الأضواء العالية تزيد من حوادث السير
أفادت صحيفة التجديد المغربية اليوم أن مخترعا مغربيا يعزم على الرحيل عن المغرب باختراعاته السبعة في مجال الإلكترونيك بعد 20 سنة من اللامبالاة بها في بلاده، معتبرا أن الغرب يعطي أولوية قصوى للاختراع ويهتم بأصحابه.

وتحدث عبد الحق أشلافي (55 سنة) للصحيفة بمرارة عن مسيرة 20 سنة من الاختراع منذ 1986 تاريخ توصله إلى اختراع أسماه antifar، وهو عبارة عن آلة إلكترونية تثبت داخل السيارات وهي مضادة للأضواء القوية (Far) وتعمل بشكل أوتوماتيكي عندما تتقابل سيارتان مشغلتان لهذه الأضواء على الطريق، وتقتربان من بعضهما بمسافة 200 متر، فيتحول ضوء السيارتين بشكل تلقائي وأوتوماتيكي إلى الضوء العادي (كود).

وأوضح أشلافي أنه تمكن من إنجاز نموذج ناجح لهذه الآلة الإلكترونية وحصل على الميدالية الفضية في أول معرض دولي نظم بالمغرب ''مغرب اختراع'' سنة 1995 والذي شاركت فيه 175 دولة.

وأضاف المخترع للصحيفة أنه حصل على الميدالية الفضية وعلى شيك قيمته 15000 درهم مغربي (أكثر من 3700 دولار أميركي)، ولكنه لم يحصل عليه حتى الآن لأن المسؤول عن تسليمه يقبع حاليا في السجن.

وجاءت فكرة الاختراع سنة 1984 إثر تضايق المخترع من الأضواء القوية أثناء السياقة والتي تحجب الرؤية عن العديد من السائقين وتتسبب في عدد كبير من الحوادث بسبب تعمد إطلاقها من قبل بعض السائقين ونسيانها مشتعلة.

وقد بدأ العمل في إعداد اختراعه سنة 1986 وأصبح جاهزا بعد 3 سنوات، ليسجله بوصفه ملكية صناعية سنة 1991, ومباشرة بعد الإدلاء بتصريح صحفي لصحيفة وطنية بخصوص هذا الاختراع تُبلغ برسالة من اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير تخبره فيها بإرسال ملفه إلى وزارة النقل آنذاك، إلا أنه لم يتلق أي رد حتى اليوم الأول من سنة 2006.

وتجدد الصحيفة السؤال عمن تقع مسؤولية تهميش المخترعين الذين لهم اختراعات لا تحصى وفي عدة مجالات، وهي اختراعات حصل أصحابها على ميداليات في معارض دولية، إلا أنها ابتكارات تبقى حبيسة رفوف أصحابها ولا تجد من يحتضنها من جهات رسمية ومدنية ليخرجها إلى ميدان التصنيع والتسويق لكي تستفيد منها البلاد والعباد.

المصدر : الصحافة المغربية