ماذا لو كان سكان أورليانز من البيض الأثرياء؟!
آخر تحديث: 2005/9/5 الساعة 11:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/5 الساعة 11:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/2 هـ

ماذا لو كان سكان أورليانز من البيض الأثرياء؟!

سلطت الصحف الأميركية اليوم الاثنين الضوء على عجز ولامبالاة الإدارة الأميركية في تعاملها مع إعصار كاترينا مشيرة إلى أن السبب يكمن في أن المنكوبين من السود الفقراء، كما تناولت الانسحاب الإسرائيلي من غزة وتداعياته على الساحة السياسية الفلسطينية، فضلا عن التحديات التي تواجه الرئيس الأميركي في تعيين خلف لرئيس القضاة الذي وافته المنية مؤخرا.

"
الرئيس الأميركي كان سيلاحظ مأساة كاترينا لو أن منكوبيها كانوا من البيض الأثرياء، وسيبقون محجوبين عن الرؤية ماداموا من السود الفقراء
"
هربرت/نيويورك تايمز

لامبالاة أميركية
أبرزت صحيفة نيويورك تايمز مقالا لبوب هيربرت يسلط فيه الضوء على إخفاقات الإدارة الأميركية خاصة فيما يتعلق بالتعاطي مع إعصار كاترينا.

وقال هربرت إنه لا يمكن لشيء أن يخفي حجم إخفاقات القيادة الأميركية الأسبوع الماضي، سواء أكان هذا الشيء وفاة رئيس القضاة أم جهود مستشاري البيت الأبيض المسعورة.

ويبدو أن الرئيس الأميركي جورج بوش وهو رئيس أعظم دولة في التاريخ كما يقول الكاتب لم يلاحظ تداعيات الإعصار وما تلا ذلك من عمليات سلب ونهب واغتصاب للفتيات.

ثم يستطرد قائلا إن الرئيس كان سيلاحظ ذلك لو أن المنكوبين كانوا من البيض الأثرياء، مشيرا إلى أنهم سيبقون محجوبين عن الرؤية طالما أنهم من السود الفقراء.

ومضى يقول إن سيل الانتقادات التي أمطرت الرئيس من مختلف الفئات والأحزاب تدلل على أن الأمة برمتها تحمل الخير أكثر من الإدارة ذاتها.

ووصف أداء بوش الأسبوع الماضي بأنه الأسوأ في تاريخ حياته، مشيرا إلى أن البلاد شهدت عجزا ولامبالاة خطيرين من قبل الرئيس وإدارته.

وأعرب هربرت عن تشاؤمه إزاء مستقبل البلاد في السنوات المقبلة بسبب هذا العجز واللامبالاة، لافتا إلى أنه في الوقت الذي يستدعي فيه الحكومة أن تتعاطى بشكل فاعل



مع قضايا مثل الحرب والسلام والإرهاب والأمن الداخلي، فإن الولايات المتحدة ترضخ تحت قيادة متجاهلة للمسؤوليات الكبيرة التي تقع على كاهلها.

"
القضية الجوهرية التي تقبع وراء مزاعم الحركات الفلسطينية التي تدعي كلها بأن الفضل في انسحاب إسرائيل من غزة يعود إليها، هي تحديد أي السبيلين هو الذي دفع إسرائيل إلى الانسحاب الحرب أم المفاوضات
"
واشنطن بوست
الانسحاب الإسرائيلي
كتبت صحيفة واشنطن بوست تقريرا تقول فيه إن الانسحاب الإسرائيلي من غزة آل إلى تغيير الجدل السياسي الذي يقود إلى انتخابات برلمانية غاية في الأهمية، كما عمل على تعميق التنافس بين حركتي حماس وفتح.

ومضت تقول إن استرجاع الأراضي وآبار المياه وغيرها يمنح الحركتين فرصا للفوز السياسي، في الوقت الذي تتسارع فيه الحملة لاكتساب حق الحكم والسيطرة على ما بات يعرف بميدان اختبار الدولة الفلسطينية المستقبلية.

والقضية الجوهرية التي تقبع وراء مزاعم الحركات التي تدعي كلها بأن الفضل في انسحاب إسرائيل من غزة يعود إليها، هي تحديد أي السبيلين هو الذي دفع إسرائيل إلى الانسحاب، الحرب أم المفاوضات، عقب 38 عاما من الاحتلال دون أي تنازل.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الفلسطيني غسان الخطيب قوله إن احتلال إسرائيل لغزة لن ينتهي حتى تسمح للسلطة الفلسطينية بإدارة المعابر وتشغيل المطار والموانئ البحرية.

وفي السياق أيضا أفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الإدارة الأميركية تحث حلفاءها على عدم ممارسة الضغط على إسرائيل والحصول منها على تنازلات أخرى، وذلك في خطوة لتعزيز موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في خضم الفوضى التي شهدتها بلاده عقب الانسحاب من غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن القادة الفلسطينيين دأبوا منذ الانسحاب وبدعم ضئيل من الطرف الأوروبي على مطالبة إسرائيل بوقف نمو المستوطنات في الضفة الغربية، في حين يولي المسؤولون الأميركيون أهمية في المقام الأول لإكمال الانسحاب من غزة واختبار قدرة السلطة الفلسطينية على إدارتها الأمن هناك.

مفترق طرق
وبمناسبة وفاة رئيس القضاة الأميركي ويليام رينكويست (80 عاما) الذي اعتلى كرسي القضاء مدة 33 عاما، قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن الرئيس الأميركي جورج بوش يقف أمام مفترق طرق تاريخي، مشيرة إلى أنه يعيش فترة عصيبة لملء هذه الوظيفة فضلا عن وظيفة معاون رئيس القضاة وهي ساندرا دي التي تتنظر من يحل محلها.

ودعت الصحيفة بوش إلى توخي الحذر في



إرث رينكويست القضائي، وترشيح محافظين أقوياء وصارمين.

المصدر : الصحافة الأميركية