أزمات العراق أكثر تعقيدا من التمثيل الدبلوماسي
آخر تحديث: 2005/9/6 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/6 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/3 هـ

أزمات العراق أكثر تعقيدا من التمثيل الدبلوماسي

تناولت الصحف الخليجية اليوم الثلاثاء مواضيع مختلفة كان من أبرزها موضوع التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق الذي رأت إحداها أنه ليس أكثر أزمات العراق تعقيدا، وعلقت أخرى على الإصلاح الأميركي مطالبة بإصلاح أميركا أولا، وتناولت ثالثة التحدي الإسرائيلي.

 

"
آخر ما يحتاجه الشعب العراقي اليوم هو الانشغال بحملات واتهامات متبادلة مع أشقائه العرب، إذ أن ثمة أولويات ملحة ينبغي أن تتصدر اهتمامات القيادة العراقية في الوقت الراهن
"
الراية القطرية
التضامن مع العراق

قالت صحيفة الشرق القطرية إن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية حسم قضية إعادة فتح مكتب البعثات الدبلوماسية لدول المجلس في بغداد في الوقت الحالي بالرفض نظرا لعدم استقرار الأوضاع الأمنية في ذلك البلد.

 

وأكد -في إشارة إلى انتقادات الرئيس العراقي المؤقت جلال طلبان لتباطؤ التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق- أنه لا يحق لأي طرف سواء الحكومة العراقية أو غيرها أن تلزم الأطراف الأخرى وتحدد لها متى وكيف تتم إعادة التمثيل الدبلوماسي هناك.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن قضايا العراق الرئيسية من النواحي الأمنية والسياسية والاقتصادية ما زالت تعانى من أزمات صارخة، منبهة إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يختصر الرئيس العراقي أزمات بلاده في تلك القضية الهامشية.

 

لكن صحيفة الراية القطرية رأت أن الظروف القاسية التي يمر بها العراق، تتطلب الوقوف معه من قبل أشقائه العرب والتضامن مع شعبه الصابر لكي يتجاوز المحنة التي أنهكته، مستغربة في نفس الوقت الهجوم الذي شنه الرئيس العراقي جلال الطلباني على الدول العربية بسبب ضعف تمثيلها الدبلوماسي في العراق.

 

وقالت الصحيفة إن آخر ما يحتاجه الشعب العراقي اليوم، هو الانشغال بحملات واتهامات متبادلة مع أشقائه العرب، إذ أن ثمة أولويات ملحة ينبغي أن تتصدر اهتمامات القيادة العراقية في الوقت الراهن، مع الإقرار بحق العراقيين في العتب على أشقائهم، في إطار انتظار المزيد من الدعم.

 

"
أقل ما يجب على الإدارة الأميركية القيام به، بعد لملمة جراح الولايات الجنوبية، هو الوقوف أمام المرآة ورد التحية لهذه الشعوب بالحد من الغطرسة التي تمارسها في كل مكان من هذا العالم
"
الخليج الإماراتية
إصلاح أمريكا أولا

في افتتاحيتها قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الهبّة العالمية لنجدة أميركا والمساعدة في إغاثة المتضررين من كارثة إعصار كاترينا، على الرغم من موقف معظم دول العالم السلبي تجاه السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة، دبلوماسياً وعسكرياً واقتصادياً، تستحق وقفة أميركية تصحيحية مع الذات بعيدا عن مساحيق التجميل التي تلجأ إليها عادة لإعادة تسويق نفسها أمام شعوب الأرض.

 

فكثير من شعوب العالم كما ترى الصحيفة عانت وتعاني من غرور القوة الأميركية الذي يترجمه بوش وصقور إدارته غزوات واحتلالا وحصارا وعقوبات، ومع ذلك فإن هذه الشعوب تتضامن مع الشعب الأميركي وتصطف إلى جانبه، لأنها تميّز بينه وبين من يحكمه أو يتحكم فيه.

 

وأكدت أنه لا يمكن لأميركا أن تواصل سعيها من أجل حكم العالم بالحديد والنار والترغيب والترهيب، في وقت يبدو وضعها الداخلي بحاجة إلى إعادة نظر وإلى عمل مركّز، بدل صرف المليارات في الخارج تحت ادعاء إصلاح الآخرين وتطويرهم.

  

وخلصت الصحيفة إلى أن أقل ما على الإدارة الأميركية القيام به، بعد لملمة جراح الولايات الجنوبية، هو الوقوف أمام المرآة ورد التحية لهذه الشعوب بالحد من الغطرسة التي تمارس في كل مكان من هذا العالم، وكذلك الكف عن دعم من يمارس السياسة نفسها، خصوصا الكيان الإرهابي الصهيوني.

 

تحد إسرائيلي

قالت صحيفة الوطن القطرية إن الإعلان الإسرائيلي عن بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية في مستوطنة أرئيل بالضفة الغربية، رغم نفيه لاحقا، يعطي إشارة حاسمة مفادها أن التوصل إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس بعيد المنال فحسب، لكنه ربما يكون مستحيلا.

 

وأضافت أن توسيع مستوطنة أرئيل بهذا المعنى لا يشكل عقبة في طريق الجهود السلمية فحسب بل يقوض جميع الجهود التي بذلت حتى الآن لإنعاش العملية السلمية، وهو إعلان حرب حقيقي وخرق فاضح لكل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بما في ذلك اتفاق الهدنة.

 

وانتهت الصحيفة إلى أن إسرائيل ليست جادة في التوصل إلى سلام عادل وشامل، وأن ما حدث لا يشكل تحديا للفلسطينيين المؤمنين بالحل السلمي، وإنما للولايات المتحدة التي يتعين عليها أن تثبت الآن قدرا من الحياد عبر رفضها لهذا المشروع الاستيطاني والتحرك لإجهاضه.

 

العولمة والفقر

"
الدول الغربية تمارس سياسة الإغراق الاقتصادي باسم العولمة، حيث تكتسح منتجاتها أسواق الدول الفقيرة مما عرض اقتصادياتها إلى الإفلاس ومصانعها إلى الإغلاق وتجارتها إلى الكساد وشعوبها إلى البطالة
"
الرأي العام الكويتية
الرأي العام الكويتية رأت النظام الاقتصادي الصرف المعمول به منذ سنوات قليلة والذي فرضته الدول الغربية على الدول المتخلفة، أسوأ الأنظمة الاستعمارية التي طبقت على تلك البلاد، مشيرة إلى أن تطبيقه غير متكافئ حيث يطلب من الدول الضعيفة القبول بتنقل رؤوس الأموال والأيدي العاملة والمنتجات على اختلاف أنواعها إلى أرضها دون قيود في حين تضع الدول الغربية على تنقلات الأيدي العاملة ومنتجات الدول المتخلفة إليها شروطا قاسية.

 

وفي مقابل تلك القيود تقول الصحيفة إن الدول الغربية تمارس سياسة الإغراق الاقتصادي باسم العولمة، حيث تكتسح منتجاتها أسواق الدول المتخلفة الفقيرة مما عرض اقتصادياتها إلى الإفلاس ومصانعها إلى الإغلاق وتجارتها إلى الكساد وشعوبها إلى البطالة ومجتمعاتها إلى البؤس والأمراض الاجتماعية المتمثلة في الفقر والجوع والمرض وغيرها. كل ذلك بسبب تطبيق نظام العولمة السيئ في صورة ظالمة دون حد أدنى من العدالة والمساواة.

 

وتخلص الصحيفة إلى أنه ليس هناك من مخرج من هذا المأزق الاقتصادي إلا بالاتفاق بين الدول المتخلفة على أدنى حدود التعاون الاقتصادي والتجاري بينها للتخفيف من حدة الآثار السيئة لهذا النظام المدمر، وإلا فالمستقبل المجهول السيئ ينتظر شعوبها ويجعلهم عبيداً لشعوب الدول الغربية المتقدمة، ويؤكد استمرار الاستعمار في صورة جديدة.

المصدر : الصحافة الخليجية