تعددت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فنشرت تعليقا يعتبر أن نجاحات حماس ستكون محدودة. وتطرقت إلى الطاقة النووية في بريطانيا، ومحاكمة صدام حسين، فضلا عن اهتزاز صورة الرهينة الألمانية التي كانت مختطفة في العراق لحيازتها أموالا كانت جزءا من الفدية.

"
ما حصدته حماس في الفترة الأخيرة من شعبية كان نتاج نفور الفلسطينيين من السلطة وليس دعما لبرامجها
"
الأغا/ذي غارديان
حماس والعملية السياسية
كتب حسين الأغا مقالا في صحيفة ذي غارديان يقول فيه إن حركة حماس وصلت إلى الساحة السياسية ولكن ثمة حدودا لتقدمها، مشيرا إلى أن الإسلاميين الفلسطينيين سيحصدون غدا جوائز إخفاق القوميين وسياسات شارون.

وقال إن حماس اليوم يمكنها أن تلتحق بركب عملية سياسية جديدة دون تأييد للسياسات السابقة للسلطة الفلسطينية، وسط انهيار عملية السلام وغياب اتفاقية أوسلو فضلا عن نشوب الانتفاضة والانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وأضاف أن الانسحاب من غزة عزز شعبية الإسلاميين وبلغ بهم إلى مستويات مرتفعة، لا سيما وأن الفوضى عمت صفوف حركة فتح وأن الانسحاب حفر في أذهان الفلسطينيين أن "عنف" الإسلاميين وليس مفاوضات القوميين هو الذي أتى أكله.

ورجح نمو حماس ولكن ضمن حدود معينة، مبررا ذلك بأن الأقلية من الفلسطينيين يدعمون فحوى مواقف الإسلاميين ولكن معظمهم لا يتفقون مع وجهة نظرهم، ولافتا النظر إلى أن ما حصدته حماس في الفترة الأخيرة من شعبية كان نتاج نفور الفلسطينيين من السلطة وليس دعما لبرامجها.

ويرى الكاتب أن حماس سواء من داخل الحكومة أو خارجها ستنتقد السلطة على علاقاتها أو مفاوضاتها مع إسرائيل ولكنها لن تعوقها، وستحتفظ بدعوتها للكفاح المسلح دون أن تنفذها بالضرورة.

النفايات النووية
ردا على محاولات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنشاء مفاعلات نووية لردم الهوة في الطاقة، دعت صحيفة ذي إندبندنت إلى التخلص من النفايات النووية كخطوة أولى.

وقالت إن لدى بريطانيا أكثر من 2.3 مليون متر مكعب من النفايات النووية في مختلف أرجاء البلاد، مشيرة إلى أن التعرض لها لفترة وجيزة من شأنه أن يقتل أي بالغ في غضون دقائق وستبقى مميتة لملايين السنيين.

وأشارت إلى أن تكلفة دفن النفايات النووية تصل إلى 85 مليار جنيه إسترليني غير أن الحكومة راوغت في كيفية التخلص منها لأكثر من 30 عاما.

وفي هذا الإطار قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن الطاقة النووية غاية في الأهمية لتجسير الهوة في الطاقة البريطانية.

قاض جديد

"
محكمة صدام فقدت مصداقيتها وينبغي أن تنقل إلى بلد آخر
"
هيئة الدفاع/ذي إندبندنت
وفي الشأن العراقي كتبت ذي إندبندنت تحت عنوان "فوضى وسط تغيير قاضي صدام للمرة الثانية" تقول إن محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين دخلت في دائرة الفوضى مجددا إثر تغيير رئيس المحكمة للمرة الثانية في غضون أسبوع.

وأضافت أنه بعد أيام من التأكيدات الأميركية والعراقية على المضي في محاكمة صدام، أرغم القاضي سعيد الحمشي خليفة رزكار أمين على الاستقالة، وعين بدلا منه القاضي رؤوف عبد الرحمن.

وبعد هذا الإعلان جاء تصريح من فريق الدفاع عن صدام حسين يفيد أن المحكمة فقدت مصداقيتها وينبغي أن تنقل إلى بلد آخر.

وقالت الصحيفة إن إعفاء الحمشي من منصبه جاء عقب تسريبات تؤكد خضوعه للتحقيق من قبل لجنة عراقية بشأن مزاعم ارتباطه مع النظام العراقي السابق.

رهينة ألمانية والفدية
قالت صحيفة ديلي تلغراف إنه تم ضبط أموال مع الرهينة الألمانية -التي اختطفت العام الماضي في العراق وأخلي سبيلها بعد  شهر- تحمل أرقام التسلسل ذاتها الموجودة على الأوراق المالية التي دفعت للخاطفين.

ونقلت الصحيفة عن محقق قوله إنه تم العثور على آلاف الدولارات موضوعة في حزام مطاطي داخل ملابس سوازان أوسثوف (43 عام) -التي سبق واعتنقت الإسلام- أثناء قيامها بالاستحمام في السفارة.

وأشارت إلى أن العديد من السياسيين أعربوا عن استيائهم لرفضها التعبير عن الشكر لبلادها على إطلاق سراحها ولعزمها العودة إلى العراق مجددا.

وأضافت أن صورتها أيضا اهتزت لدى ظهورها على قناة الجزيرة بثوب طويل أسود ما أثار التكهن بتبنيها مبادئ "التطرف" والشك بأنها تعمل لحساب خاطفيها.

المصدر : الصحافة البريطانية