اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين بالانتخابات الفلسطينية القادمة معتبرة أن على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تختار الآن بين البراغماتية والحماس أي بين السياسة والبندقية, كما تحدثت عن فضيحة تعصف الآن بحزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني, وتطرقت لجدل حول أسباب موت حوت دخل مياه نهر تايمز مؤخرا, وعن فضيحة تجسس جديدة.

"
حماس في الأساس جزء من المشكلة لكن يجب الآن التعامل معها  كجزء من الحل
"
غارديان
بين الحماس والبراغماتية
تحت هذا العنوان قالت غارديان في إحدى افتتاحياتها إن القنابل وطلقات النار لعبت دورا تاريخيا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أعظم بكثير من دور صناديق الاقتراع, كما يظهر من الفيلم الجديد حول مجزرة ميونخ وما تبعها من ثأر.

لكن الصحيفة لاحظت أن ذلك بدأ يتغير مع دخول حركة حماس الإسلامية, لأول مرة في استحقاقات ديمقراطية يتوقع أن تفوز من خلالها بثلث أعضاء البرلمان الفلسطيني على أقل تقدير.

وأشارت كذلك إلى أن ذلك يمثل تحديا حقيقيا للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

وأضافت غارديان أنه من الأهمية بمكان أن يطرح السؤال حول كل لاعب من لاعبي أي صراع، لمعرفة ما إذا كان يمثل جزءا من الحل أم جزءا من المشكلة.

واعتبرت أن المتوقع فيما يتعلق بحماس هو أن تصبح جزءا من المشكلة, مؤكدة في الوقت ذاته أنها يجب أن تعامل كجزء من الحل مما يستدعي من الجميع التفكير في تطورات الأحداث مستقبليا.

وتحت عنوان "إما البنادق أو السياسة.. على حماس أن تختار فورا" قالت إندبندنت إنه من المفترض الآن أن تلك الحركة التي طالما أصرت على تدمير إسرائيل ستؤمن وجودا بالمجلس التشريعي الفلسطيني القادم, الأمر الذي جعل الدول الغربية وإسرائيل تبدأ تقييم الوضع من جديد لمعرفة كيفية التعامل مع النفوذ السياسي لحماس التي تصنف بالنسبة لتلك الدول كحركة "إرهابية".

وقالت الصحيفة إن المعضلة بالأساس في معرفة ما إذا كانت الفوز المرتقب لحماس سيمثل تهديدا جديدا لهذه المنطقة المضطربة أصلا, أم أنه سيكون المرحلة الأولى في تحول هذه الحركة من نضالها المسلح إلى النضال السياسي.

"
حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني الذي راهن لسنوات عدة على صورته بحيث كان التصويت له يعتبر تصويتا للأصول ونظافة الأيدي، يعاني الآن من فضائح قد تغير تلك الصورة الناصعة
"
سكوتسمان

فقدان البراءة
تحت عنوان "الحزب الجيد يفقد براءته" قالت سكوتسمان إن حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني الذي راهن لسنوات كثيرة على صورته بحيث كان التصويت له يعتبر تصويتا للأصول ونظافة الأيدي، يعاني الآن من فضائح قد تغير تلك الصورة الناصعة.

وذكرت الصحيفة في هذا الإطار باستقالة زعيم الحزب تشارلز كنيدي على خلفية مشاكل إدمان الخمر, ثم استقالة وزير داخليته مارك أوتن بسبب مشكلة أخلاقية.

وعن الموضوع ذاته اعتبرت ديلي تلغراف أن هذه الفضائح، تأتي في الوقت الذي بدأت فيه شعبية هذا الحزب سقوطا حرا سيكون من الصعب تداركه.

وأشارت في افتتاحيتها إلى أن تحديد ما يجعل حزبا ما جادا ليس بالأمر السهل, مضيفة أن كثيرا من الناخبين البريطانيين كانوا دائما يعبرون عن تعاطفهم مع الديمقراطيين الأحرار لكنهم بكل بساطة لا يمكن أن يتصوروا أخذ هذا الحزب زمام أمور البلد.

أما غارديان فاعتبرت أن ما يحتاجه هذا الحزب في هذه الظروف هو رباطة الجأش, مشيرة إلى أن أوتن ليس أول سياسي تجرفه الفضائح الجنسية ولن يكون الأخير.

موت الحوت
نسبت تايمز للبحرية البريطانية تفنيدها المزاعم القائلة بأن مجساتها العسكرية والتفجيرات التي تقوم بها، هي التي تسببت في موت ذلك الحوت بعد يومين من دخوله نهر تايمز.

وذكرت الصحيفة أن ذلك الحوت مات بعد فشل محاولات إنقاذه يوم السبت, مشيرة إلى أن بعض الخبراء عزوا ذلك إلى الجوع الشديد الذي أصابه بعد صراعه المرير مع موجات المد والجزر.

وعن الموضوع ذاته نسبت سكوتسمان لخبراء دوليين بعلم البحار قولهم إن الاهتمام الذي حظي به الحوت الذي علق في نهر تايمز بلندن، سيساعد على تطوير تقنيات المحافظة على الكائنات الحية المهددة بالانقراض.

حادثة تجسس
قالت إندبندنت إن حادثة تجسس كالتي كان الروس يمارسونها إبان الحرب الباردة، تكشفت البارحة من خلال برنامج في التلفزيون الروسي (روسيا).

وذكرت الصحيفة أن أربعة دبلوماسيين بريطانيين عاملين بالسفارة بموسكو اتهموا من خلال ذلك البرنامج، بأنهم كانوا يمولون بصورة سرية نشاطات بعض المنظمات الإنسانية في روسيا.

وأشارت إلى أنه تم الكشف عن أسمائهم, مضيفة أن هذه القضية تنذر بإحداث ضرر بالغ للعلاقات الروسية البريطانية.

المصدر : الصحافة البريطانية