حماية ضيوف الرحمن
آخر تحديث: 2006/1/14 الساعة 09:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/14 الساعة 09:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/15 هـ

حماية ضيوف الرحمن

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم, فتحدثت عن حماية ضيوف الرحمن على أثر فاجعة التدافع الأخيرة في منى, وحذرت من أن الجنود البريطانيين في العراق ربما يصبحون ضحايا مأزق الملف النووي الإيراني, فضلا عن تطرقها لفضيحة توظيف مدرسين في بريطانيا بعد ثبوت استغلالهم الجنسي للأطفال.

"
الانقياد للقضاء والقدر يجب ألا يكون بديلا عن التعليمات الواضحة والتطبيق الحرفي لإجراءات السلامة
"
غارديان/ تعليقا على قول نايف إن ما حدث في منى "قدر الله"
مأساة الحجيج الجديدة
تناولت ديلي تلغراف المأساة التي تعرض لها الحجيج في منى وراح ضحيتها المئات منهم, معتبرة أن مشاكل الزحام تسببت في حدوث سلسلة من الكوارث المميتة في تظاهرات الحج خلال السنوات الأخيرة.

وتحت عنوان "حماية ضيوف الرحمن" قالت غارديان في إحدى افتتاحياتها إن المسلمين الذي يتوجهون لأداء الحج يدركون أنهم يقومون بشعيرة دينية أساسية, لكنها بالنسبة لهم أصبحت كذلك مخاطرة بالحياة.

وذكرت أن هذه هي المرة السادسة خلال عقد من الزمن التي يتعرض فيها أضخم تجمع ديني على وجه الأرض لكارثة بشرية, أدت هذه المرة إلى مقتل ما لا يقل عن 362 حاجا.

واعترفت الصحيفة بصعوبة تنظيم مثل هذا الحدث الضخم دون وقوع بعض المشاكل, لكنها اعتبرت إلقاء السلطات السعودية اللوم على الحجاج "بسبب تجاهلهم للتعليمات" أمرا محبطا.

وأضافت أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الأرواح البشرية, مشيرة إلى أن إرجاع وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز هذه الكارثة إلى "إرادة الله" لا يكفي.

واعتبرت غارديان في هذا الإطار أن الانقياد للقضاء والقدر يجب ألا يكون بديلا عن التعليمات الواضحة والتطبيق الحرفي لإجراءات السلامة, قائلة "ألم يكن بإمكان السلطات السعودية منع الحجاج من حمل الأمتعة, ولماذا لا تطالب السعودية من يتقدمون بطلب تأشيرة حج باجتياز مرحلة تحضيرية للحج"؟

وأضافت أن المنتمين إلى الديانة العالمية الأسرع انتشارا في العالم يريدون من خلال هذه الرحلة الإيمانية التي تنمحي فيها الفروق على أساس المال والجنس واللغة, أن يطهر الله نفوسهم ويمحو ذنوبهم.

وختمت بالقول إن المملكة العربية السعودية ليست مشهورة بالانفتاح, لكن هذه الكارثة تستحق التحقيق فيها "فضيوف الرحمن يستحقون معاملة أفضل" كما قالت إحدى الصحف السعودية.

"
طهران قد تتخذ إجراءات عقابية ضد القوات البريطانية في البصرة إذا ما ظلت الحكومة البريطانية تواصل دورها الريادي في الحملة المناهضة لبرنامج إيران النووي
"
مسؤول بريطاني/إندبندنت
الملف النووي الإيراني
قالت تايمز إن إيران تصر على أن برنامجها النووي مدني يهدف إلى توفير الطاقة, لكن الخبراء يحذرون من أن إنتاج اليورانيوم المخصب يمكن أن يحور إلى إنتاج مواد يمكن استخدامها في إنتاج رؤوس نووية.

ونسبت الصحيفة لديفد أولبرايت وكوري هيندرستاين من معهد العلوم والأمن العالمي قولهما إن تشغيل أعداد صغيرة من أجهزة الطرد المركزي التي تنظف اليورانيوم عن طريق دورانها بسرعة تفوق سرعة الصوت، قد يمكن إيران من إنتاج الوقود النووي بكميات كبيرة ويمكنها أن تنتج سلاحها النووي الأول العام 2009.

وبدورها نسبت إندبندنت إلى مسؤول سام بوزارة الدفاع البريطانية تحذيره من أن إيران قد تتخذ إجراءات عقابية ضد القوات البريطانية في البصرة إذا ما ظلت الحكومة تواصل دورها الريادي في الحملة المناهضة لبرنامج إيران النووي.

وأضافت الصحيفة أن النظام الإيراني أظهر في السابق أن له تأثيرا كبيرا على المليشيات الشيعية في العراق, وأنه يقف وراء حملات العنف التي تقوم بها تلك المليشيات.

كما أن إيران متهمة باستخدام ما يعرف بـ "فيالق الموت" المسؤولة عن تعذيب وقتل سجناء المقاتلين العراقيين.

ونقلت إندبندنت عن مصدر بوزارة الدفاع البريطانية قوله إن الإيرانيين لا يحتاجون إلى اللجوء للرد العسكري على الحملة البريطانية إذا وصلت حد المطالبة بالعقوبات الاقتصادية ضد طهران, إذ باستطاعتهم كما أثبتوا في السابق تعزيز جهودهم الرامية إلى نشر عدم الاستقرار بالمنطقة عبر نفوذهم الكبير على الشيعة في المنطقة.

الاستغلال الجنسي للأطفال
كشفت تايمز عن أن مدرسين توجد أسماؤهم على اللائحة السوداء ممن يستغلون الأطفال جنسيا، منحوا رخصا للعمل في المدارس رغم تأكيد الحكومة على أنهم مفصولون من هذا العمل مدى الحياة.

وذكرت الصحيفة أن هذا الاكتشاف يبعث من جديد على التشكيك في كل النظام الرامي إلى حماية الأطفال من الذين يعتدون عليهم جنسيا, كما يضع مزيدا من الضغوط على وزيرة التعليم روث كيلي.

وأضافت تايمز أنها استطاعت التأكد من أن بعض الذين أدينوا بالتحرش الجنسي بالأطفال وبالخلاعة تركت لهم الحرية في التدريس, مشيرة إلى أن اتحادات المدرسين وسياسيي المعارضة عبروا البارحة عن استغرابهم لهذا الأمر وطالبوا كيلي بتقديم توضيحات بشأنه.

المصدر : الصحافة البريطانية