دمرنا العراق وبقاؤنا هناك سيعمق جراحه هذا ما قاله معلق في إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد, وكشفت صحيفة أخرى عن خطة لجهاز الاستخبارات البريطاني MI6 لاختراق منظمات إسلامية عبر الإنترنت, في حين تطرقت ثالثة لتداعيات إعصار كاترينا.

"
ما يحث الآن في العراق هو غرس الفوضى المتعمد من طرف قوة محتلة, الأمر الذي لم يحدث في العالم منذ القرون الوسطى
"
دجنكينس/صنداي تايمز
تدمير العراق
كتب سايمون دجنكينس تعليقا في صحيفة صنداي تايمز قال فيه إن الولايات المتحدة وبريطانيا جاءتا إلى العراق, فدمرتاه وعليهما الآن الخروج منه لتفادي تعميق جراحه.

وقال دجنكنس إن نيو أورليانز وبغداد مدينتان عظيمتان غاصتا الأسبوع الماضي في رعب شديد, فاستغاثتا, وستغاث إحداهما لكن الأخرى لن يستجاب لندائها.

وأشار إلى أن موت آلاف الأشخاص في لوزيانا على إثر إعصار كاترينا وموت ألف شخص في بغداد في تدافع الذعر على جسر الأئمة الأسبوع الماضي يظهر كيف أنه حتى المدن الحديثة قد تترنح على هاوية الكارثة, في الوقت الذي كان الناس يأتون إليها من أجل الأمن والسلامة والحماية.

لكن المعلق اعتبر أن تلك الحماية تتطلب النظام, مما يؤكد صدق المثل الإسلامي القائل: "ساعة من الفوضى أسوأ من قرن من الاستبداد والطغيان".

وقال دجنكينس إن من سخرية القدر أن تكون كلتا المدينتين معتمدتين على واشنطن لحظة أزمتهما, مشيرا إلى أن النهب الذي صور في شوارع نيوأورليانز يذكره بمسؤول أميركي قبل 18 شهرا يقف غير مبال أمام متحف بغداد وقت نهبه ويقول له عندما سأله عن سبب عدم تدخل الأميركيين لوقف هذا النهب: "إن الذين يقومون بالنهب عراقيون".

وذكر المعلق أنه أحس بردة فعل أميركية مشابهة خلال أحداث النهب التي عرفتها مدينة نيوأورليانز غداة إعصار كاترينا.

لكنه توقع أن يعتني الأميركيون بإعادة بناء مدينتهم في أسرع وقت ممكن, بينما لا يزال مستقبل بغداد محفوفا بالظلام والرعب والغموض.

وقال دجنكينس إن ما يحث الآن في العراق هو غرس الفوضى المتعمد من طرف قوة محتلة, الأمر الذي لم يحدث في العالم منذ القرون الوسطى.

وأشار إلى أن جميع الذين تحدثوا عن إستراتيجية واضحة في العراق ما بعد الاحتلال كانوا على خطأ, مضيفا أن الأمل خصلة جيدة في الحرب لكن الرغبة في الشيء لا تعني تحقيقه, "فالرئيس الأميركي جورج بوش يرى الديمقراطية في العراق تماما كما رأى أسلحة



الدمار الشامل.. سراب".

وأخيرا, طالب المعلق الأميركيين والبريطانيين بالخروج من العراق الآن وقبل غد, معتبرا أن مثل تلك الخطوة أفضل بالنسبة للعراق من البقاء هناك.

"
 الكشف عن خطة لجهاز الاستخبارات البريطاني MI6 تقضي بالقيام بالتسلل إلى مواقع جماعات إسلامية عبر الإنترنت وشن حملة مناهضة للغرب من أجل كسب ثقة الإسلاميين المتشددين ومن ثم محاولة إقناعهم بأن العنف ليس هو الطريق الأمثل
"
أوبزرفر

اختراق الإسلاميين
كشفت صحيفة أوبزرفر عن خطة لجهاز الاستخبارات البريطاني MI6 تقضي بالقيام بـ"دعاية سوداء" ضد الإسلاميين المتشددين من خلال التسلل إلى جماعاتهم عبر الإنترنت.

وقالت الصحيفة إن الوثيقة السرية التي سربت لها تحتوي على تفاصيل الإجراءات المقترحة, مشيرة إلى أنها تشمل حملة مناهضة للغرب من أجل كسب ثقة الإسلاميين المتشددين ومن ثم محاولة إقناعهم بأن العنف ليس هو الطريق الأمثل.

وذكرت الوثيقة أن MI6 قد بدأت بالفعل في "تصدير" تقنيات الدعاية المستخدمة من طرف نظرائها في السعودية ومصر.

وبدورها كشفت صحيفة إندبندنت أون صنداي عن خطط سرية ينفذها حزب التحرير, الذي يريد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حظره, لتجنيد طلاب مسلمين في الجامعات البريطانية مستخدما أسماء مستعارة عديدة مثل: "المجتمع الأيديولوجي" و"المنتدى الألفي" و"المجتمع العالمي الجديد".

وأوردت صنداي تايمز تقريرا ليسري فوده ونيك فيلدينغز قالا فيه إن قناة الجزيرة الفضائية ستعرض الأسبوع القادم فيلما وثائقيا يحتوي على صور لم تنشر



من قبل تكشف عن الفرص التي أضاعتها أميركا في محاولاتها قتل بن لادن قبل سنتين من أحداث 11/9.

وقالا إن الصور التقطت عن طريق طائرات بدون طيار واستطاعت الجزيرة أن تحصل عليها من مصدر أميركي.

"
ما حدث في نيو أورليانز كان عملا إلهيا لكن ما يحدث الآن مأساة إنسانية, إذ لا يزال هناك أناس محاصرون على أسقف البنايات وآخرون على أعالي الأشجار وآخرون دون دواء أو ماء أو ملجإ أو غذاء
"
تارت/صنداي تلغراف
تداعيات كاترينا
كتبت دونا تارت تعليقا في صحيفة صنداي تلغراف قالت فيه إن ما حدث في نيو أورليانز كان عملا إلهيا لكن ما يحدث الآن مأساة إنسانية, إذ لا يزال هناك أناس محاصرون على أسقف البنايات وآخرون على قمم الأشجار وآخرون دون دواء أو ماء أو ملجإ أو غذاء, ولا يزال هناك عجزة يموتون على كراسيهم في الشوارع, كما لا تزال هناك في المستشفيات التي انقطع عنها التيار الكهربائي جثث ملقاة لم تدفن بعد.

وأضافت المعلقة أن نداءات الإغاثة المتكررة التي أطلقها الأطباء والممرضات الذين لم يتركوا أماكن عملهم، بقيت دون إجابة, مرجعة ذلك في الأساس إلى غياب التنسيق ومركزية المعلومات, فلا أحد يدري إلى أين يذهب ولا إلى من يتجه, مما بعث اليأس في قلوب الكثيرين بعد خمسة أيام من الانتظار.

وذكرت أن أحياء الفقراء محيت بالكامل, مؤكدة أن أغلب الفقراء والعمال لن يعودوا أبدا إلى هذه المدينة لأنهم لا يستطيعون تحمل الأعباء المادية لذلك, مما يعني أن جزءا كبيرا من قلب المدينة سيندثر.

وفي الأخير تساءلت تارت عن مصير السياحة التي



تعتبر القلب النابض لاقتصاد هذه المنطقة بعد هذه الكارثة.

المصدر : الصحافة البريطانية