سيطر الملف الإيراني والتصعيد في المنطقة على غالبية افتتاحيات الصحف الخليجية اليوم الجمعة, فقد اعتبرت أن ذلك لا يخدم السلام والأمن الذي يظل الأهم لشعوب المنطقة والعالم, خاصة في ظل مناخ يتأرجح بين هبّة باردة وهبة ساخنة, كما تناولت بالتعليق حادث التدافع الذي أودى بحياة عدد من الحجاج.

الحوار سيد الموقف

"
الملف النووي الإيراني ينبغي أن يعالج في إطار تواصل الحوار بعيدا عن لغة التهديد التي أثبتت فشلها مع أحداث سابقة
"
عُمان العمانية
صحيفة عُمان العمانية قالت في كلمتها إن التصعيد في التصريحات بين المسؤولين الإيرانيين والغربيين لا يخدم أهداف السلام والأمن في المنطقة التي لا تحتاج إلى مزيد من المشكلات, فالملف النووي الإيراني لا يمكن حله إلا بواسطة الحوار كما أن منظومة السلاح النووي لا بد أن تطرح كموضوع شامل في الشرق الأوسط.

وأكدت أن الحوار يجب أن يكون سيد الموقف ولا بد من إيجاد آلية للتوصل إلى حل وسط يضمن لإيران استخدام الطاقة النووية السلمية في المجال المدني تحت إشراف دولي وأيضا يضمن عدم انتشار السلاح النووي. 

 

وأوضحت أن الدول العربية لا بد أن تثير أيضا الملف النووي الإسرائيلي كما يثير الغرب الملف النووي الإيراني وتكون هناك مصداقية في الطرح السياسي عند الحديث عن الأسلحة النووية, بحيث لا ينبغي أن تكون إسرائيل خارج هذا النقاش والتصريحات التي تحدث الآن.

وخلصت إلى القول إن الملف النووي الإيراني ينبغي أن يعالج في إطار تواصل الحوار بعيدا عن لغة التهديد التي أثبتت فشلها مع إحداث سابقة.


إيران المنطق والمبررات

"
المنطق يستدعي من طهران الالتزام بما يقرره الإجماع العالمي، فتخصيب اليورانيوم بقدر ما هو مهم بالنسبة لإيران، فإن استقرار المنطقة يبقى الأهم لشعوب المنطقة والعالم
"
الوطن السعودية
صحيفة الوطن السعودية من جانبها اعتبرت أن لدى إيران مبرراتها لنزع أختام وكالة الطاقة الدولية عن منشآتها النووية، واستئناف الأبحاث العلمية لامتلاك قنبلة نووية، وهي تقول وتردد وتؤكد أكثر من مرة أنها ستستخدمها في الأغراض المدنية، وخاصة توليد الطاقة الكهربائية.

 

وأضافت أن القادة الإيرانيين الجدد منهم "المحافظون" والسابقين (الإصلاحيين) اتفقوا على هذا الرأي وأقدموا على عقد الاتفاقيات مع الروس تحديدا للسير في برنامجهم النووي, وهو الأمر الذي أثار حفيظة الولايات المتحدة عدوة طهران السياسية، وعدوة موسكو الاقتصادية.

 

لكن الوطن عادت لتقول إن المنطق يستدعي من طهران الالتزام بما يقرره الإجماع العالمي، فتخصيب اليورانيوم بقدر ما هو مهم بالنسبة لإيران، فإن استقرار المنطقة يبقى الأهم لشعوب المنطقة والعالم.

        

هبّة باردة وأخرى ساخنة    

شبهت صحيفة البيان الإماراتية المناخ السياسي الذي تعيشه المنطقة في اللحظة الراهنة بطقس يتأرجح بين هبّة باردة وهبة ساخنة, وبالذات في الدوائر المأزومة، المتفجرة منها أو المرشحة للتفجير.

 

وأوضحت الصحيفة أن هذا الأمر ينطبق على إيران، العراق، سوريا، لبنان وفلسطين, فقد تمر أيام تبدو معها الأمور وكأنها دخلت طريق الحلحلة، أو كأنها تؤشر إلى اقتراب نحو توافق واعد, ثم فورا تعقبها حالات هبوط، أو انعطاف حاد، يعيد الأوضاع إلى البداية المفخخة بالتدهور المفتوح على الأسوأ. 

 

وهكذا يبدو المشهد في المنطقة –كما تقول الصحيفة- وكأنه يتسم بقاسم مشترك عنوانه التقلّب، القريب من التخبط والمحكوم بردود الفعل التي يختلط فيها التوجس بتكتيك شراء الوقت والمراهنة على حسابات قد لا تثبت جدارتها, وبصرف النظر عن قوة تأثير العامل الخارجي فإن المفتاح المؤدي إلى المخرج من هذه المراوحة يبقى بيد أهل المنطقة أنفسهم.

 

يسروا ولا تعسروا

"
على ولاة الأمر أن يقفوا أمام مأساة حادث منى كثيرا لأخذ الدروس والعبر وللحفاظ على الأرواح والدماء المسلمة، التي هي أشد حرمة عند الله من بيته
"
الشرق القطرية
صحيفة الشرق القطرية تناولت حادث منى وقالت إن التدافع الشديد بين ضيوف الرحمن عند مدخل جسر الجمرات أدى إلى وفاة 345 حاجا دهسا وجرح 289، منبهة إلى أن على ولاة الأمر أن يقفوا أمام هذه المأساة الإنسانية كثيرا لأخذ الدروس والعبر وللحفاظ على الأرواح والدماء المسلمة، التي هي أشد حرمة عند الله من بيته.

 

وأضافت أن الإخوة في الشقيقة المملكة السعودية العربية يبذلون جهودا مقدرة في إنجاح موسم الحج كل عام، فضلا عن مشاريع التوسعة في المشاعر المقدسة، وينبغي على كل مسلم رفد تلك الجهود بالالتزام بالإرشادات، وأيضا بالتعاون بين جميع بعثات الحج.

 

وقالت في ختام كلمتها ما أحوجنا لعلماء مثل العلامة فضيلة الشيخ عبد الله آل محمود "طيب الله ثراه"، يأخذون بفقه التيسير على العباد وينبهون إلى أن جوهر الشريعة هو الحفاظ على النفس البشرية، وعلينا الاقتداء بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم التي تتحرى رفع الحرج والسعة عند الحاجة.

المصدر : الصحافة الخليجية