مازال إعصار كاترينا يطغى على اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الاثنين، فقالت إحداها إنه طرح عدة أسئلة خطيرة ينبغي على الولايات المتحدة الأميركية أن تجيب عليها، وأشارت أخرى إلى أن الإعصار كشف النقاب عن عن الجانب المظلم للبلاد، في حين تطرق البعض الآخر إلى الملف التركي وقضايا داخلية أخرى.

"
كارثة كاترينا أماطت اللثام عن تباين مثير للدهشة في الثروة والعرق، فضلا عن عجز السلطات الاتحادية الأميركية لدى مواجهتها للأزمات الضخمة
"
ذي إندبندنت
جانب أميركا المظلم
تحت عنوان "أسئلة خطيرة أمام الولايات المتحدة" قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها إننا نشهد هذه الأيام لحظات غاية في الأهمية تعيشها الولايات المتحدة، حيث كشف إعصار كاترينا عن بعض الحقائق المرة إزاء أعظم قوة وأغناها في العالم.

ومضت تقول إن تلك الكارثة أماطت اللثام عن تباين مثير للدهشة في الثروة والعرق، فضلا عن عجز السلطات الاتحادية لدى مواجهتها للأزمات الضخمة، الأمر الذي دفع بالأميركيين التساؤل عن كينونة البلد الذين يعيشون في كنفه.

وأردفت الصحيفة قائلة إن الإعصار طرح عدة قضايا أيديولوجية جوهرية أبرزها مدى التوازن بين الولاية والحكومة الاتحادية، إذ أخذ الأميركيون يتساءلون عن سبب التأخير في وصول المساعدة الاتحادية، في حين وصلت في غضون يومين فقط إلى سان فرانسيسكو لدى تعرضها لزلزال عام 1906.

وخلصت إلى أن الأميركيين قد يحتاجون عقب إعصار كاترينا إلى قيادة جديدة تتمكن من تفعيل الحكومة الفيدرالية مجددا، متسائلة عن قدرة حزب الجمهوريين عبر تأكيدهم على مبدأ "الحكومة المصغرة"، القيام بذلك الدور.

وفي الإطار أبرزت صحيفة ذي غارديان تعليقا كتبه جوناثات فريدلاند يقول فيه إن تراجع مياه الفيضان كشف النقاب عن الجانب المظلم للولايات المتحدة الأميركية، ويتساءل عن مدى إحداث أي تغيير في ذلك.

"
كاترينا يمثل نداء عاجلا للولايات المتحدة الأميركية برمتها للعمل على معالجة الطبقات السفلية من المجتمع
"
ديلي تلغراف
ويرى الكاتب أن البلاد تشهد حالة تباين وعدم مساواة فضلا عن عجز كامل أمام الأزمات، مشيرا إلى أن الصور هي التي كشفت عن الحقائق وليست الكلمات والتي تتلخص في أن طالبي الاستغاثة هم من السود.

وكشف الإعصار الغمامة أمام أعين البيض من الأميركيين ليدركوا بأم أعينهم أن 35% من السود لا يملكون سيارة، وهم من يعيشون في الأماكن الأقل أمنا وسلامة.

أما صحيفة ديلي تلغراف فقد حاولت أن تقف في افتتاحيتها موقف المدافع عن الاتهامات التي انهالت على الرئيس الأميركي وإدارته لتقاعسه عن التعاطي السريع مع كارثة أورليانز، منحية باللائمة في المقام الأول على إدارة الولاية ذاتها من جهة ومواطنيها من جهة أخرى.

وأوضحت أن قسما كبيرا من المواطنين اتخذوا قرارا بالبقاء في الولاية وممارسة أعمال السلب والنهب، مضيفة أن عمدة الولاية نفسه أقر قائلا "لا أعرف مشكلة من هذه"، معربا عن تقاعسه في التعامل معها.

وردت الصحيفة على أولئك الذين يلقون باللائمة على بوش قائلين إن الحرب في العراق هي التي فاقمت المشكلة بسبب النقص في الرجال والعتاد، بالقول إن نسبة القوات الأميركية في العراق لا تشكل أكثر من 10% من العدد الإجمالي.

واختتمت ديلي تلغراف افتتاحيتها بالقول إن إعصار كاترينا يمثل نداء عاجلا للولايات المتحدة الأميركية برمتها للعمل على معالجة الطبقات السفلية من المجتمع.

تركيا وأوروبا

"
لا بد من وفاء الاتحاد الأوروبي بالوعد الذي قطعه على نفسه والعمل على المباشرة بمحادثات دخول تركيا إلى الاتحاد
"
فاينانشال تايمز

خصصت صحيفة فاينانشال تايمز افتتاحيتها للحديث عن قضية الانضمام التركي إلى الاتحاد الأوروبي داعية الأخير إلى الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه والعمل على المباشرة بمحادثات دخول تركيا إلى الاتحاد.

وقالت الصحيفة إنه رغم ما يشهده الاتحاد الأوروبي من شلل تام بسبب الرفض الفرنسي والهولندي لمعاهدة الدستور، فإن معظم الدول الأعضاء تتفهم أن التراجع عن الالتزام الذي قطعوه لتركيا من شأنه أن يفاقم تدمير الاتحاد.

بطاقة الهوية فاشلة
نسبت صحيفة ديلي تلغراف إلى دراسة أجريت حديثا قولها إن العمل ببطاقات الهوية في بريطانيا لن يكون ناجعا في حل مشكلة سرقة الهويات المتنامية، الأمر الذي قد يزيد من حالات التزوير.

وأشار الباحثون إلى أن الانتقال من المراقبة



البشرية إلى الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لم يؤت أكله في كبح نشاطات المحتالين، بل وفي بعض الحالات يزودهم بفرص جديدة.

المصدر : الصحافة البريطانية