مخاوف من السلفية الجهادية في الغرب
آخر تحديث: 2006/1/27 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/27 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/28 هـ

مخاوف من السلفية الجهادية في الغرب

سمير شطارة-أوسلو

تنوعت اهتمامات الصحف النرويجية اليوم الجمعة، فتطرقت إحداها إلى التخوف من تفشى أفكار السلفية الجهادية بين المسلمين في أوروبا، وتابعت أخرى قضية الخبير النرويجي الذي زور دراسة عن علاج سرطان الفم، في الوقت الذي أكدت فيه أخرى أن 50% من الطيارين العسكريين النرويجيين يذهبون إلى الخدمة بأفغانستان كراهية.

"
طالبو اللجوء السياسي لا يشكلون خطرا إرهابيا محتملا على النرويج، لكن الجيل الثالث من الأجانب هم الذين يشكلون الخطر الأكبر ليس فقط على الصعيد المحلي بل على صعيد كامل التراب الأسكندينافي
"
هلمه/داق بلاده
الفوبيا من السلفية الجهادية
ذكرت صحيفة داق بلاده النرويجية أن مسؤول الأمن في الشرطة النرويجية يرن هلمه استبعد قيام طالبي اللجوء من العرب والمسلمين بأعمال إرهابية في النرويج، مؤكدا أن خطر القيام بأي عمل إرهابي بعيد من أن يصدر عن طالبي اللجوء السياسي والإنساني.

لكن المسؤول أبدى تخوفه -حسب الصحيفة- من إمكانية القيام بأعمال إرهابية من حاملي الجنسية النرويجية من أصول أجنبية، في إشارة إلى الأصول العربية والمسلمة.

وأضاف هلمه أن طالبي اللجوء لا يشكلون خطرا إرهابيا محتملا على النرويج، لكنه يحصر احتمال خطر الإرهاب في الجيل الثالث من الأجانب، مؤكدا أنهم يشكلون الخطر الأكبر ليس فقط على الصعيد المحلي بل على صعيد كامل التراب الأسكندينافي حسب زعمه.

وقالت الصحيفة إن هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها تصريحات كهذه عن مسؤول أمني نرويجي على هذا المستوى الرفيع، إذ سبقه غيره في الماضي القريب خصوصا بعد تفجيرات لندن التي قام بها بريطاني من ذوي الأصول الباكستانية ولد ونشأ وترعرع في بريطانيا.

ويقترح هلمه العناية بالنرويجيين من ذوي أصول أجنبية للحيلولة دون وقوع عمليات إرهابية، مؤكدا أن التحدي الأكبر فيما يتعلق بهجمات إرهابية مرتبط بهم.

وينصح الأوروبيين باتخاذ نفس التصور واعتماد نتائج الأبحاث الأمنية التي قامت بها النرويج بهذا الصدد، منبها إلى أن ما أخشى ما يخشاه هو تفشي الفكر السلفي الجهادي بين الجاليات الأجنبية المقيمة في النرويج وأوروبا.

تزوير بحث علمي
تناولت صحيفة VG موضوع الباحث النرويجي يون سيدبه الذي قام بتزوير بحث خاص بمرض السرطان، حيث كشفت التقارير والتحريات أن الباحث النرويجي قد حصل على مساعدة عينية من أميركا من أجل البحوث في مجال علم مكافحة مرض السرطان، بلغت نحو مليوني كرون نرويجي.

وذكرت الصحيفة نقلا عن وكالة الأنباء النرويجية أن الباحث النرويجي قد تسلم تلك المساعدة من المؤسسة الأميركية "NCI" لبحوث السرطان حسب ما صرح به مصدر مطلع في المؤسسة البارحة.

وقالت إنه في بادئ الأمر رفضت المؤسسة الأميركية للسرطان التعليق على الموضوع أو الإدلاء بأي معلومات عن المساعدة، إلا أنها تجاوبت مع الأمر في الآونة الأخيرة وكشفت النقاب عن تسلم الباحث المبلغ من أجل القيام بالبحث الذي تم التزوير فيه.

وأكدت المؤسسة أن المتعارف عليه والعادي في حالات كهذه هو أن تقوم بقطع المساعدات عن المشاريع التي تم التأكد من حدوث تزوير فيها، وأن تتوقف المؤسسة بشكل تلقائي عن تقديم المساعدات السنوية للباحث النرويجي الذي قام بعملية التزوير تلك.

وأضافت المؤسسة "أننا ما زلنا بصدد جمع المعلومات الخاصة بهذا الموضوع لأن هناك الكثير من الأشياء لم تتضح بعد".

وذكرت الصحيفة بأن مؤسسة "NCI" الأميركية تقوم بتوزيع مبلغ قدره 5 مليارات دولار سنويا لأغراض البحث العلمي.

"
نصف الطيارين والتقنيين والمهنيين العاملين في صيانة الطائرات الحربية والعسكرية الذين يذهبون للخدمة في أفغانستان، يفعلون ذلك رغما عنهم
"
آفتن بوسطن
لا رغبة بالعمل بأفغانستان
ذكرت صحيفة آفتن بوسطن كبرى الصحف النرويجية أن العديد من الطيارين العسكريين النرويجيين الذين يعملون ضمن المنظومة الدولية في أفغانستان يؤدون ذلك رغما عنهم، وأنه يمارس عليهم نوع من الإكراه من أجل الخدمة في سلاح الطيران النرويجي الخاضع لقوات حلف الشمال الأطلسي الموجودة على الأراضي الأفغانية.

وأكدت الصحيفة أن نصف الطيارين والتقنيين والمهنيين العاملين في صيانة الطائرات الحربية والعسكرية الذين يذهبون للخدمة في أفغانستان، يفعلون ذلك رغما عنهم، في حين يذهب النصف الثاني طوع إراداتهم.

وأوردت الصحيفة تصريح مسؤول العمليات مورتن كلفر بمطار بودة شمالي النرويج أثناء استعداده للسفر إلى أفغانستان والذي قال فيه "من الصعوبة بمكان تجنب إعطاء أمر للعسكريين بالخدمة خارج حدود الوطن، ومن الطبيعي أن تكون أفغانستان إحدى الدول التي يبعثون إليها للخدمة العسكرية".

وفي نفس السياق يعلق مسؤول رابطة الضباط النرويجية يانس بيتر برنك على ظاهرة عدم رغبة الكثير من العسكريين النرويجيين في الخدمة العسكرية على الصعيد العالمي خصوصا في أماكن التوتر مثل أفغانستان بقوله إن هذه النسبة المرتفعة من عدم الرغبة في الخدمة العسكرية خارج الوطن أدهشته، وإنه لم يكن يتوقعها كما أنه لم يكن يتمناها، إلا أن الواجب يفرض عليه الانصياع للأوامر.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة النرويجية