تباينت اهتمامات الصحف الخليجية اليوم الأحد، فقالت إحداها إن الولايات المتحدة أصبحت ناطقة باسم إسرائيل، وتعجبت أخرى من اكتشاف واشنطن المتأخر لوجود بلد اسمه لبنان، وعلقت ثالثة على الأخطاء المتكررة الناتجة عن الحرب على الإرهاب، ورابعة على الحكم في العراق.

"
الإدارة الأميركية الحالية لا تجد حرجاً في أن تكون الناطقة الرسمية باسم دولة الاحتلال والإرهاب وقتل الأطفال والنساء والشيوخ
"
الوطن السعودية
واشنطن ناطقة باسم إسرائيل
تحت عنوان "عندما تصبح واشنطن ناطقة باسم إسرائيل" قالت الوطن السعودية إنه لا يمر يوم إلا وتثبت الولايات المتحدة الأميركية لليهود والصهاينة أنها حامية لدولة إسرائيل، وأنها لن توفر جهداً لإبقائها الدولة الأقوى في الشرق الأوسط عسكرياً والأكثر انتشاراً اقتصادياً في المرحلة المقبلة.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية الحالية لا تجد حرجاً في أن تكون الناطقة الرسمية باسم دولة الاحتلال والإرهاب وقتل الأطفال والنساء والشيوخ.

وضربت مثالا بشكوى سفير واشنطن بالأمم المتحدة جون بولتون من مشاركة الأمين العام للمنظمة كوفي أنان لاحتفال جرى بمقرها عرضت خلاله خارطة لفلسطين ما قبل عام 1948، باعتبار أن استخدام هذه الخارطة أمر غير مناسب تماماً غامزاً من قناة المنظمة الدولية على اعتبار أنها تؤيد إلغاء دولة إسرائيل من الوجود.

وأكدت الوطن أن لفتة بولتون هذه لم تكن الإشارة الأميركية الوحيدة لأنان المستنكرة لممارساته وخاصة ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية، فقد ضمن الانتقاد أيضاً رمزية حضور أنان احتفال اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي باعتبار أن القانون الأمريكي يحظر تمويل مثل هذه الاحتفالات.

أميركا تكتشف لبنان
في افتتاحية تحت عنوان "أميركا تكتشف لبنان مجددا" كتبت الخليج الإماراتية أن الإدارة الأميركية يبدو وكأنها استيقظت من سبات عميق دام عقودا لتكتشف وجود لبنان وتضعه في أجندة اهتماماتها وتحركاتها، بعد غيبوبة طويلة كانت تغض الطرف خلالها عن الغزو والاحتلال والعدوان من قبل الكيان الصهيوني.

فإسرائيل -كما تقول الصحيفة- غزت لبنان العام 1978 ثم 1982 واحتلت أجزاء غالية من أراضيه وصولا إلى عاصمته، من دون أن تحرك أميركا ساكنا سوى حماية الإرهاب الصهيوني ودعمه وتعطيل الشرعية الدولية ومنع تنفيذ قراراتها.

ومخطئ من يراهن في لبنان -حسب الخليج- على أن أميركا التي تحمل إسرائيل على ظهرها أينما حلت، وتجيّر كل سياساتها من أجل خدمتها وحماية إرهابها، يمكن أن تتخلى عن هذا كله وتتحوّل إلى خدمة لبنان ومصالح اللبنانيين بالمجان.

وخلصت الصحيفة إلى أن ما صنعه اللبنانيون بأيديهم من تنمية وإعمار وتحرير وتثبيت للسلم الأهلي يخشى عليه من التدخلات الغربية ولاسيما الأميركية، لأن الخارج لا يخدم سوى مصالحه ولأن الظروف تتبدل والمعطيات تتغير، ومعادلات اليوم قد تتغير في الغد كما تغيرت بالأمس.

"
الحرب على الإرهاب لا تبرر مطلقا القيام بأعمال منافية للأعراف والمواثيق الدولية، ولا تبرر كذلك انتهاك مبدأ السيادة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول
"
الشرق القطرية
تجاوزات الحرب على الإرهاب
قالت الشرق القطرية إنه منذ إعلان سياسة الحرب على الإرهاب في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بالولايات المتحدة والاجتياح الأميركي لأفغانستان، انهارت ثوابت عديدة وجرت تجاوزات وانتهاكات خطيرة تحت ستار هذه الحملة أو ما يسمى الحرب على الإرهاب.

وفي هذا السياق تضيف الصحيفة: لم تعد الأعراف والقوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية تعني الكثير، حيث جرى انتهاكها وخرقها مرات ومرات بحجة الحرب على الإرهاب.. معتقل غوانتانامو وما يدور خلفه.. إلى فضيحة "السجون والمعتقلات السرية" حول العالم، فنقل المتهمين بالإرهاب إلى أماكن ودول حيث لا مساءلات بخصوص التعذيب.. إلى غير ذلك من الكثير المثير.

وآخر هذه التجاوزات -تقول الشرق- ما أعلن بالأمس عن انتهاك الطائرات الأميركية للأجواء الباكستانية، وقصف قرية آمنة وادعة مما أسفر عن مقتل 18 من الأبرياء من بينهم نساء وأطفال.. وكل ذلك تحت ستار معلومات تكشف لاحقاً عدم صدقيتها، عن وجود الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في تلك القرية.

وأكدت الصحيفة أن هذا الانتهاك الأميركي للسيادة الباكستانية ليس الأول من نوعه، مضيفة أنه مع أن باكستان أحد أقوى حلفاء أميركا في حربها ضد الإرهاب فإن ذلك لم يشفع لها، فانتهكت واشنطن سيادتها دون أن يطرف لها رمش ودون أن تلقي بالا حتى إلى الاحتجاجات السابقة المماثلة.

وخلصت إلى أن الحرب على الإرهاب لا تبرر مطلقا القيام بأعمال منافية للأعراف والمواثيق الدولية، ولا تبرر كذلك انتهاك مبدأ السيادة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول، منبهة إلى أن واشنطن بحاجة إلى إعادة قراءة تصرفاتها الحالية التي تجلب لها ولسياستها الرامية للقضاء على الإرهاب الضرر أكثر من النفع.

"
البديل الأوحد لقيام حكومة وفاق وطني في العراق هو حرب أهلية شاملة لا تبقي ولا تذر
"
الوطن القطرية
حكم العراق
قالت الوطن القطرية في افتتاحيتها إن البديل الأوحد لقيام حكومة وفاق وطني في العراق هو حرب أهلية شاملة لا تبقي ولا تذر، آملة أن يراجع قادة الائتلاف الشيعي العراقي إصرارهم على رفض مبدأ الحكم الوفاقي الذي يتيح المشاركة المعقولة للجانبين الشيعي والسُني وغيرهما.

وتؤكد الصحيفة أن تأكيد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق (التنظيم الشيعي الأكبر) عبد العزيز الحكيم على أن تشكيل الحكومة المقبلة يجب أن يعكس نتائج الفوز الكبير الذي حققه الشيعة في الانتخابات الأخيرة، معناه قيام تشكيل وزاري يسيطر عليه الشيعة، وبالتالي لا يحظى فيه السنّة إلا بدور ثانوي ضئيل.

ونبهت إلى أن مثل هذا القول يشكل وصفة لكارثة قد تفضي إلى فتنة دموية طائفية ليست لها نهاية، موضحة أنها لا تريد التشكيك في العملية الانتخابية، ولكنها ترى أن على قادة الشيعة العراقيين أن يدركوا أن وطنهم يعيش حالة استثنائية تتطلب أول ما تتطلب قيام حكم وفاقي.

المصدر : الصحافة الخليجية