تابعت الصحف الأميركية الصادرة اهتمامها بالوضع في العراق, مشيرة إلى أن العامل المشترك بين كل معالم المسلسل الديمقراطي العراقي هو فشلها كلها في وقف العنف, كما أكدت أن المقاتلين الموجودين على طول الحدود الباكستانية الأفغانية أقوى الآن من أي وقت مضى, فضلا عن محاولات أميركية للحيلولة دون فوز حماس.

"
معالم التقدم والتطور بالعراق ستظهر من الآن فصاعدا من خلال مسلسله السياسي الخاص به وليس من خلال جداول زمنية مفروضة من قبل الولايات المتحدة
"
لوس أنجلوس تايمز
آخر محطات الديمقراطية بالعراق
كتبت لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها تقول إن إعلان نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة، يعتبر تتويجا لآخر محطة "رسمية" من محطات المسلسل الديمقراطي بالعراق.

وذكرت أن معالم التقدم والتطور في العراق ستظهر من الآن فصاعدا، من خلال مسلسله السياسي الخاص به وليس من خلال جداول زمنية مفروضة من قبل الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتائج تلك الانتخابات لم تأت بمفاجآت تذكر حيث لا يزال الائتلاف الشيعي في الصدارة, ولم يحصل السُنة سوى على 20% من الأصوات.

وأضافت أن السُنة سيكون لهم دور أكبر في الحكومة المقبلة, متسائلة عما إذا كان ذلك سيصاحبه تراجع في عمليات العنف كما يأمل الكثيرون.

وأكدت لوس أنجلوس تايمز أن ما ميز كل محطات المسلسل الديمقراطي العراقي التي حددت واشنطن جدولها هو فشلها بوقف العنف, مشيرة إلى أن المعلم البارز الأخير والذي يقترب شيئا فشيئا هو اليوم الذي يسحب فيه الأميركيون قواتهم.

وفي موضوع ذي صلة قالت نيويورك تايمز إن الزعيم عدنان الدليمي اتصل بزعيم لائحة الائتلاف الشيعي عبد العزيز الحكيم، يهنئه بمناسبة فوز لائحته بالانتخابات التشريعية الأخيرة.

لكن الصحيفة لاحظت أن ما جرى بين الزعيمين، لا يقلل من أهمية التجاذبات المرتقبة بين الطرفين خلال المباحثات التالية بشأن حقائب الوزارة الجديدة.

ونقلت عن السفير الأميركي في العراق، قوله إنه سيتدخل بشكل مباشر في تلك المباحثات لضمان منح السُنة العرب دورا هاما بالحكومة المقبلة.

أقوى من ذي قبل
نسبت نيويورك تايمز إلى مسؤولين باكستانيين قولهم إن الجيش يواجه مستنقعا حقيقيا بمناطق القبائل المحاذية لأفغانستان, حيث لم يعد مسؤولو الإدارة المحلية يتمتعون بسلطة تُذكر في ظل تنامي قوة المقاتلين إلى حد لم يسبق له مثيل.

وقالت الصحيفة إن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وساعده الأيمن أيمن الظواهري، ربما لا يزالان في هذه المنطقة التي تضم سبعة أقاليم وتمتد على طول 500 ميل.

ونقلت عن هؤلاء المسؤولين قولهم إن هناك مخاوف من أن يكون مئات المقاتلين من العرب وآسيا الوسطى وبلاد القوقاز، قد انضموا إلى المقاتلين الموجودين أصلا بتلك المنطقة.

كما ذكروا أن نظاما قائما على نموذج طالبان بدأ يرى النور بهذه المناطق, مؤكدين أن زعماء القاعدة هم القوة الدافعة لهؤلاء المقاتلين.

ونقلت نيويورك تايمز عن أحد المسؤولين الباكستانيين بمنطقة وزيرستان قوله إننا نسير الشؤون الإدارية على الورق فقط وليس على أرض الواقع, مشيرا إلى أن الوضع يتطور من سيئ إلى أسوأ.

وأوضحت أن عمليات الجيش الباكستاني بالمنطقة عقدت الوضع، حيث جعلت عددا كبيرا من الشبان ينضمون إلى صفوف المقاتلين المناهضين للقوات الحكومية.

وفي موضوع ذي صلة، قالت يو إس أيه توداي إن الحكومة الباكستانية طالبت نظيرتها الأميركية بعدم تكرار ضربات عسكرية كالتي طالت إحدى القرى الأسبوع الماضي وأودت بحياة عدد من الأشخاص.

"
معضلة إدارة بوش هي أن محاولتها نشر الديمقراطية بالشرق الأوسط تصطدم بكون  الانتخابات الحرة تؤدي بالعالم العربي إلى بزوغ حركات إسلامية أصولية مناهضة للسياسات الأميركية والإسرائيلية
"
واشنطن بوست
مساعدات للتأثير على النتائج
قالت واشنطن بوست إن إدارة الرئيس جورج بوش صرفت مليوني دولار من أموال المساعدات الأجنبية، لزيادة التأييد للسلطة الفلسطينية عشية الانتخابات البلدية المقبلة التي يواجه فيها حركة فتح الحاكمة تحديا حقيقيا من طرف حماس.

وأضافت الصحيفة أن الأموال التي أنفقت بهذا الإطار لم تنفق على مشاريع تقليدية, ولا على أشياء تحمل شعار الولايات المتحدة, وذلك لاستبعاد التشكيك بوجود تدخل أميركي في الحملة الانتخابية الفلسطينية.

وذكرت أن هذه المساعدة تشمل تنظيف الشوارع وتوزيع الأطعمة والمياه عند الحواجز ومنح بعض أجهزة الحاسوب لمراكز التجمعات السكانية ورعاية بطولات رياضية, مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تقوم بتنسيق هذا البرنامج عن طريق رفيق حسيني مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأوضحت واشنطن بوست أن الكشف عن هذا البرنامج يسلط الضوء على التحديات التي تواجه إدارة بوش وهي تحاول نشر الديمقراطية بالشرق الأوسط, حيث تؤدي الانتخابات الحرة في الغالب بالعالم العربي إلى بزوغ حركات إسلامية أصولية مناهضة للسياسات الأميركية والإسرائيلية.

لكن الصحيفة اعتبرت أن محاولة الإدارة الأميركية التأثير على نتائج الانتخابات في تلك البلدان، تقوض الأهداف الديمقراطية التي ما فتئت تدعو إليها.

المصدر : الصحافة الأميركية