فوز حماس يؤكد خدمة الديمقراطية للإسلاميين
آخر تحديث: 2006/1/27 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: قصف على شرق بلدة عرسال من قوات حزب الله اللبناني والنظام السوري
آخر تحديث: 2006/1/27 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/27 هـ

فوز حماس يؤكد خدمة الديمقراطية للإسلاميين

تمحور اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم حول فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية, فناقشت الدروس التي يمكن استخلاصها من ذلك وتداعياته على عملية السلام في الشرق الأوسط, كما تساءلت عما إذا كانت الديمقراطية في الشرق الأوسط في خدمة الإسلاميين.

"
على حماس الآن أن تختار بين الإمساك بزمام الحكم وتأمين الكهرباء والماء والتعليم والدولة المستقلة لشعبها المنهك وبين مواصلة حملتها الرامية إلى تدمير إسرائيل
"
نيويورك تايمز
خطوة عملاقة إلى الخلف
تحت عنوان "في الشرق الأوسط: خطوة عملاقة إلى الخلف" قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن مزاعم المتشددين الإسرائيليين بمن فيهم أرييل شارون منذ 20 سنة بأنهم لم يستطيعوا الحصول على شريك مهتم بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أو قادر على ذلك كانت دائما محل نقاش, لم تتأكد قبل فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة.

وحاولت الصحيفة تحديد أسباب هذا الفوز, فذكرت في مقدمتها الفساد المستشري في حركة فتح وغياب النظام وتفشي البطالة, فضلا عن عجز الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن فرض سيطرته على السلطة الفلسطينية ذاتها.

كما قالت إن على المتشددين الإسرائيليين أن يوجهوا اللوم لأنفسهم كذلك, مشيرة إلى أن عباس الذي يؤكد الجميع أنه شريك أكثر براغماتية من سلفه ياسر عرفات لم يتنازل له شارون عن أي شيء يمكنه إقناع الفلسطينيين بأنه إنجاز خاص به.

وختمت الصحيفة بالقول إن على حماس الآن أن تختار بين الإمساك بزمام الحكم وتأمين الكهرباء والماء والتعليم والدولة المستقلة لشعبها المنهك وبين مواصلة حملتها الرامية إلى تدمير إسرائيل.

وتحت عنوان "الفلسطينيون يختارون عدو إسرائيل اللدود" قالت صحيفة يو إس أي توداي إن فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة يبعث على التشكيك في مصير عملية السلام في الشرق الأوسط .

ونقلت الصحيفة عن الدبلوماسي الأميركي السابق إدوارد أبنغتون -وهو مستشار حالي للسلطة الفلسطينية- تخوفه من أن يؤدي هذا الفوز إلى تنامي مشاعر الكراهية بين الفصائل الفلسطينية, مما قد يؤدي إلى حرب أهلية في فلسطين, ستمتد في الغالب إلى إسرائيل.

وقال أبنغتون "إن هذه النتيجة ليست جيدة بالنسبة لإسرائيل, لكنها انتكاسة كبيرة للولايات المتحدة".

وفي نفس السياق اعتبرت صحيفة واشنطن بوست أن هذا الفوز سيعقد جهود السلام في الشرق الأوسط.

حماس متفاجئة بمدى انتصارها
تحت هذا العنوان قال تلورا كينغ في صحيفة لوس أنجلوس تايمز إنها لا تعتقد أن من بين من فاجأهم مدى فوز حماس من هو أكثر اندهاشا من حركة حماس نفسها.

واعتبرت الصحيفة أن حماس توجد أمام مأزق حقيقي, إذ لو حاولت إرضاء مؤيديها الأكثر تطرفا عن طريق التمسك بخطها الرامي إلى تدمير إسرائيل, فإنها قد تقوض التأييد الدولي لإنشاء الدولة الفلسطينية, والذي لم يحصل عليه إلا بشق الأنفس, ولو جعلت موقفها أكثر اعتدالا وألغت مبدأها التأسيسي القائم على تدمير إسرائيل, فإنها قد تفقد قاعدتها المناضلة.

وعن الخط الذي ستنتهجه إسرائيل بعد هذه النتائج كتب غريغ ماير في نيويورك تايمز تعليقا قال فيه إن الإسرائيليين أصيبوا بالدهشة بسبب اكتساح حماس للمجلس التشريعي الفلسطيني, لكن هذا ربما أيضا وضعهم في لحظة نادرة من الوضوح مع الذات, إذ في غياب المفاوضات ستواصل إسرائيل أعمالها الأحادية الجانب المتمثلة في رسم الحدود وعزل أنفسهم عن الفلسطينيين.

وذكر ماير أن الخبراء يعتقدون أن إسرائيل تتمتع الآن بحرية أكبر لتحديد مستقبلها بنفسها, بما في ذلك تسريع بناء الجدار العازل.

ونقل عن شلومو آفينيري الأستاذ في الجامعة اليهودية قوله إن الخلافات بين الفريقين أصبحت أكثر عمقا, كما أن فرص المفاوضات أصبحت أبعد من ذي قبل, مما يعني أنه لم يبق أمام الإسرائيليين سوى اتخاذ خطوات أحادية الجانب".

"
فوز حماس مدعاة لخوف حكومات أخرى في المنطقة وخاصة مصر التي من المتوقع أن تقول للولايات المتحدة "ألم نقل لكم ذلك؟"
"
هيوز/كريستيان ساينس مونتور
الديمقراطية والإسلاميون
تحت عنوان "هل تعزز الديمقراطية موقف الإسلاميين؟", قالت صحيفة كريستيان ساينس مونتور إن الاقتراع الفلسطيني كان نصرا للديمقراطية, بنفس القدر الذي كان فيه نصرا لجماعة متطرفة ترفضها الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن اختيار الفلسطينيين لحماس ورفضهم لفتح التي تؤيدها أميركا وضع إدارة بوش في موقف حرج للغاية.

وأضافت الصحيفة أن السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذه الانتخابات هو: هل حملة بوش للديمقراطية تعزز فرص وصول إسلاميي المنطقة إلى الحكم في بلدانهم المختلفة؟

ونقلت عن آرثر هيوز -وهو نائب سابق لأحد وزراء الخارجية الأميركية- قوله إن هذه النتائج مدعاة لخوف حكومات أخرى في المنطقة وخاصة مصر التي من المتوقع أن تقول للولايات المتحدة "ألم نقل لكم ذلك؟"

وأضاف أن هذه الحكومات ستقدم ما حدث كمثال على ما يمكن أن تؤدي إليه الضغوط الأميركية لمزيد من الانفتاح, غير أنهم لن يعترفوا بأن أساليبهم القاسية هي التي تقف وراء التزايد الكبير لمؤيدي الإسلاميين.

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: