سيطر انفراج أزمة الحكم في الكويت على اهتمامات غالبية الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء, فقد اعتبرت ما حدث انفراجا أنهى أزمة الخلافة التي واجهتها الكويت بشكل ديمقراطي, ولم تغفل في المقابل الانتخابات الفلسطينية بوصفها نقطة تحول ومرحلة مصيرية هامة في مسيرة العمل السياسي الفلسطيني.
 
  
سعد الإمارة والزعامة

"
سعد العبد الله باقٍ زعيماً في قلوب كل الكويتيين، مكانته عزيزة وغالية، تاريخه محفوظ ومقدر، وتكفي الشهادة فيه من سمو الشيخ صباح الأحمد رفيق دربه لعقود
"
الرأي العام
تصدرت التحركات التي شهدتها الكويت أمس عناوين الصحف الكويتية بلا استثناء معربة عن فرحتها بانفراج الأزمة بشكل ديمقراطي ودستوري, فقد اعتبرت صحيفة الرأي العام أن الشيخ سعد العبد الله انتقل بتنازله عن الإمارة إلى رحاب الزعامة الشاملة في الكويت.


وعددت الصحيفة مناقب الشيخ سعد العبدالله وتساءلت: مَن لا يعرف سعد العبدالله؟ سعد الكويت التي سعدت بوجوده في كل قضية متسلحاً بسيف المهابة متوضئاً بماء الطيبة، الأمير ابن الأمير، الرجل الذي أعطى من وقته وجهده وصحته لبلده ما لم يعطه مسؤول عربي.  


وقالت سعد العبدالله باقٍ زعيماً في قلوب كل الكويتيين، مكانته عزيزة وغالية، تاريخه محفوظ ومقدر، وتكفي الشهادة فيه من سمو الشيخ صباح الأحمد رفيق دربه لعقود، والقائم مقامه في الحكم لسنوات نتيجة وضعه الصحي المؤسف.

 

واختتمت الرأي العام بالقول انتصرت الكويت، انتصرت التجربة الديمقراطية الرائدة، انتصرت دولة المؤسسات والاحتكام إلى الدستور، انتصر رجال الدولة بخياراتهم ورؤاهم.

الانفراج الكويتي
صحيفة البيان الإماراتية اعتبرت أن الحكمة انتصرت وساد التوافق، في ما بدا أنه تعقيد مفتوح على أزمة حكم في الكويت، إثر رحيل المغفور له بإذن الله، أمير البلاد الشيخ جابر الصباح، حيث انتهت الأزمة لتصبح سحابة عابرة ليس أكثر.

 

 

"
أدى انتهاء أزمة الإمارة إلى نشوء حالة عامة من الارتياح, خاصة في صفوف محبي الكويت، وبالتحديد لدى شقيقاتها من دول الخليج
"
البيان
وقالت إنه تم حل الأزمة عبر تنحية الشيح سعد العبدالله نظراً لمرضه الشديد الذي يعيقه عن مهامه، ولم يكن ذلك مفاجئاً، بل كان ضمن التوقعات، وأدى انتهاء الأزمة إلى نشوء حالة عامة من الارتياح خاصة في صفوف محبي الكويت، وبالتحديد لدى شقيقاتها من دول الخليج.

 

 

وأضافت البيان إذا كانت المؤسسات والقطاعات المختلفة من مجلس الأمة إلى رجال الحقل السياسي والحقل الاقتصادي والاجتماعي، قد لعبت دورها في إيصال العقدة إلى خاتمتها الحميدة وانفراجتها المطلوبة، فإن العائلة الحاكمة، بأركانها وقياداتها وأقطابها، قد نهضت بالجانب الأكبر من عملية الحلحلة، وصولاً إلى التوافق المنشود.  

 

ديمقراطية الكويت
من جانبها علقت صحيفة الراية القطرية على القضية وقالت لقد انتهت أزمة الخلافة التي واجهتها الكويت بشكل ديمقراطي تحسد الكويت عليه، فكان للعقل الدور الأكبر في عدم تصاعد الخلاف بين عائلة آل صباح، حيث أثبتت الأسرة الحاكمة أنها جزء لا يتجزأ من الشعب الكويتي، وأنه مهما يصدر من قرارات أو تغيرات فهي في نهاية الأمر قرارات تصب في صالح الوطن.

 

ودعت الصحيفة الكويت إلى أن تلتفت إلى سياستها المعهودة في العمل على تعزيز وحدة الصف العربي وتوثيق عرى الأخوة والتضامن مع الدول الإسلامية، كما عودتنا فسياسة الكويت على المستوى الدولي تهدف أساسا إلى التعاون من أجل بناء عالم أفضل للبشرية جمعاء، وذلك عن طريق الحوار المستنير المثمر، في إطار من الاحترام والفهم المتبادل للمصالح الحقيقية لكل شعوب العالم.

 

تعزيز للديمقراطية  

"
الانتخابات الفلسطينية تمثل نقطة تحول ومرحلة مصيرية هامة في مسيرة العمل السياسي انطلاقا إلى مجالات أرحب من الديمقراطية وتوسيع دائرة الإصلاح
"
عُمان
وفي موضوع يشد الأنظار قالت صحيفة عُمان العمانية إن الانتخابات التشريعية الفلسطينية تنطلق اليوم وسط ظروف أمنية صعبة خاصة بعد محاولات إسرائيل تضييق الخناق على الفلسطينيين لعرقلة مسيرة هذه الانتخابات، وما أعقب ذلك من دعوات إلى تأجيل الانتخابات بسبب الموقف الإسرائيلي غير الواضح بشأن مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة فيها.

 

وأضافت أن هذه الانتخابات تمثل نقطة تحول ومرحلة مصيرية هامة في مسيرة العمل السياسي الفلسطيني انطلاقا إلى مجالات أرحب من الديمقراطية وتوسيع دائرة الإصلاح، وهي خطوة كبرى باتجاه إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على قواعد سليمة، ومشاركة كافة الأطياف السياسية والفصائل في ترسيخ المشاركة الفعالة في بناء الديمقراطية والإصلاح.

 

وقالت عُمان في ختام افتتاحيتها إن الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي تنطلق اليوم تعد جسر الأمان إلى المستقبل، وإن تنظيم هذه الانتخابات وسط هذه الظروف الصعبة يؤكد الرغبة الأكيدة لدى الفلسطينيين نحو مزيد من الإصلاح والديمقراطية، وإن حجم المشاركة في هذه الانتخابات سيعكس حرص الفلسطينيين نحو رغبتهم في المشاركة السياسية وتعزيز ممارسة الديمقراطية والإصلاح، وصولا إلى الدولة الفلسطينية المستقلة.

المصدر : الجزيرة