تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت مواضيع مختلفة فتحدثت عن الاتفاق شبه الشامل لسواد المسلمين بشأن إعادة الخلافة الإسلامية التي يهاجمها بوش, وتطرقت لموضوع البرنامج النووي الإيراني, كما حذرت إحداها من إلقاء اللوم على الصين فيما يتعلق بالمشاكل الاقتصادية الأميركية.

"
السعي الحثيث وراء توحيد المسلمين تحت راية واحدة يقع في لب "الأيديولوجية الإسلامية المتشددة" التي ما فتئ بوش يحذر منها في خطاباته الأخيرة
"
فيك/واشنطن بوست
إعادة الخلافة
كتب كارل فيك تقريرا مطولا في صحيفة واشنطن بوست ذكر فيه أن إعادة إحياء الخلافة الإسلامية الذي يهاجمه الرئيس الأميركي جورج بوش يتردد في أوساط السواد الأعظم من المسلمين.

ذكر فيك في البداية قصة مجموعة من الأتراك حاولوا عام 1998 ضرب معلم بارز في تركيا بطائرة مدنية قبل أن يعثر عليهم ويقروا بأن هدفهم كان هدم تمثال أتاتورك, آملين أن يمثل ذلك حركة درامية لإحياء الخلافة الإسلامية.

وأضاف أن السعي الحثيث وراء توحيد المسلمين تحت راية واحدة يقع في لب "الأيديولوجية الإسلامية المتشددة" التي ما فتئ بوش يحذر منها في خطاباته الأخيرة, مشيرا إلى أن الخلافة مثمنة حتى من طرف المسلمين العاديين وإن كان كثير منهم لا يرى أن الوقت موات لها الآن.

لكن المسلمين يعتبرون أنفسهم جزءا من "الأمة" التي تشكل قلب الإسلام, كما ينظرون إلى الخليفة كشخص جدير بالاحترام.

وقال فيك إن احتياطي الاحترام الذي تحظى به الخلافة بين المسلمين يمثل خطرا لإدارة بوش وهي تتعامل مع قضية يراقبها مليار ومائتا مليون مسلم عن كثب, مشيرا إلى أن ذلك قد يعزز الإجماع شبه الكلي للمسلمين على أن الحرب على الإرهاب ليست سوى حرب على الإسلام.

وقال المعلق إن قضية الخلافة تبرز بصورة أكبر في تركيا, التي استطاعت المحافظة عليها لأكثر من خمسة قرون.

وأشار المعلق إلى أن حزب التحرير الذي ينشط في عدد من البلدان عبر العالم يصرح بأن هدفه هو إعادة الخلافة الإسلامية لسابق عهدها.

ونقل في هذا الإطار عن فادي عبد اللطيف عضو محلي في حزب التحرير في كوبنهاغن قوله "لا أحد يشك في أن المستهدف من الحرب على الإرهاب هو الإسلام نفسه, مشيرا إلى أن الخلافة الإسلامية هي الحماية الوحيدة والدرع الوحيد للمسلمين.

ونقل عن كريستين سنتكلير الباحثة في جامعة دانمارك الجنوبية قولها إن من الحكمة بالنسبة للرئيس الأميركي أن يتوقف عن ربط مشكلة الإرهاب بالإسلام أو الإسلاميين, ويركز بدلا من ذلك على الأمن, وإلا فإنه لن يزيد العواطف إلا تأججا ضده وسيخلق صداما فعليا بين الحضارات.

مزيد من الضغط على إيران
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن بوش والمستشارة الألمانية آنجلا ميركل تعهدا بالرفع من مستوى ضغطهما على إيران لحملها على التخلي عن نشاطاتها النووية التي يمكن استخدامها في برنامج التسلح.

ولاحظت الصحيفة أن بوش رفض الإفصاح عن نوعية العقوبات التي قد يفرضها مجلس الأمن على إيران في حال رفضها الانصياع لقراراته فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

وذكرت أن النقطة الأهم بالنسبة للدبلوماسيين الأميركيين في هذه القضية هي إقناع العالم بأن أميركا ليست وحدها من يطالب بعقوبات ضد إيران بل كل المجتمع الدولي, مشيرة إلى أنهم يعترفون الآن بأنهم لا يزالون غير قادرين على تجاوز الشكوك التي تركها غزوهم للعراق.

"
الصين ساهمت في الاقتصاد العالمي بطريقة استفاد منها الجميع
"
لوس أنجلوس تايمز
لا تلوموا الصين
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إن الصين هدف سهل للتذمر الاقتصادي الأميركي لأنها محكومة من طرف حزب شيوعي, ولأن عملتها ليست معومة بصورة كاملة, كما أنها تعتمد على ضخ السلع الرخيصة لتمويل مسيرتها نحو السيطرة على العالم.

وقالت الصحيفة إن العامل الذي يلقى صدى إيجابيا بين عامة الأميركيين هو "لوم الصين" في اختلال التوازن التجاري مع الولايات المتحدة, مشيرة إلى أن الصين اعترفت بأن فائضها التجاري مع الولايات المتحدة خلال العام 2005 بلغ أكثر من 114 مليار دولار لصالح الصين.

لكن الصحيفة اعتبرت السبب الحقيقي للتذمر الأميركي هو الظاهرة اللافتة للانتباه والمتمثلة في أن أكثر دول العالم سكانا تزدهر بصورة مطردة منذ 15 عاما, معتبرة أن اللوم يجب ألا ينصب على الصين لأنها إنما ساهمت في الاقتصاد العالمي بطريقة يستفيد منها الجميع.

المصدر : الصحافة الأميركية