نجاحات حماس تقض مضجع أميركا
آخر تحديث: 2006/1/25 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/25 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/26 هـ

نجاحات حماس تقض مضجع أميركا

شغلت الانتخابات الفلسطينية حيزا ملحوظا في الصحف الأميركية اليوم الأربعاء، فاعتبرت إحداها أن نجاح حماس سيشكل مصدر قلق للأميركيين وحلفائهم في الشرق الأوسط، وأبرزت أخرى تحديات حماس في المرحلة المقبلة، ولم تغفل الصحف فضائح برامج الإعمار في العراق، فضلا عن الملف الإيراني.

"
ظهور حماس القوي على الساحة يبرز إحدى أخطر المجازفات في ضوء تعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط، وهي أن المسلمين الراديكاليين قد يكتسحون الانتخابات بنجاح
"
يو أس إي توداي
تحول حماس
تحت عنوان"نجاحات حماس مصدر حيرة لأميركا وحلفائها" قالت صحيفة يو أس إي توداي إن الشرق الأوسط هو المكان الذي يتوقع فيه حدوث أي تحول.

وأشارت إلى أن هذا التحول وإن كان ظاهريا يكمن في دخول حماس معركة الانتخابات النيابية لأول مرة منذ عقد من الزمان.

ولفتت إلى أن ظهور حماس القوي على الساحة يبرز إحدى أخطر المجازفات في ضوء تعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط، وهي أن المسلمين الراديكاليين قد يكتسحون الانتخابات بنجاح.

ومضت تقول إن أكثر إستراتيجيات الولايات المتحدة وإسرائيل ذكاء تتمثل في حمل حماس على إظهار صورتها الحقيقية، عبر دفعها إلى المسار الذي تبناه الجيش الجمهوري الإيرلندي الذي انقسم مع مرور الزمن إلى جناح عسكري وآخر سياسي، ثم طغى الأخير على الأول.

وأول خطوة ينبغي على الولايات المتحدة إتباعها التأكيد على حماس الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والتزامها بتفكيك أسلحتها.

وفي هذا الإطار أيضا كتبت صحيفة واشنطن بوست تقريرا تقول فيه إن حركة حماس تواجه تحديات جديدة وسط تنبؤ قوي بدخول حماس المعترك السياسي.

ونقلت الصحيفة عن محمود الزهار أحد قادة حماس في مقابلة معه قوله "نشعر بقرب النصر" مضيفا أن "الشعب سيصوت لمشروع المقاومة، وعلى إسرائيل أن تعلم بأن ثمة مناخا سياسيا وأخلاقيا سيسود قريبا".

وقالت الصحيفة إن انضمام حماس إلى حكومة فلسطينية فاسدة ومفلسة كما دأبت على نعتها من الخارج لعدة سنوات، ربما قد يكون مجازفة.

ومضت تقول إن قادة حماس يواجهون قضايا عدة مثل طريقة إدارتهم مستقبل مفاوضات السلام مع إسرائيل، وإطلاق سراح آلاف السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وتخفيف الاحتلال في الضفة الغربية، في ضوء تعهدهم بعدم الاعتراف بإسرائيل أو التفاوض مع قادتها.

مخالفات الإعمار في العراق
نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا لحسابات الممارسات الأميركية في العراق يكشف عن مخالفات تشمل حفظ ملايين الدولارات خصصت لإعادة الإعمار في صناديق وخزائن مؤقتة فضلا عن مقامرة جندي أميركي بقسم من تلك الأموال في الفلبين.

وقالت الصحيفة إن التقرير الجديد يوضح النتائج السابقة التي تتعلق بالتزوير وعدم الكفاءة عندما صب الاحتلال الأميركي أموالا طائلة لبرامج التدريب وإعادة البناء عامي 2003 و 2004.

ويكشف التقرير -الذي سيقدمه مكتب التفتيش العام لإعادة إعمار العراق إلى وزير الدفاع ووزيرة الخارجية- المشاكل التي عمت الأقاليم في الجنوب والوسط مثل الأنبار وكربلاء والنجف والوسيط وبابل والقادسية.

ويشير إلى أن أحد المسؤولين احتفظ بمليونين في خزانة بالحمام، واحتفظ آخر بمليون دولار في صندوق غير مقفل، مضيفا أن أحد المتعاقدين تلقى أكثر من 100 ألف دولار لإكمال صيانة بركة سباحة أولومبية ولكنه اقتصر على صقل المضخات فقط، وأصدر المسؤولون الأميركيون شهادات بانتهاء العمل.

وأكد التقرير الجديد التخلي عن الكثير من المشاريع وغياب الأعمال الكتابية وأخذ الأموال من القبو الرئيسي في الحلة بدون سجل أداء يسمح بمتابعة التعامل المالي، الأمر الذي يثير تساؤلات حيال أداء السلطة المؤقتة ومسؤوليتها عن النفقات الباهظة للأموال الأميركية والعراقية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الخارجية يدعى وين وايت قوله "ما يثير الحزن حيال ذلك مع الأخذ بالاعتبار إعادة الإعمار وعمليات السرقة، أننا كنا بحاجة ماسة لكل دولار من أجل البناء".

التحالف مع إيران

"
الحل الأمثل لحمل النظام الإيراني على التغيير وجره إلى الغرب يكمن في اللجوء إلى الدبلوماسية عبر طرف ثالث، مثل تركيا
"
دالغو/واشنطن تايمز
كتبت مراسلة تلفزيون ستار التركي تولين دالغو مقالا في صحيفة واشنطن تايمز تدعو فيه إلى جر إيران إلى دائرة الغرب والتحالف معها، مشيرة إلى أن النظام العالمي لم يعد كما كان عليه قبل الحرب الباردة من حيث القطب الواحد.

ونوهت إلى أن ظهور دول مثل الهند والصين وروسيا قد يشير إلى انتهاء نهاية حقبة القطب الأميركي الأوحد، مشيرة إلى أن إيران مفصل هام كمصدر للنفط وكعدو للولايات المتحدة، لذا فإن تحالفه مع روسيا والصين يشكل مصدر قلق بالغ.

وعن الخيار العسكري فقد حذرت الكاتبة من تلك الخطوة، مشيرة إلى أن الإيرانيين لن يرحبوا بالإطاحة بمحمود أحمدي نجاد كما فعل العراقيون، موضحة أن الأمر سيشكل تحديا لمستقبل أميركا إذا لم يشمل النظام العالمي الجديد تحالف طهران مع الغرب.

واستبعدت قيام إسرائيل بقصف إيران إذ إن صواريخ شهاب الإيرانية يمكنها أن تبلغ تل أبيب ولن تتردد طهران في استخدام تلك الأسلحة.

وترى الكاتبة أن الحل الأمثل لحمل النظام على التغيير وجره إلى الغرب يكمن في اللجوء إلى الدبلوماسية عبر طرف ثالث، مشيرة إلى أن تركيا هي الخيار المحتمل نظرا لموقعها الإستراتيجي بين إيران وروسيا وكونها حليفا لأميركا.

وأضافت أن تركيا يمكنها أن تلعب هذا الدور لأنه لا يتنافى مع دستورها الذي ينص على عدم التدخل في شؤون الآخرين ما لم يشكلوا تهديدا لها، خلافا لما حدث في العراق والتزمت تركيا الحياد آنذاك.

ودعت إلى ضرورة وضع التغيير في نمط التفكير لدى النظام الإيراني وضمه سياسيا إلى دائرة الغرب على قمة الأولويات، لافتة إلى أن النجاح في تلك الخطوة من شأنه أن يحدث تغيرا في أيديولوجيات الإسلاميين.

المصدر : الصحافة الأميركية