مقاطعة السلع الإسرائيلية بين القبول والرفض
آخر تحديث: 2006/1/11 الساعة 22:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/11 الساعة 22:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/12 هـ

مقاطعة السلع الإسرائيلية بين القبول والرفض

سمير شطارة-أوسلو

ما زالت القضية التي فجرتها وزيرة الاقتصاد والمال النرويجية والمتمثلة في ضرورة العمل على مقاطعة السلع الإسرائيلية تضامنا مع الشعب الفلسطيني، تلقي بظلالها على الصحف النرويجية إذ اهتمت إحداها بنقل آراء المعارضين لفكرة المقاطعة، فيما سلطت ثانية الضوء على شريحة سياسية أخرى داعمة لها.

"
تغيير لارسن سياستها وفلسفتها تجاه مقاطعة إسرائيل تمثل في تركها معسكر المقاطعة وانضمامها إلى المعسكر المقابل، معلنة تأييدها لسياسة الحكومة النرويجية
"
آفتن بوسطن
الحوار هو الحل
عرضت صحيفة آفتن بوسطن كبرى الصحف النرويجية للتطور الجديد الذي طرأ على وجهة نظر غيري لارسن رئيسة المنظمة الشبابية لحزب العمال النرويجي (أي.يو.أف) التي تتبنى مبدأ مقاطعة السلع الإسرائيلية كوسيلة للضغط على الدولة العبرية كي تتعامل مع الشعب الفلسطيني بما يضمن حقه في العيش النزيه والسليم, بعيدا عن الظلم والطغيان.

وقالت الصحيفة إن تغيير لارسن سياستها وفلسفتها تجاه مقاطعة إسرائيل تمثل في تركها معسكر المقاطعة وانضمامها إلى المعسكر المقابل، معلنة تأييدها لسياسة الحكومة النرويجية الرامية إلى التواصل مع إسرائيل وتأييدها للمساعي السلمية لحكومة بلادها 100%.

وذكرت الصحيفة أن لارسن كانت أشد المناوئين لإسرائيل وساندت بقوة مقاطعة البضائع الاسرائيلية، إلا أن مواقفها تغيرت بعدما تسلمت وظيفة المستشار السياسي لوزير الخارجية يوناس غار ستاره.

ونسبت إليها قولها بعد سفرها إلى منطقة الحكم الذاتي الفلسطيني ومدينة القدس بصحبة رئيس الوزراء في الآونة الأخيرة إنها مقتنعة الآن بأن الحوار هو الحل الأسلم والأنجع بين طرفي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وأن النرويج يمكنها أن تلعب دورا رئيسيا في تلك المنطقة دون أن تنحاز لطرف على حساب آخر.

وأشارت لارسن في حديثها للصحيفة إلى أن رأيها هذا غير ملزم لمنظمة أي.يو.أف ولا تستطيع فرضه رغم أنها لا تزال تشغل منصب رئاسة المنظمة.

"
إسرائيل دولة احتلال وشارون مجرم حرب، ومبادرة وزيرة المال والاقتصاد بمقاطة البضائع الإسرائيلية خطوة صحيحة
"
نائب لارسن/
داق بلادة
موقف أي.يو.أف
وتابعت صحيفة داق بلادة ذات التوجه الاشتراكي ردود الأفعال على تصريحات لارسن، موردة في هذا الصدد اعتراض نائبها وتأكيده تمسك المنظمة بمبدأ المقاطعة لإحقاق الحق.

وقال النائب للصحيفة إن إسرائيل دولة احتلال وشارون مجرم حرب، معتبرا أن مبادرة وزيرة المال والاقتصاد كريستين هالفرشن صحيحة. وأضاف أنه يدعو الحكومة النرويجية إلى بذل المزيد من الضغط على إسرائيل وممارسة سياسة أكثر انتقادا لها.

وبرر موقفه بالقول إن إسرائيل تمارس الظلم والاضطهاد ضد الشعب الفلسطيني, مطالبا الحكومة النرويجية بتحقيق التوازن العادل في الحوار بين طرفي الصراع الإسرائيلي والفلسطيني.

حزب سياسي للمسلمين
ذكرت صحيفة درامن تيد أن شعور الأقليات بنوع من الغبن في المجتمع النرويجي دفعهم إلى التفكير في إنشاء حزب يمثلهم، في بادرة هي الأولى من نوعها في البلاد.

فقد قررت الأقلية المسلمة الوافدة في النرويج تأسيس حزب يضمن لهم حقوقهم ويحافظ على هويتهم. ويحمل الحزب الوليد اسم "حزب الاتحاد" الذي سيخوض كأول عمل سياسي له الانتخابات البلدية القادمة المزمع عقدها في خريف عام 2007.

وفي هذا الإطار قال النرويجي الباكستاني الأصل يوسف جيلاني للصحيفة إن الحزب الجديد سيبدأ عمله السياسي بخوضه الانتخابات البلدية القادمة في مدينة درامن فقط وليس خارج حدودها.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التجربة ستمكن الحزب من تقييم مدى التأييد الشعبي الذي يتمتع به، ما سيمكنه من تحديد مستقبله السياسي.

وأضاف الجيلاني أنه تم جمع العديد من التوقيعات الكافية التي تتطلبها عملية تأسيس الحزب.

وفي أول رد فعل على هذه الخطوة قال فرانس كيارأولف ممثل حزب التقدم النرويجي المناوئ للتواجد الأجنبي ويتخذ مواقف معادية للأجانب عموما وللمسلمين خصوصا، إنه تفاجأ بالخبر وأعلن أنه ضد فكرة تأسيس حزب سياسي للنرويجيين المنحدرين من أصول أجنبية.

وأبدى قلقه من إمكانية وقوف أطراف أصولية وراء فكرة تأسيس الحزب، مضيفا أن على النرويجيين توخي الحذر الشديد فيما يتعلق بهذه المسألة والتعامل بها ببالغ الأهمية.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة النرويجية