مهيوب خضر- إسلام آباد

نال لقاء رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز بالرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن اهتمام الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الخميس، والتي مال معظمها إلى القول إن عزيز عاد من واشنطن بخطاب شكر نظري على جهود باكستان في الحرب على الإرهاب لا غير.

فشل الزيارة

"
واقع الحال على أرض الواقع يقول إن الهند هي الحليف الإستراتيجي لواشنطن في جنوب آسيا وليس باكستان التي لا تتعدى علاقتها بالولايات المتحدة الشراكة التكتيكية
"
ذي نيشن
صحيفة ذي نيشن وتحت عنوان لقاء شوكت وبوش, أشارت في افتتاحيتها إلى أن تجنب كل من الرئيس الأميركي وشوكت عزيز في مؤتمرها الصحفي المقتضب الإجابة عن أسئلة الصحفيين هو مؤشر على ما أسمته الصحيفة بفشل الزيارة، اللهم سوى بعض المدح والثناء الذي حصل عليه عزيز من بوش على جهود باكستان في الإرهاب وهو ليس الأول من نوعه.

الصحيفة أضافت أنه لو كان في الزيارة إنجازات لظهرت إلى العيان, وأن تجنب عزيز سؤالا عن القصف الأميركي لمنطقة باجاور القبلية وتجنب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الإدلاء بأي تصريح عن محادثاته بعزيز مؤشرات على وضع الزيارة الأولى لشوكت عزيز لواشنطن, حيث أوضحت الصحيفة أن تفاؤل عزيز الذي كان قبل الزيارة لم يعد كما هو بعد الزيارة.

ذي نيشن سلطت الأضواء على تصريحات بوش التي وصف فيها علاقة بلاده بباكستان بالإستراتيجية, وفيما يبدو أن الصحيفة لم تقتنع بهذا الوصف فكتبت تقول إن واقع الحال على أرض الواقع يقول إن الهند هي الحليف الإستراتيجي لواشنطن في جنوب آسيا وليس باكستان التي لا تتعدى علاقتها بالولايات المتحدة الشراكة التكتيكية.

وتطرقت الصحيفة إلى زيارة رئيس الوزراء الهندي العام المنصرم لواشنطن وكيف حظيت خلالها نيودلهي بامتيازات رفيعة من أهمها موافقة الإدارة الأميركية على تزويد الهند بمحطات نووية تستخدم في توليد الطاقة الكهربائية.

ناهيك عن إشارة الصحيفة إلى دعم واشنطن للهند في قضية كشمير واقتصار الشراكة التجارية بين باكستان والولايات المتحدة على رؤى قصيرة الأمد معتبرة هذه القضايا مؤشرات على هشاشة علاقة إسلام آباد بواشنطن.

إزدواجية المعايير
صحيفة باكستان أوبزيرفر وتحت عنوان "العلاقات الاستراتيجية بين باكستان والولايات المتحدة" سلطت الأضواء على وصف الرئيس الأميركي لعلاقة بلاده بباكستان بالإستراتيجية لا سيما في إطار محاربة الإرهاب.

وكتبت تقول إن مثل هذه التصريحات وردت سابقا وإن واقع الحال على الأرض يقول إن باكستان لا تحصل من الولايات المتحدة سوى على المدح النظري فيما تصب الأمور العملية في صالح الهند, واعتبرت الصحيفة التعاون النووي بين واشنطن ونيودلهي مؤشرا على ما أسمته بإزدواجية المعايير.

"
القصف الأميركي الأخير على باجاور وقتل مدنيين بينهم نساء وأطفال يتعارض مع مبدأ العلاقة الإستراتيجية التي ينادي بها بوش
"
باكستان أوبزيرفر
وأضافت باكستان أوبزيرفر أن القصف الأميركي الأخير على باجاور وقتل مدنيين بينهم نساء وأطفال يتعارض مع مبدأ العلاقة الإستراتيجية التي ينادي بها بوش, وفيما رحبت الصحيفة بتأكيد الجنرال مشرف في أوسلو بأن الولايات المتحدة لن تقدم على تكرار ما حدث في باجاور، قالت في المقابل إنه كان الأولى أن يدلي بوش بهذا التصريح أثناء زيارة شوكت عزيز لواشنطن.

وبينما أشارت الصحيفة إلى إعلان بوش عن عزمه زيارة كل من الهند وباكستان في مارس/آذار المقبل أعربت عن أملها في أن تسفر هذه الزيارة عن تعزيز علاقة البلدين كما تأمل القيادة الباكستانية.

السلام البطيء
صحيفة دون وتحت عنوان "الولايات المتحدة وجنوب آسيا", أعربت في افتتاحيتها عن أملها في أن تتقدم الولايات المتحدة أثناء زيارة بوش المقبلة لجنوب آسيا نحو حل قضية كشمير لا سيما في الوقت الذي بدأت فيه إسلام آباد تشعر فيه بالإحباط من نتائج عملية السلام مع الهند وبطء مسارها في ظل عدم تجاوب نيودلهي مع العديد من المقترحات التي قدمتها إسلام آباد لحل قضية كشمير خلال العامين الماضيين.

أين اعتذار بوش؟
من جانبها تساءلت صحيفة ذي بوست في افتتاحيتها عن اعتذار الرئيس الأميركي عن قصف باجاور, وأشارت إلى أن بوش تجنب الخوض في الموضوع فيما حاول عزيز الإشارة عن بعد إلى الأمر بالقول لقد أوضحنا موقفنا للإدارة الأميركية.

الصحيفة أوضحت أن عبارات مثل باكستان والولايات المتحدة يدا واحدة في الحرب على الإرهاب والعلاقة الإستراتيجية وغير ذلك، لا تستطيع إخفاء الخلافات بين الجانبين حتى في إطار الحرب على الإرهاب وقصف باجاور شاهد عليها.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الباكستانية