كشفت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد عن فضيحة تبرعات مالية مقابل امتيازات وأوسمة, كما ذكرت أن بلير على وشك إعطاء الضوء الأخضر للهيئات الاستخبارية للتجسس على أعضاء البرلمان البريطاني, وطالبت بإقالة وزيرة التعليم على خلفية فضيحة السماح لمن يستغلون الأطفال جنسيا بالتدريس.

"
من يتبرع بعشرة ملايين جنيه لبرنامج المجمعات التعليمية قد يحصل على امتيازات تخوله أن يصبح عضوا بمجلس اللوردات
"
سميث/صنداي تايمز
فضيحة المال مقابل الامتيازات
تحت هذا العنوان نسبت صنداي تايمز إلى مستشار سام لبرنامج رئيس الوزراء توني بلير المثير للجدل والمتعلق بالمجمعات التعليمية الخاصة بالمدن، قوله إن بإمكان المتبرعين الخصوصيين لهذا البرنامج الحصول على امتيازات ونياشين مقابل ما يدفعونه.

وذكر دس سميث وهو عضو بالهيئة التي تساعد في تجنيد المساهمين بهذا البرنامج أن المتبرع الذي يعطي مبلغا كافيا من المال، يمكن أن يوشح بوسام OBE أو CBE أو حتى وسام فارس في الاستحقاق الوطني.

ووصف سميث ما يبدو وكأنه نظام تعرفة يمكن للذي يتبرع فيه لمجمع واحد أو اثنين أن يحصل على هذه الامتيازات، أما الذي يتبرع لخمسة مثلا فإنه متيقن من أنه سيُمنح رتبة شرفية.

وذكرت الصحيفة أن تعليقات سميث جاءت خلال تحقيق سري قامت به معه بعد أن نمت إليها شكوك بوجود علاقة ما بين الامتيازات والتبرعات للمجمعات التعليمية الجديدة التي يؤيد بلير قيامها بالمدن البريطانية, مشيرة إلى أن ستة من أهم المتبرعين لهذا البرنامج الطموح قد تم توشيحهم بالفعل بعد تعهدهم بدفع مبالغ مالية.

وقالت صنداي تايمز إن سميث ذكر لمراسلها الذي قابله بوصفه أحد المهتمين بالتبرع لهذا البرنامج، إن بلير يوصي بتوشيح المتبرعين لمجرد مساهمتهم.

وأضافت أن مستشار بلير طمأن المراسل على أن من يتبرع بعشرة ملايين جنيه قد يحصل على امتيازات تخوله أن يصبح عضوا بمجلس اللوردات.

ونقلت الصحيفة عن وزير التعليم في حكومة الظل ديفد ويليتس قوله إن نظام التوشيحات يجب ألا يستخدم في شراء التأييد لسياسة ما, مضيفا أن تصريحات سميث "فظيعة".

وأشارت إلى أن المستشار السامي لبرنامج رئيس الوزراء تراجع عن تصريحاته بعد أن علم بالفخ الذي نصب له.

"
بلير سيعلن رسميا خلال أسابيع لأعضاء مجلس العموم أن مكالماتهم لم تعد محصنة ضد اعتراض الأجهزة الأمنية وأجهزة أخرى
"
إندبندنت أون صنداي
التنصت على أعضاء البرلمان
كشفت إندبندنت أون صنداي عن أن بلير يحضر الآن لإلغاء الحظر المفروض منذ 40 عاما على التنصت على هواتف أعضاء البرلمان البريطاني رغم المعارضة الشديدة لوزراء حكومته.

وذكرت الصحيفة أن بلير سيعلن رسميا خلال أسابيع لأعضاء مجلس العموم أن مكالماتهم لم تعد محصنة ضد اعتراض الأجهزة الأمنية وأجهزة أخرى, مشيرة إلى أن الحكومات المتعاقبة ظلت تتعهد لأعضاء البرلمان بأنه لن يكون هناك تنصت من أي نوع على مكالماتهم وأنهم سيخبرون قبل أن يتم أي خرق لذلك الحظر.

لكنها قالت إن تلك المعاهدة المعروفة بمعاهدة ويلسون باسم رئيس الوزراء الذي أدخلها، سيتم التخلي عنها في إطار توسيع سلطات وصلاحيات MI5 على أثر تفجيرات لندن.

وقالت إن بلير سيقول للبرلمانيين إنهم سيعاملون بنفس الطريقة التي يعامل بها المواطنون العاديون, كما أنهم سيتمتعون بنفس الحماية ضد التنصت الجائر.

وذكرت أن أعضاء الحكومة وخاصة وزير الدفاع جون ريد أبدوا معارضة شديدة لهذا القرار عندما أعلن عنه في أول مرة قبيل أعياد الميلاد.

"
الكشف هذا الأسبوع عن سماح وزيرة التعليم لبعض المدانين باستغلال الأطفال جنسيا للعمل بالمدارس وردها المشوش على هذه القضية يطرح أسئلة حول قدراتها مما يستدعي مطالبتها بالاستقالة
"
أوبزيرفر
إقالة كيلي
قالت أوبزيرفر إن كثيرا من الناس قد يعتبرون خطأ أن من يتم وضعهم على قائمة مستغلي الأطفال جنسيا ممنوعون من العمل بالمدارس.

وذكرت أن هذا هو الانطباع الذي تركه قرار الحكومة عام 2004 بتطبيق توصيات سير مايكل بيشار بعد تحقيقه في جرائم قتل سوهام, حيث دعا إلى تطبيق قائمة بيانات موحدة يتم من خلالها التدقيق والتحري قبل قبول المتقدمين للعمل بمدارس الأطفال.

وأشارت الصحيفة إلى أن الكشف هذا الأسبوع عن سماح وزيرة التعليم روث كيلي لبعض المدانين باستغلال الأطفال جنسيا بالعمل في المدارس وردها المشوش على هذه القضية، يطرح أسئلة حول قدراتها مما يستدعي مطالبتها بالاستقالة.

حماس الجديدة
قالت صنداي تلغراف إن حماس الجديدة بدأت حملة انتخابية ماكرة في كل البلدات الفلسطينية, مشيرة إلى أنها اختارت طبيبا لتقديم "خطابها" إلى العامة وإخفاء الأخبار السيئة داخل أروقتها, بل إنها ستطلق محطة تلفزيونية للتعريف بحزبها.

وذكرت الصحيفة أن حماس نأت بنفسها خلال عقد من الزمن عن الفساد المستشري في السياسة الفلسطينية، وفضلت تنسيق جهودها بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي لغزة والضفة الغربية وتلميع صورتها كحركة تتسم بالنزاهة والانضباط.

وأضافت أنه حتى فلسفة الحركة القائمة على استرداد الأرض الفلسطينية بالقوة, أصبح الآن يصاحبها نوع من البرغماتية بحيث أصبح زعماؤها يقولون علنا إن النصر بالانتخابات يعني فرضية الدخول في مباحثات مع العدو.

المصدر : الصحافة البريطانية