حقبة مصرية جديدة وتجربة جديرة بالاحتفاء
آخر تحديث: 2005/9/8 الساعة 09:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/8 الساعة 09:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/5 هـ

حقبة مصرية جديدة وتجربة جديرة بالاحتفاء

اهتمت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس بالانتخابات المصرية التي جرت أمس واعتبرتها تدشينا لحقبة جديدة وتجربة جديرة بالاحتفاء، كما أبرزت دعوة المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي لتوحيد كلمة العراقيين والحفاظ على هوية العراق العربية والإسلامية، كما تطرقت للشأنين اللبناني والأميركي.

"
أول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ مصر خطوة بمثابة تطور إيجابي يعتمد الممارسة الديمقراطية أساسا لإدارة الشأن السياسي ومثلت تطورا مهما للإصلاحات بالمنطقة العربية
"
الشرق القطرية

تجربة جديرة بالاحتفاء
تحت هذا العنوان جاءت افتتاحية الشرق القطرية معتبرة أن أول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ مصر بالأمس خطوة بمثابة تطور إيجابي يعتمد الممارسة الديمقراطية أساسا لإدارة الشأن السياسي ومثلت تطورا مهما باتجاه الإصلاحات بالمنطقة العربية.

ونظرا للدور الحيوي الذي تلعبه مصر في خريطة العلاقات الإقليمية والدولية ترى الصحيفة أن الانتخابات نالت قدرا متعاظما من الاهتمام العالمي وهي تشيع بوادر الروح الإصلاحية بالمنطقة.

وتلفت الصحيفة لضرورة إكمال الانتخابات المصرية بشفافية مما يجعل منها عرسا للديمقراطية العربية وتجربة جديرة بالاحتفاء والتوثيق. ولابد من التذكير بأن انحياز الشارع المصري لدعوات الإصلاح التي أطلقتها المعارضة وإقباله على العملية الانتخابية دليل على أن التجربة الديمقراطية في مصر تمضي نحو غاياتها اتفق الناس أم اختلفوا على كيفية الممارسة.

في نفس الموضوع قالت افتتاحية البيان الإماراتية إنه بتوجه المصريين لصناديق الاقتراع لاختيار الرئيس من بين عشرة مرشحين افتتحت صفحة جديدة بتاريخ الرئاسة المصرية، فالرؤساء السابقون الثلاثة جاؤوا إما بالتحرك العسكري وإما بالانتقال لنائب الرئيس، والتجديد كان يحصل بالاستفتاء دون منافسة والانتخاب المباشر لم يكن معروفا.

واعتبرت الصحيفة أن تعديل المادة 76 من الدستور جاء قبل أشهر ليطوي صفحة الاستفتاء ويفتح فصل الانتخابات التعددية المباشرة، والعملية بالصورة التي تمت استثارت الكثير من الجدل وردود الفعل مع النقاشات المشحونة بالمآخذ فضلا عن الاعتراضات والدعوات لمقاطعة الانتخابات من باب أنها غير سليمة أو معلبة وغير ذلك من الانتقادات، وقد تكون هذه الأمور مفهومة كما تقول الصحيفة.

بيان الوزاري الخليجي
في شأن عربي خليجي قالت افتتاحية الوطن القطرية إن دعوة المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في ختام أعمال دورته لتوحيد كلمة العراقيين والحفاظ على هوية العراق العربية والإسلامية لم تصدر إلا عن قناعة خليجية بثوابت التاريخ وعوامل الجغرافيا ووشائج المصير والهوية التي تربط العراق بأمته العربية عضوا فعالا فيها مؤسسا للجامعة العربية مشاركا بقضايا الأمة كافة.

وتلفت الصحيفة إلى أن ما ورد بمسودة الدستور العراقي الذي سيتم الاستفتاء عليه بخصوص هوية العراق قد استدعى قلقا قوميا ومنه أيضا برز حرص خليجي على الإبقاء على العراق موحدا له مكانته واعتباره بأسرته العربية.

وتضيف الصحيفة أن على العراق أن يستجيب لأسرة عربية تحتضنه ولا تتخلى عنه، ذلك على الأقل لأن تحرير العراق من الاستبداد والديكتاتورية ودمقرطة هذا البلد العربي الشقيق يجب ألا تفضي لانفراط عقد



شعبه أو وضعه على أعتاب تقسيم عرقي مرفوض لأن شبهة التقسيم تضع بيد الصداميين ورقة مفادها: أن العراق يتفتت وينشطر لأجزاء لأن النظام الذي كان يحفظ للعراق وحدته قد تم خلعه بالتآمر عليه والاستعانة عليه بقوى خارجية حسب الصحيفة.

من أجل لبنان
قالت افتتاحية الوطن السعودية إن الحكومة اللبنانية تواجه تحديات متعددة على ضوء التحقيق الدولي الذي يجري بتكليف من الأمم المتحدة لكشف مخططي ومرتكبي جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وتشير الصحيفة إلى أن معظم المراقبين بلبنان يرون أن لنتائج التحقيق آثارا يمكن أن تمتد للواقع الإقليمي والدولي وليس الساحة الوطنية فحسب، ومن ذلك طبيعة العلاقات اللبنانية السورية، واللبنانية الأميركية، والعلاقات مع الأمم المتحدة في ضوء امتناع لبنان عن تطبيق ما يخصه من 3 قرارات لمجلس الأمن صدر منها اثنان هذا العام وواحد العام الماضي.

وتختم الصحيفة بأن المسؤولية القومية توجب على الجميع التنبه والحرص لحفظ التوازن اللبناني، ولتبقى هذه الشعلة العربية التي كانت دوما ذات تأثير إنساني عريض ومؤثر، مضيئة حية بالوجدان الإنساني العربي.

"
الحرب لم تدمر العراق فحسب بل ما صرف فيها منع إمكانية الحد من خسائر إعصار كاترينا, والزعم بأن الاحتلال يريد أن يبني العراق الذي لا يصدقه أحد في العالم بدأ يثير الشكوك بعقول الأميركيين
"
الخليج الإماراتية

أسئلة كوارث كاترينا
نقلت افتتاحية الخليج الإماراتية أن أحدث استطلاعات جالوب تقول إن أكثرية الأميركيين يحبذون الانسحاب من العراق، وإن نسبة كبيرة منهم ترى أن الحرب كانت غلطة، وهذه النسب المتصاعدة ضد الاستمرار في احتلال العراق تمثل توجها متزايدا منذ أن بدأ يظهر زيف الأسباب التي قدمت تبريرا للحرب وحجم النزيف البشري والمادي الأميركي من جرائه.

وتقول الصحيفة إن الحرب لم تدمر العراق فحسب، بل ما صرف فيها منع إمكانية الحد من خسائر إعصار كاترينا، والزعم بأن الاحتلال يريد أن يبني العراق الذي لا يصدقه أحد في العالم، بدأ يثير الشكوك في عقول الأميركيين.

وتذكر الصحيفة بأن أسئلة وهواجس أصبحت تتردد بكل المحافل الأميركية وهي تحتاج لإجابة واستجابة من إدارة بوش، بعدما كشف إعصار كاترينا الحاجة أولا لإصلاح الداخل الأميركي، وهي: كيف



يمكن لبلد يعشش الفقر في بعض ولاياته أن ينقذ الآخرين من براثنه؟ وكيف له أن يعمر مدن الغرباء، ومدنه تناشده أن يلتفت لبؤسها.

المصدر : الصحافة الخليجية