انتخاب الحقوق الفلسطينية
آخر تحديث: 2006/1/26 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/26 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/27 هـ

انتخاب الحقوق الفلسطينية

انصبت افتتاحيات وتعليقات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس على الانتخابات الفلسطينية التي وصفتها بأنها ليست غاية في حد ذاتها ولكنها مدخلا للحقوق الفلسطينية والمحافظة عليها, واعتبرتها تحولا جديدا لجهة إخراج الواقع الفلسطيني من إشكالاته العديدة, بالإضافة إلى موضوعات أخرى محلية وعربية وعالمية.  

دلالات ومعان

"
الانتخابات تعطي حماية واضحة للمقاومة الفلسطينية، وترسل خطاباً قوياً إلى المجتمع الدولي عن حرص الشعب الفلسطيني على قواه المقاومة وعلى تمثيلها لمصالحه
"
الخليج الإماراتية
افتتاحية صحيفة الخليج الإماراتية علقت على الانتخابات الفلسطينية من باب التحديات الخطيرة التي تفرضها في الواقع وقالت: بغض النظر عمن ستكون له أغلبية نسبية، تبين المؤشرات أنه لن تكون هناك غلبة مطلقة لطرف محدد.

وقالت إن هذا يعني أن هناك العديد من المعاني الداخلية والخارجية لهذه النتائج. داخلياً، قد يؤدي التنوع السياسي في المجلس التشريعي إلى الانتباه الأكثر لمصالح الناس وهمومهم اليومية. كما سيضع كوابح كبيرة على مظاهر الفساد التي يئن منها الداخل ويصرخ بها الخارج.

 

على الصعيد الخارجي، فإن الانتخابات تعطي حماية واضحة للمقاومة الفلسطينية، فناهيك عن الشرعية التي يضفيها القانون الدولي على المقاومة، ترسل الانتخابات خطاباً قوياً إلى المجتمع الدولي عن حرص الشعب الفلسطيني على قواه المقاومة وعلى تمثيلها لمصالحه.

  

واختتمت افتتاحيتها بالقول: تبقى المسألة الجوهرية التي تحتاج إلى التأكيد، إن الانتخابات -كما السلطة نفسها- ليست غاية بقدر ما هي المدخل لانتزاع الحقوق والمحافظة عليها.  

 

فلتكن بداية جديدة

وفي الموضوع ذاته قالت صحيفة البيان الإماراتية إن الانتخابات مضت على خير ما يرام، وإن عملية الاقتراع جرت بانتظام من دون تعكير للأمن، المنافسة كانت حادة. الإقبال على الصناديق كان عالياً. أمور كثيرة مهمة كانت غير مسبوقة.

 

"
إذا كان للانتخابات الفلسطينية من فضيلة فهي أنها تحول الصراع من الشارع إلى تحت قبة المجلس النيابي وتلزم الجميع بالقرار الأكثري
"
البيان الإماراتية
وتساءلت عما إذا كانت الانتخابات تقوى لكي تتحول إلى بداية جديدة، لجهة إخراج الواقع الفلسطيني من إشكالاته العديدة -والتي كاد بعضها يتجاوز خطوطاً من المفترض أن تكون حمراء ومحظورة- ليبدأ مسيرة بناء وحدته الوطنية، القادرة وحدها على تمكينه من انتزاع حقوقه وبناء دولته المستقلة؟

 

وأجابت البيان على هذا التساؤل بالقول يفترض أن الجميع ارتضى بالاحتكام إلى الشعب الفلسطيني وإلى قوانين جديدة، في إدارة الصراع مع الاحتلال، تعطي لكل ظرف ما يتطلبه من وسائل المواجهة ولغاية الخلاص من الكابوس الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني منذ 38 سنة. وفي ذلك استدراك، إن لم يكن صحوة.

 

وقالت في ختام افتتاحيتها هذا ما يفترض أن تؤدي إليه الانتخابات وإلا لا معنى لإجرائها، ذلك أنه إذا كان لها من فضيلة فهي أنها تحول الصراع من الشارع إلى تحت قبة المجلس النيابي وتلزم الجميع بالقرار الأكثري.

 

عرس الديمقراطية الفلسطينية

أما صحيفة الوطن العمانية فقد رأت أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية انتهت يوم أمس وبقي الإعلان عن نتائجها الكاملة، التي تمثل رغبة أكيدة لدى الشعب الفلسطيني لتأكيد ذاته ديمقراطيا عبر صناديق الانتخاب وليس من خلال فوهات البنادق.

 

وأضافت أن عناصر هذا العرس الديمقراطي الفلسطيني تبدأ بمشاركة كل القوى والفصائل والتنظيمات في هذه العملية باستثناء (الجهاد)، دون حجر على اتجاهات بعينها، بما يعني أن مخرجات المجلس التشريعي الفلسطيني تمثل رؤى معظم الأطياف الفلسطينية التي يتم التوصل إليها والاتفاق عليها من خلال الحوار الحر الديمقراطي.

والعنصر الثاني هو العملية الانتخابية ذاتها التي تمت بشكل جيد وفق شهادة المراقبين الدوليين، بما يقطع الطريق أمام الادعاءات الإسرائيلية المتكررة بعدم كفاءة الفلسطينيين للتحول الديمقراطي.

 

واعتبرت الوطن ما حدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة يؤكد بالفعل أن فلسطين واحة للديمقراطية، وعلى الذين لا يستفيدون من هذه التجربة ونتائجها أن يفكروا ألف مرّة قبل المماطلة والتسويف ووضع العراقيل أمام بدء التفاوض المباشر مع الجانب الفلسطيني.

  

أيام الاكتتاب الأخيرة

"
بنك قطر الوطني مدعو إلى تعزيز الكوادر الوظيفية لمواجهة الأعداد الهائلة من المواطنين الخليجيين المتوقع تدفقها على مركز الاكتتاب لمصرف الريان خلال اليومين المقبلين
"
الشرق القطرية
أما صحيفة الشرق القطرية فقد اختارت موضوعا محليا ساخنا وهو الاكتتاب في أسهم مصرف الريان التي لم يتبق على انتهائها سوى أربعة أيام، وسط  تزاحم منقطع النظير من قبل آلاف المكتتبين الخليجيين, مما سبب وضعا لم يكن في حسبان القائمين على الاكتتاب.  

 

ودعت الصحيفة بنك قطر الوطني بصفته الجهة التي تتحمل جانبا كبيرا من مسؤولية تنظيم الاكتتاب أن يبادر إلى تعزيز الكوادر الوظيفية وزيادة أعداد العاملين على إدخال وتسجيل اكتتابات المواطنين الخليجيين، وذلك لمواجهة الأعداد الهائلة المتوقع تدفقها على مركز الاكتتاب خلال اليومين المقبلين.

 

وأكدت الشرق على ضرورة إنجاز سير العمل بسرعة بما يحول دون اكتظاظ المكتتبين وازدحامهم وبما يدعم أيضا جهود الجهات الأخرى في حفظ النظام. وربما يكون القادم أكثر تحدياً بالنظر إلى تزايد القادمين عبر منفذ أبو سمرة من الإخوة الخليجيين. فهل استعدت الجهات المختصة لكل ذلك؟

المصدر : الصحافة الخليجية