تباينت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس بين ما سمته سوط التخويف الذي ترفعه الإدارة الأميركية لضمان توفير الدعم لسياساتها، وتصريحات بيريز بأن العالم العربي سيتغير ولن تكون هناك أنظمة قديمة في العهد الجديد, والحروب الطائفية التي تسببت فيها بالمنطقة العربية خاصة العراق، كما تناولت الذكرى الخامسة للانتفاضة الفلسطينية، والخطر النووي الإسرائيلي.

"
الإدارة الأميركية الحالية دأبت على رفع سوط التخويف لضمان توفير الدعم والتأييد لسياستها خصوصا بعدما دمجت بين حربها على الإرهاب وحربها على العراق
"
الخليج الإماراتية
بارومتر تحذيرات

قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن الإدارة الأميركية الحالية دأبت على رفع سوط التخويف لضمان توفير الدعم والتأييد لسياستها، خصوصا بعدما دمجت بين حربها على الإرهاب وحربها على العراق.

وأشارت إلى أن الشعب الأميركي قد عاش سنوات ينظر لألوان المخاطر من عمليات إرهابية ترتفع وتنخفض وفق بارومتر التحذيرات الرسمية، وتعرض لحملة دعائية ضخمة أقضت مضاجعه من الخطر العراقي الداهم على أمن واستقرار الولايات المتحدة جراء أسلحة الدمار الشامل التي يملكها.

وأضافت الصحيفة أن الوقت لم يكن لمصلحة هذه الإدارة أبدا بعد ما انكشفت سريعا المبالغات والتضليل فيها، وكان وقعها كبيرا، إذ سرعان ما بدأ التأييد للرئيس جورج بوش يضمحل تدريجيا، كما دفع وزير الخارجية السابق كولن باول لاعتبار مشاركته في التضليل وصمة عار في تاريخه السياسي.

الحروب الطائفية
وليس بعيدا عن السياسة الأميركية، قالت افتتاحية الوطن السعودية إن الغزو الأميركي للعراق ألقى بظلاله على العلاقات الاجتماعية والدينية والسياسية بين مختلف الشرائح بالمجتمعات العربية وبالخصوص المجتمع العراقي.

وبينت أنه ساهم في ذلك تدخل المرجعيات الدينية في الشأن السياسي من قبيل تشكيل اللوائح الانتخابية والاقتراع في العملية الانتخابية, وتصدي العلماء ورجال الدين للأحداث السياسية بتوجيه أصابع الاتهام أو المباركة في القضايا السياسية وتفسيرها من رؤية مصالح طائفية ضيقة، الشيء الذي استنهض الحس الطائفي والإثني عند بقية الطوائف والجماعات.

وخلصت الصحيفة إلى أن الروح الطائفية العمياء التي تغذيها القوى الأجنبية تضع الآن الأرضيات الملائمة لممالك الطوائف في المنطقة العربية كي يسهل السيطرة على هذه الأمة، وكيما يمضي مستقبلها مهددا بالحروب الأهلية والطائفية.

سوريا ستتغير

قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي لصحيفة الرأي العام الكويتية إن هناك تغييرات مقبلة بالمنطقة والعالم، وسترون سوريا تتغير كما أرى العراق وتونس ولبنان تتغير، وليس أمامكم خيار آخر، لذلك لا يمكن أن تكون هناك أنظمة قديمة في العهد الجديد.

وأعلن أن المحادثات مع عدد كبير من القادة العرب والمسلمين لم تتوقف أبدا، وأن بعضهم خصوصا في الخليج معتدلون، وقال "إنهم يتغيرون كلهم في الخليج، في قطر ودبي وأبو ظبي والبحرين، وكل الدول الخليجية, لقد أعطوا المرأة بالسعودية حق الانتخاب، في بعض القطاعات".

 

وأضاف "إذا نجح الفلسطينيون في اختبار امتحان قطاع غزة، فذلك سيشجع إسرائيل على القيام بتضحيات أخرى لأجل إحلال السلام"، وعلى رئيس السلطة الفلسطينية محاربة حماس، وإذا لم يفعل فهي التي ستحاربه عندما تشعر بأنه ضعيف، وتقضي على الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية، مؤكدا أنه لولا حماس لخرجوا من غزة قبل عشرة أعوام.

الذكرى الخامسة
تناولت افتتاحية الراية القطرية الذكري السنوية الخامسة لانتفاضة الأقصى، وقالت إنها اندلعت كرد فعل على تراكم مظالم الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والتنصل من الاتفاقات التي وقعت مع الجانب الفلسطيني منذ اتفاق أوسلو 1993، وأضافت أن السبب المباشر للانتفاضة هو زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الاستفزازية للمسجد الأقصى عندما كان زعيما للمعارضة في سبتمبر/أيلول 2000.

وأشارت إلى أن من المفارقات السياسية اللافتة أن شارون أصبح رئيسا للوزراء بعد عدة أشهر وكانت الانتفاضة سببا رئيسيا لوصوله لمنصبه، حيث كانت المقاومة الباسلة التي أبداها الشعب الفلسطيني في تصديه لاعتداءات قوات الاحتلال عامل إحراج سياسي لرئيس الوزراء في ذلك الوقت إيهود باراك.

"
رفض إسرائيل المطلب العربي للوكالة الدولية للطاقة لإدانتها بسبب امتلاكها سلاحا نوويا بمنطقة خالية منه إلا سلاحها لا يعدو أن يكون إسقاطا سياسيا مريضا تستمر إسرائيل من خلاله باتهام الغير بما ينطبق عليها وحدها
"
الوطن القطرية
وأوضحت الراية أن شارون ارتكب خلال فترة حكمه جرائم بشعة ضد الشعب الفلسطيني حيث اجتاحت قوات الاحتلال الأراضي الفلسطينية التي تسيطر عليها السلطة بموجب اتفاق أوسلو، وقدم الشعب الفلسطيني حتى الأمس 4237 شهيدا و45398 جريحا إضافة للتضحيات الهائلة علي الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والجانب الإنساني.

الخطر النووي
اعتبرت افتتاحية الوطن القطرية رفض إسرائيل مطالب 15 دولة عربية تقدمت نيابة عنها سلطنة عمان للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لإدانة إسرائيل بسبب امتلاكها سلاحا نوويا بمنطقة خالية منه إلا سلاحها الذي تهددهم به واتهامها الطلب العربي المشروع بأنه ينطوي على خبث، لا يعدو أن يكون إسقاطا سياسيا مريضا تستمر إسرائيل من خلاله باتهام الغير بما ينطبق عليها وحدها.

وقالت إن الطلب العربي لم يتم تقديمه فيما لا تختص به هذه الوكالة وبما لا يتناقض مع واجبات العضوية، بل هذا الطلب المشروع ينسجم تماما مع مناخ دولي سائد ينبذ اللجوء لهذه الأسلحة الفتاكة وينشد الأمن والسلامة ويكافح الإرهاب بكل صنوفه بما في ذلك إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل علنا، إن تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو تجاه نظام إقليمي تطمح إسرائيل دون جدوى لقيادته وإرهابه بتفوقها النووي.

المصدر : الصحافة الخليجية