شارون يختزل الدولة
آخر تحديث: 2006/1/11 الساعة 22:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/11 الساعة 22:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/12 هـ

شارون يختزل الدولة

تعددت اهتمات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء, فقد اعتبرت إحداها أن غيبوبة شارون أكدت أنه كان وما زال يجسد الدولة رغم الادعاء بالمؤسساتية, وتساءلت أخرى عن إمكانية تحقيق السلام بدون شارون, وكتبت ثالثة عن الجدار الذي بات يفصل بين سوريا ولبنان, وتناولت رابعة إستراتيجية بوش في العراق.

شارون والمؤسساتية

"
إسرائيل التي ظلت تباهي على الدوام بأنها دولة مؤسسات وأحزاب دخلت هي الأخرى في غيبوبة أخطر من التي يعيشها زعيمها، بما يشير على نحو ما إلى أن شارون كان ولا يزال يجسد الدولة
"
الوطن السعودية
فقد علقت صحيفة الوطن السعودية على غيبوبة شارون مؤكدة أن مرضه المفاجئ كشف هشاشة الوضع الكلي للدولة العبرية، فإسرائيل التي ظلت تباهي على الدوام بأنها دولة مؤسسات وأحزاب دخلت هي الأخرى في غيبوبة أخطر من التي يعيشها زعيمها، بما يشير على نحو ما إلى أن شارون كان ولا يزال يجسد الدولة.

وقالت إن شارون ملأ الدنيا وشغل الناس ولكن على طريقته الخاصة، فقد ارتبط اسمه بالكثير من الفظائع عبر تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي, وها هو الآن يصارع للتشبث بأهداب الحياة، ولا يزال يلقي بظلاله على مجمل الأوضاع في المنطقة.

وانتهت الوطن إلى القول بأن التركيز الذي تمارسه كافة وسائل الإعلام العالمية والإقليمية على التطورات الدقيقة لمرض شارون أخذ منحى مفارقا جنح بعيدا عن لب القضايا الأساسية العالقة مركزا على تفاصيل ثانوية من شاكلة "شارون حرك قدمه ببطء" ومثل "حالته مستقرة ولكن حرجة".

السلام بعد شارون
أما صحيفة الوطن العمانية فقد تجاوزت مرض شارون إلى الحديث عن السلام وليس من قبيل هل يمكن تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في ظل حكم الجنرال المتشدد أرييل شارون؟ ولكن كان السؤال هل يمكن تحقيق السلام بدونه؟

وقالت لقد كان شارون على مدى نصف قرن من الزمن الرجل الذي أنقذ إسرائيل, وكان الأب الروحي والمهندس الفعلي لحركة الاستعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي ظلت عقبة هائلة أمام تسوية سلمية للنزاع بين الطرفين وأمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وخلصت إلى القول بأن غياب شارون يعني أنه سيكون على الولايات المتحدة مسؤولية أكبر وهي العودة إلى دور الوسيط النزيه لكي تضمن ثقة الجانبين في وقت سوف تصبح فيه الثقة عملة نادرة.

الصحوة وإلا الخراب

"
الحالة اللبنانية السورية انتفخت بصورة تهدد بالتحول إلى ورم خبيث, وبما يشير إلى أن الأزمة سائرة نحو انفجار ما، إذا ما بقيت تتفاعل بمثل هذه الدينامية
"
البيان الإماراتية
وفي موضوع آخر قالت صحيفة البيان الإماراتية في كلمتها إن الحالة اللبنانية السورية انتفخت بصورة تهدد بالتحول إلى ورم خبيث، وبما يشير إلى أن الأزمة سائرة نحو انفجار ما، إذا ما بقيت تتفاعل بمثل هذه الدينامية وهذا التزخيم.

وأضافت أن الوضع السوري هو الآخر يعيش لحظات قلق وضغوطا، سياسية ودولية، ويواجه بالتالي خيارات صعبة، إن لم تكن مفصلية. يزيد من وطأة هذه الظروف في الساحتين كما في علاقاتهما أن الوقت لم يعد حليفا لأي منهما.

وإزاء هذه الأزمة -قالت الصحيفة- إما أن تدخل رياح الانفراج من كافة الأبواب وإما ألا يتيسر تلمس طريق المخرج. فالكرة في الملعبين السوري واللبناني معا.

وحذرت الصحيفة من أن الأجواء مشحونة ولا تحتمل المزيد, وكل الأطراف تحذر من خطورة الموقف. والأدهى أن هناك أصواتا تتعالى وتصدر من أطراف متقابلة في المشهد المأزوم، تفوح منها روائح الرغبة في الدفع بسياسة "عليّ وعلى أعدائي". ومثل هذه النغمة هي أقرب الطرق إلى الخراب، إذا خلت الساحة لها.

العراق وإستراتيجية بوش

"
على الإدارة الأميركية أن تحكم العقل والمنطق بشأن سياستها في العراق, وأن تدرك أن استمرار الاحتلال لن يجلب لها وللعراقيين سوى المزيد من القتل والضحايا
"
الراية القطرية
صحيفة الراية القطرية علقت في افتتاحيتها على خطاب بوش الأخير وقالت إن بوش توقع أمس المزيد من القتال العنيف والضحايا بين جنوده في العراق خلال العام الحالي 2006. وها هو يدعو المعارضة الديمقراطية إلى عدم استغلال هذه الحرب في الانتخابات الأميركية التشريعية المقبلة من أجل تحقيق مكاسب حزبية.

وقالت عبثا يحاول الرئيس الأميركي إقناع شعبه المتشكك بأن إستراتيجيته في العراق ستنجح, فمع ازدياد القتلى الأميركيين وتوقع المزيد منهم سيكون من الصعب على هذا الرئيس الاستمرار في الحرب التي تكبد الخزينة الأميركية مليارات الدولارات بلا طائل.

وأكدت الصحيفة أن على الإدارة الأميركية أن تحكم العقل والمنطق بشأن سياستها في العراق، وعليها أن تدرك أن استمرار احتلالها لن يجلب لها وللعراقيين سوى المزيد من القتل والضحايا.

وفي ختام افتتاحيتها وجهت الراية النصيحة إلى العراقيين طالبة إياهم الوحدة ونبذ الطائفية للتعجيل برحيل القوات المتعددة الجنسيات، ذلك أن بناء العراق الجديد مرهون بإرادتهم هم وبممارستهم ديمقراطية حقيقية غير طائفية وغير قائمة على المحاصصة.

المصدر : الصحافة الخليجية