تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين, فذكرت إحداها أن على زعماء العالم أن يكونوا إيجابيين وإلا فسيسحقهم العام 2006, وتناولت أخرى يوم الفوضى في غزة, وتوقفت ثالثة عند تداعيات وقف روسيا إمدادات الغاز لأوكرانيا على أوروبا.

"
بوش يعتبر أحد أكثر زعماء العالم حاجة إلى البرهنة على مدى كفاءته, إذ إن زمن إنجازاته اقترب من النهاية تماما كما هو حال بلير
"
تايمز
ديمقراطية القمع
نشرت صحيفة تايمز تقريرا عما أسمته "ديمقراطيو بلير الذين يمارسون القمع" قالت فيه إن رئيس الوزراء البريطاني امتدح العام الماضي الرئيس الإثيوبي ملس زيناوي على أنه "أحد زعماء الجيل الجديد من القادة الديمقراطيين في أفريقيا".

غير أن الصحيفة لاحظت أن زيناوي لجأ إلى الطريقة القديمة لحل المشاكل السياسية مع المعارضين عندما أطلق النار على بعضهم وزج بالآخرين في السجون.

وأشارت إلى أن زيناوي لا يختلف في أسلوبه عن بقية ما يسمى بـ"السلالة الجديدة" من الزعماء أمثال الرئيس الأوغندي والرئيس الإريتري وحتى الرئيس النيجيري, الذين فشلوا في الوصول إلى الدرجة المحددة من طرف الثمانية فيما يتعلق بالحكم الرشيد.

وفي افتتاحيتها قالت تايمز إن مصير قانون التعليم ووعود بلير بحريات أوسع للمدارس الثانوية قد يكون حاسما بالنسبة له, بل قد يمثل بداية أفول نجمه وبداية بزوغ وزير ماليته غوردن براون كبديل طبيعي له.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي جورج بوش يعتبر من أكثر زعماء العالم حاجة إلى البرهنة على مدى كفاءته, مشيرة إلى أن زمن إنجازاته اقترب من النهاية تماما كما هي حال بلير.

وذكرت في هذا الإطار أن عدم استساغة الكونغرس أولويات سياساته الداخلية سيجعل بوش مضطرا إلى البحث الحثيث عن إنجازات ملموسة في العراق, محذرة من أن جدولة الانسحاب من العراق يجب أن تتماشى مع قدرة العراقيين على إدارة شؤونهم دون عوائق أمنية.

وأكدت الصحيفة أن 2006 تنذر بأن تمثل سنة التحولات بالنسبة للنخبة السياسية ليس في بريطانيا فحسب بل عبر أوروبا كلها.

فلا تزال أنجيلا ميركل لغزا بالنسبة لكثير من الألمان, في ظل احتدام الصراع بين دومينيك دو فيلبان ونيكولا ساركوزي على خلافة جاك شيراك, بينما سيواجه رئيس الوزراء الإيطالي مصاعب جمة في الانتخابات القادمة قد تؤدي إلى تنحيه.

أما في الشرق الأوسط فذكرت الصحيفة أن الانتخابات التي ستشهدها إسرائيل والأراضي الفلسطينية تحمل في طياتها في الوقت ذاته آمال تقدم عملية السلام واحتمال تبدد تلك الآمال.

"
من يقومون بخطف الأجانب معادون للقضية الفلسطينية, فالموجودون منهم في غزة متعاطفون مع القضية الفلسطينية, يجلبون معهم المال والدواء والغذاء للشعب الفلسطيني
"
إندبندنت
يوم الفوضى في غزة
قالت صحيفة إندبندنت إن قطاع غزة غرق أمس بعمق أكبر في الفوضى المدمرة ذاتيا وسط تزايد الانتقادات الموجهة لأسلوب قيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووسط مطالبة حكومته بتأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 25 من الشهر الجاري.

وذكرت الصحيفة أن من بين مظاهر الفوضى, اختطاف المسلحين الفلسطينيين لإيطالي بعد يومين من إطلاق سراح بريطانيين كانوا قد اختطفوا في فترة سابقة, وقيام فلسطينيين آخرين بتفجير ناد في غزة تابع للأمم المتحدة.

ونقلت عن الدكتور إياد سراجي أحد المرشحين للانتخابات القادمة قوله إن من قاموا بهذه الأعمال معادين للقضية الفلسطينية, مشيرا إلى أن الأجانب الموجودين في غزة ليسوا سوى متعاطفين مع القضية الفلسطينية, يجلبون معهم المال والدواء والغذاء للشعب الفلسطيني.

من ناحية أخرى, قالت تايمز إن البريطانية التي تم إطلاق سراحها كيت بيرتون رفضت الحديث عن مختطفيها, مشيرة إلى أن المخابرات البريطانية ستحقق معها لمعرفة المزيد عن المجموعة التي اختطفتها.

وذكرت الصحيفة أنه قد اتضح الآن أن بيرتون شاهدت عملية إطلاق سراحها على البي بي سي بينما كانت لا تزال في قبضة مختطفيها.

أحد أساليب الحرب الباردة
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن روسيا جرت أوروبا إلى شفا أزمة طاقة أمس عندما نفذت تهديدها بقطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا التي يمر عبرها جل الغاز الروسي الذي يستخدم في أوروبا, مشيرة إلى أن هذا أسلوبا من أساليب الحرب الباردة.

وقالت الصحيفة إن ربع ما تستهلكه أوروبا من الغاز يأتي من روسيا, مما يعني أنها تواجه الآن احتمال انقطاع تلك الإمدادات وارتفاع أسعار الغاز ما لم تحل المشكلة بين روسيا وأوكرانيا.

وأرجعت الصحيفة سبب قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قطع الإمدادات إلى عدم رضاه عن خطى أوكرانيا الحثيثة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وذكرت أن بوتين استخدم عبارات تشبه لغة الحرب عندما قال "إذا لم تقدم أوكرانيا ردا واضحا, فسنعتبر ذلك رفضا لمقترحاتنا".

"
إنكار المحرقة, وبغض اليهود انتشرا بشكل كبير في العالم
"
ساكس/غارديان
تسونامي من الكراهية
نسبت صحيفة غارديان لزعيم الحاخامات اليهود في بريطانيا سير جوناثان ساكس تحذيره أمس مما أسماه "تسونامي من معاداة السامية" ينتشر عبر العالم.

وذكر الحاخام أنه خائف جدا لأن إنكار المحرقة, إضافة إلى بغض اليهود انتشرا بشكل كبير في العالم.

وقال ساكس إنه لا يعتقد أنه لو اختفت إسرائيل من الوجود فإن ذلك سيعني أن صراعات العالم ستتغير ولو ميليمترا واحدا.

المصدر : الصحافة البريطانية