مخدرات طازجة (رويترز-أرشيف) 


نشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا عن المخدرات في العراق, قالت فيه إن هناك مخاوف جدية من أن عراق ما بعد الحرب, الذي لا يوجد فيه احترام للقانون, قد أصبح ملاذا للتجارة الدولية للمخدرات, وذلك بعد مصادرة الشرطة لأكبر كمية من الهيروين تصادر هناك على الإطلاق.

وذكرت الصحيفة أن ضباطا تقدموا على أنهم مشترون محتملون عثروا على 20 كلغ من الهيروين مخبأة في سيارة يوم الاثنين الماضي, مشيرة إلى أن هذه آخر حلقة في سلسلة من مصادرات الكميات الكبيرة نسبيا التي تمت منذ السنة الماضية.

ونسبت إلى مسؤولين في الأمم المتحدة قولهم إن كميات من الهيروين المنتج في أفغانستان تدخل العراق الآن عبر الحدود الإيرانية, مما يعد طريقا جديدا لتوصيل المخدرات إلى أوروبا وبريطانيا.

الهيروين جديد على العراق
وذكرت ديلي تلغراف أنه خلال حكم صدام حسين لم يكن الهيروين معروفا على أرض الواقع في العراق بسبب التطبيق الحرفي للقانون الذي لم يكن يحظر فقط الاتجار بها بل مجرد حيازتها, ويوقع عقوبة الإعدام في حق من يتاجر بها أو من توجد بحوزته.

لكن منذ سقوط صدام أدى مناخ غياب القانون إلى خلق مناخ ملائم للتهريب, مما يوفر دخلا جيدا للإرهابيين وغيرهم من المجرمين، كما انضاف إدمان المخدرات إلى مشاكل العراقيين الأخرى من سيارات مفخخة واختطاف وبطالة وغيرها.

ونقلت الصحيفة عن الرائد مهدي صالح قائد الشرطة الجنائية في كربلاء التي نفذت عملية المصادرة الأخيرة قوله: "لقد أوقفنا ثلاثة عراقيين ووجدنا بحوزتهم 20 كلغ من الهيروين و40 كلغ من الحشيش", مشيرا إلى أن نصف تلك الكمية كان مخبأ في جسم السيارة بطريقة مهنية.

كما نسبت لحامد قدسي رئيس هيئة رقابة المخدرات العراقية قوله إن الحكومة العراقية الجديدة بدأت تدريب فرقا من شرطتها على مكافحة المخدرات, لكنه لن تعطى أولوية تذكر لذلك ما دامت المعركة ضد المقاتلين العراقيين تتفاقم.

بوابات العبور بالدول المجاورة للعراق

المؤامرة الإيرانية
وقالت الصحيفة إن الشيعة هم أكثر المتضررين بآفة المخدرات ربما لأنهم يلجأون إليها بسبب التحريم القاطع لكل المنشطات الأخرى كالخمور مثلا.

ونقلت عن سابا علامي وهو طالب شيعي من مدينة الصدر يعالج الآن في مستشفى بغداد لتخليصه من الإدمان قوله "أقنعني أحدهم بأخذ أول جرعة عندما أكد لي أنني سأنسى كل المعاناة وها أنا الآن أجد نفسي في مشكلة جديدة ومعاناة جديدة لأسرتي".

وفي الأخير قالت الصحيفة إن بعض العراقيين -المؤمنين بنظرية المؤامرة- يعتبرون أن عدوهم التقليدي



إيران -التي يوجد بها مليونا مدمن على المخدرات- هي التي أدخلت هذه الآفة إلى أرضهم وحاولت الترويج لها.

المصدر : ديلي تلغراف