الاغتيال ليس جديدا على الشعب الفلسطيني
آخر تحديث: 2005/9/8 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/8 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/5 هـ

الاغتيال ليس جديدا على الشعب الفلسطيني

عوض الرجوب الرجوب-الضفة الغربية

أولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الخميس اهتماما واسعا لعملية اغتيال موسى عرفات المستشار العسكري للرئيس الفلسطيني، مشيرة إلى أن أسلوب الاغتيال ليس جديدا على الشعب الفلسطيني، وطالبت بعدم أخذ القانون باليد, كما أفادت أن الانسحاب الإسرائيلي النهائي من قطاع غزة سيكون الاثنين القادم.

"
الفوضى والتسيب والفلتان الأمني هو البديل الوحيد لغياب الحكومة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد والجيش الموحد وقوى الأمن التابعة للحكومة الوطنية
"
القدس

قائمة طويلة
لفتت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "الاغتيال ممارسة تنتهك القانون" إلى أن أسلوب الاغتيال بحد ذاته ليس جديدا على الشعب الفلسطيني، موضحة أن قائمة من تعرضوا للاغتيال طويلة، سواء داخل الوطن أو خارجه.

وأضافت أنه ليس من مصلحة الشعب والدولة الفلسطينية التي تتبلور ملامحها أن تكون هناك عدة حكومات لكل منها مليشياتها الخاصة، ومحاكمها الخاصة وقوى التنفيذ التي تهاجم وتعتقل وتقتل.

وشددت على ضرورة أن "تقوم السلطة الفلسطينية بالتحقيق في حادث الاغتيال وملاحقة مرتكبيه قانونيا وقضائيا لأن هذا هو واجبها ومسؤوليتها، أما على الصعيد الجماهيري فهناك حاجة ماسة إلى التوعية الشاملة للمواطنين والناشطين".

وخلصت إلى أن الفوضى والتسيب والفلتان الأمني هو البديل الوحيد لغياب الحكومة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الواحد والجيش الموحد وقوى الأمن التابعة للحكومة الوطنية.

وقف النزيف
من جهته عبر حافظ البرغوثي تحت عنوان "لا للاغتيال" في صحيفة الحياة الجديدة عن رفضه لعملية الاغتيال قائلا: اغتيال اللواء موسى عرفات يبقى مرفوضا تحت أية ذريعة.

لكنه أضاف: لا يختلف اثنان على أن بعض مسؤولينا تجبروا وتسلطوا ونهبوا المال العام وجيّروا كل شي لمصلحتهم الشخصية، وكدسوا أموالا وهتكوا أعراضا، وأفقروا أناسا وظلموا، إلا أن النتاج الحتمي لملاحقاتهم خارج القانون يؤدي أيضا إلى ظهور أمثالهم خلال شهور وإشاعة الفوضى والقتل بلا محاكمة.

وأكد البرغوثي أن "التهاون في معاقبة المخطئين والانتقائية في محاسبة البعض دون



الآخر يبقينا داخل المأزق ولا يطرح حلا"، مشددا على أهمية "دعم السلطة لكي توقف هذا النزف المجتمعي وتحاول وضع الأساس لتطبيق القانون بأدوات سليمة".

"
عملية اغتيال اللواء عرفات جزء من سلسلة من التصفيات الداخلية شهدها العمل الفلسطيني طوال تاريخه الحديث والمعاصر ويمتد منذ عام 1936 حتى 2005م
"
الحياة الجديدة
الفاعل مجهول
تحت عنوان "الفاعل مجهول في الاغتيالات الفلسطينية الداخلية" كتب أسامة العيسة تحليلا في الحياة الجديدة أشار فيه إلى أن عملية اغتيال عرفات جزء من سلسلة من التصفيات الداخلية شهدها العمل الفلسطيني طوال تاريخه الحديث والمعاصر ويمتد منذ عام 1936 حتى 2005م.

مضيفا أن "السياسيين الفلسطينيين لا يفضلون الحديث عنها فتبقى دون كشف ملابساتها رسميا رغم معرفة الجمهور للجهات التي تقف خلفها، وفي أحيان كثيرة معرفة حتى أسماء المنفذين لها.

وأوضح أن السلطة وحركة فتح كانتا تتبعان أسلوبا تقليديا في تحميل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن عمليات الاغتيال، لكن إسرائيل لم تكن تعرف إلا بالعمليات التي تنفذها.

وأشار الكاتب إلى أن الرأي العام الفلسطيني والعربي لم يطالب في هذا النوع من الاغتيالات بحقه في الاطلاع على التفاصيل، ومعرفة ما جاء في التحقيقات إذا أجريت، ولم تتم محاسبة حتى الذين تفاخروا بتنفيذ تلك العمليات من زعماء لفصائل فلسطينية.

خطورة الوضع
وفي الملف نفسه كتب المحلل السياسي طلال عوكل في صحيفة الأيام تحت عنوان "حادثة اغتيال على مستوى رفيع" يقول: الشارع الفلسطيني لم يبد اندهاشا أو احتجاجا على عملية الاغتيال، ذلك أنه عبّر غير مرة عن اعتراضه على سلوك الرجل ودوره.

وأضاف أن الواقعة "تشير مرة أخرى إلى مدى خطورة الوضع الأمني الداخلي حيث يشعر الكل بالتهديد على السلامة العامة والشخصية، كما تشير إلى ضعف وغياب قدرة السلطة على فرض الأمن أو القانون والحماية الاجتماعية، وتعدد السلطات.

"
الشارع الفلسطيني لم يبد اندهاشا أو احتجاجا على عملية اغتيال اللواء عرفات، ذلك أنه عبّر غير مرة عن اعتراضه على سلوك الرجل ودوره
"
طلال عوكل/ الأيام

وشدد على أن هذه القضية تمتد أيضا لتشمل مساحة واسعة من القوى والجماعات والعشائر التي تبادر لأخذ القانون باليد أو التجاوز على القانون في ظل غياب سلطة القانون الشرعية. معبرا عن خشيته من أن تكون عمليات الاغتيال المنتقاة مجرد سوابق لأخذ القانون باليد لمعالجة قضايا شخصية قد تطال أفرادا عاديين ولا يتصل أمرهم بفساد أو سوء استخدام السلطات وما إلى ذلك.

وخلص الكاتب إلى التأكيد على ضرورة اعتماد خطة أمنية شاملة لا تتوقف فقط عند القضايا الإجرائية والتنظيمية والفنية، ولا تتوقف على السلطة وحدها وإنما تستمد قدرتها على النفاذ وتغيير واقع الحال إلى الأفضل عبر الحوار والتعاون والتنسيق بين السلطة الشرعية التي ينبغي الاعتراف بوحدانية دورها ومسؤولياتها وبين كافة فصائل العمل الوطني.

اكتمال الانسحاب
في موضوع آخر نقلت الأيام عن الدكتور سمير حليلة أمين عام مجلس الوزراء قوله إن الجانب الفلسطيني أُبلغ رسميا بأن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة سيبدأ يوم الاثنين المقبل وأن العملية ستستغرق 24 ساعة.

وأضاف أن لقاءات فلسطينية إسرائيلية مكثفة



وعلى ومستويات مختلفة ليس فقط المستويات الفنية ستبدأ خلال الأيام المقبلة في محاولة لحل جميع القضايا العالقة بشأن قطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح، على أمل حل هذه الإشكاليات قبل الانسحاب الإسرائيلي وليس بعده.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة