدير النصر الجارف لحماس"، مضيفا "إذا كان في موضوع كهذا يبعد عنا كيلومترات عدة فقط، فشلت أسرة الاستخبارات في معرفة معدلات على هذا القدر من الارتفاع، فكيف سنعرف إذا كان يخطط أحد ما حربا ضدنا".

ونسبت الصحيفة إلى أولمرت قوله "إذا قامت حكومة فلسطينية برئاسة حماس أو بمشاركتها فستنقلب هذه الحكومة إلى حكومة داعمة للإرهاب وسيتجاهلها العالم وإسرائيل"، وطالب المسؤولين الإسرائيليين بالتروي قليلا ومتابعة التطورات في الجانب الفلسطيني مع التصميم على الموقف الإسرائيلي ومطالبة السلطة الفلسطينية بمحاربة الإرهاب.

وانتهت الصحيفة إلى أنه حسب تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية، فإن فوز حماس كان رد الجمهور الفلسطيني على الفساد والفوضى في السلطة، وبدرجة أقل كنتيجة للمقاومة, كما جاء أن فوز حماس فاجأ كل الأطراف في الجانب الفلسطيني، ولا تزال حركتا حماس وفتح مترددتين بشأن خطواتهما المقبلة.

لا يريدون حلا
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها أن الشعب الفلسطيني عندما قال "نعم" لحماس، كان يعرف أن العالم لن يرتاح لها، ويعرف أن إسرائيل لا تريدها وكذلك الولايات المتحدة.

وقالت إن الشعب الفلسطيني قلب الطاولة على اللاعبين، فجاءت نتيجة الانتخابات التشريعية مفاجئة وصادمة ومغايرة لكل الحسابات، مؤكدة أن تلك نتيجة منطقية لدى من كان يتابع ما يجري على الساحة الفلسطينية وحولها.

وأضافت الصحيفة أنه يجب الإقرار بأنه لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة كانتا تريدان التوصل إلى حل عادل وتسوية شاملة تأخذ في الاعتبار الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بل إنهما كانتا تراهنان على فرض الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني، وحمله على الاستسلام لشروط تسوية أميركية- إسرائيلية بإقامة كيان هزيل مقطع الأوصال وتنازل عن القدس وعن حق العودة.

وما حملات الابتزاز الغربية والأميركية التي رافقت انتصار حماس، بقطع المساعدات المالية تارة، وبتحديد شروط الحوار تارة، إلا دليل على أن هذه الدول تريد أن تفرض الحل الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية وحماس وغيرهما.

"
من الأجدر بمن يطالبون حركة حماس بوقف نضالها المشروع ويصفونه بأنه عنف ويزعمون أنه إرهاب أن يطالبوا إسرائيل برفع يدها عن الفلسطينيين وإنهاء احتلالها لأراضيهم
"
البيان الإماراتية
رفض الوصاية
وقالت صحيفة البيان الإماراتية مخاطبة من ترى أنهم نصبوا أنفسهم أوصياء على العالم إنه كان من الأجدر بمن يطالبون حركة حماس بوقف نضالها المشروع ويصفونه بأنه عنف ويزعمون أنه إرهاب أن يطالبوا إسرائيل برفع يدها عن الفلسطينيين وإنهاء احتلالها لأراضيهم، وأن ينطقوا أمام العالم بكلمة حق لا تعرف المجاملة.

وأضافت أنه كان عليهم، على الأقل أن يطالبوا بتطبيق الشرعية الدولية في الشرق الأوسط، تلك الشرعية التي داس الكيان الصهيوني عليها وأطاح بها دوما في كل المواقف.

وخلصت الصحيفة إلى أن حماس التي يحاولون تشويه مسيرتها النضالية لا ترفض السلام، وإنما تتمسك بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه آن الأوان لإسقاط محاولات فرض الوصاية على الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الصامد.

حرية التعبير إلى أين؟
استحسنت صحيفة الوطن السعودية استدعاء السلطات السعودية سفيرها في الدانمارك احتجاجا على موقف حكومة كوبنهاغن السلبي مما قامت به صحيفة دانماركية من تشويه صورة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وقالت إن التطاول على شخص أفضل الأنبياء بدعوى "حرية التعبير"، وإغضاب ما يزيد على مليار مسلم لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، مطالبة الدول الإسلامية بخطوات سياسية واقتصادية على غرار ما فعلته السعودية حتى يستوعب المتطاولون الدرس تماما، ويعلموا أن "حرية التعبير" لها حدود.

وانتهت الصحيفة إلى أنه لا يكفي أن تعتذر الصحف الدانماركية عن ترويجها لمثل تلك الإساءات، بل ينبغي أن تفرد مساحات من صفحاتها لمقالات تبين عظمة سيد الأنبياء.

قطر وفرنسا.. مواقف مشتركة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الشرق القطرية "إن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر إلى فرنسا تناولت مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الشؤون الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأمن في الخليج العربي، والدور الذي تقوم به فرنسا لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

وأكدت أن السياسة الفرنسية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط تنسجم مع إستراتيجية سياسة قطر الخارجية الهادفة إلى إرساء مناخ الاستقرار بين دول المنطقة، مشيرة إلى أن العلاقات النفطية بين البلدين وثيقة، خاصة أن شركة "توتال" وشركة "تكنيب" تعتبران شريكين إستراتيجيين لقطر إضافة إلى علاقات التبادل التجاري.

المصدر : الصحافة الخليجية