"المصالحة الوطنية أم تبييض الجنرالات في الجزائر؟" كان التساؤل الأبرز في الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة في لندن، وتحدثت عن المرحلة الخطرة في لبنان، وعن مصر التي دخلت السنة الأولى من الإصلاح، كما نقلت تصريحات لبيريز يقول فيها إن حماس تهدد السلطة الفلسطينية.

 

"
إذا جاءت نسبة الاقتراع متدنية فإن ذلك يدل على عزوف الشعب عن تقديم رأيه وعلى ضعف ثقته في المشروع وفاعليته، أو حتى انعدام الثقة في أن المصالحة الوطنية ينبغي أن تكون على هذه الشاكلة
"
حديدي/القدس العربي
المصالحة الوطنية أم تبييض الجنرالات؟

تحت هذا العنوان كتب صبحي حديدي مقالا في صحيفة القدس العربي قال فيه إن التصويت على مشروع الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية في الجزائر، لن ينطوي على مفاجأة نوعية، إذ لن يقول الشعب إنه ضد السلم والمصالحة الوطنية، ولن يأبي أن يتجاوز الفتنة وعواقبها الوخيمة ولن يرفض أن يعود نهائيا إلى سابق عهده بالسلم والحرية.. كما جاء في ديباجة مشروع الميثاق.

 

غير أن التصويت يمكن أن يحمل نوعا من المفاجأة إذا جاءت نسبة الاقتراع متدنية علي نحو ملحوظ، لأن الأمر في هذه الحال سوف يدل -حسب الكاتب- على عزوف الشعب عن الإدلاء برأيه، وضعف ثقته في المشروع وفاعليته، أو حتى انعدام الثقة في أن المصالحة الوطنية ينبغي أن تكون على هذه الشاكلة.

 

ويشير الكاتب إلى أن التعليل الجوهري وراء حال كهذه سوف يكون النقص الفادح الذي اتسم به المشروع في ملفين حاسمين وأساسيين: ملف المفقودين، وملف محاسبة الجنرالات والمافيات الأمنية أو أي جهات حكومية سلطوية مارست الخطف والاعتقال التعسفي والتنكيل بالمواطنين، فضلا عن ممارسة الفساد ونهب البلاد، لأن الميثاق يقول لهم عمليا: عفا الله عما مضي!

 

لبنان في إحدى أخطر المراحل

كتبت راغدة درغام في صحيفة الحياة أن الشهر المقبل سيشهد بداية نهاية عهد تحكم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية العسكرية في الحياة السياسية في لبنان وسوريا، مشيرة إلى أنه قد تتكاثر محاولات الاغتيال وتتنوع كي يدب الذعر في القلوب وتسود الفوضى البلاد. لكن الأشهر الآتية ستدشن محاكمات لا سابقة لها، وستحرر كامل المنطقة العربية من أنماط اللاعقاب واللامحاسبة.

 

وقالت الكاتبة إنه على الأرجح لا يوجد أحد، إلى جانب ميليس وفريقه وخبرائه، يعرف تفاصيل ما سيتضمنه التقرير من استنتاجات سوى أولئك الذين لعبوا دورا في اقتراف الجريمة أو تنظيمها أو الإيحاء بها أو التغطية عليها أو محاولة محو الأدلة.

 

وعلى ذلك فإن البعض في الأوساط الدبلوماسية حسب الكاتبة قلق من احتمال توسيع رقعة سلاح الاغتيال ليشمل الأجانب بهدف حشد الرأي العام في بلادهم أو دفع المؤسسات والعاملين فيها إلى مغادرة لبنان هلعا، غير أنه من واجب المؤسسات والنقابات الإعلامية، اللبنانية والعربية والدولية، أن تطالب الأمين العام كوفي أنان ورئيس مجلس الأمن الدولي وحكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، بأن يستفاد من خبرة وخبراء "اللجنة المستقلة الدولية" للتحقيق في اغتيال الزميل سمير قصير ومحاولة اغتيال مي شدياق.

 

وخلص المقال إلى أن الخيارات أمام القيادة السياسية في دمشق وقصر بعبدا تكاد تنحصر في خيارين: إما انتظار نتائج التحقيق وتقبل سيناريوهات المحاكمة والانقلابات في حال إثبات التحقيق ضلوع الدولة في جريمة الاغتيال أو استباق التقرير عبر التنحي الطوعي ومغادرة البلاد إلى دول مستعدة للاستقبال تجنبا للمحاكمات والانقلابات.

 

"
لا وسيلة لوضع عجلة الإصلاح في مسارها الصحيح دون الرجوع إلى الأساسيات، وهي عودة السياسة إلى أصحابها الحقيقيين، وأن لا تبقى في يد حفنة من البيروقراطيين أو السياسيين الشعبويين
"
النصراوي/الحياة
مصر.. سنة أولى إصلاح

تساءل صلاح النصراوي في صحيفة الحياة: هل تمثل نتائج الانتخابات المصرية محطة تحول ديمقراطي كبيرة في تاريخ مصر والمنطقة كما تزعم التحليلات المتفائلة، أم إنها، كما يخشى المتشائمون والمشككون مجرد لحظة بارقة لن تلبث أن تخبو وتترك وراءها كثيرا من الحسرات؟

 

ورد الكاتب بأنه ليست هناك إجابات صريحة ومباشرة، لأن ما جرى شأنه شأن أي تطور يتم في مجرى عملية تحول سياسي واجتماعي، فلا يمكن أن يبنى على تمنيات أو أوهام، بل هو مرهون بظروف عدة وخاضع لشروطها ومقتضياتها.

 

وأكد الكاتب أن لا وسيلة لوضع عجلة الإصلاح في مسارها الصحيح دون الرجوع إلى الأساسيات، وهي عودة السياسة إلى أصحابها الحقيقيين، وأن لا تبقى في يد حفنة من البيروقراطيين أو السياسيين الشعبويين الذين فرخ نظام يوليو أجيالا عدة منهم وهم يشكلون الآن القوى الكابحة للتغيير. 

 

وخلص إلى أن المزيد من الأسئلة سيطرح، كما سيثار الكثير من الشكوك في عملية الإصلاح السياسي التي انطلقت في مصر، غير أن المهم أولا أنها انطلقت فعلا. فمصر اليوم لمن يعرفها ليست كما كانت عليه قبل عام.

 

حماس تهدد وجود السلطة

قالت صحيفة القدس العربي إن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز حذر من أن حركة حماس يمكن أن تحل محل السلطة الفلسطينية إذا لم تتوصل هذه الأخيرة إلى احتواء النفوذ المتزايد لتلك الحركة الراديكالية.

 

واعتبر بيريز حسب ما أفادت الصحيفة خلال لقاء مع وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي أن السلطة الفلسطينية إذا لم تسيطر على حماس، فإن الأخيرة هي التي ستسيطر عليها، مذكرا بأنه من الخطأ الاعتقاد أن في الإمكان تشكيل تحالف مع منظمات إرهابية، مشيرا بذلك إلى مشاركة حماس في الانتخابات النيابية الفلسطينية المقررة يوم 25 يناير/كانون الثاني القادم.

 

وأضاف بيريز أنه ليس مقبولا أن يستخدم طرف صندوق الاقتراع والطرف الآخر البندقية، وأنه لا يمكن تنظيم انتخابات ديمقراطية على هذه الشاكلة، داعيا السلطة الفلسطينية إلى نزع سلاح حماس والجهاد الإسلامي.

المصدر :