قالت صحيفة ذي غارديان الصادرة اليوم الثلاثاء إن أسقفين مسيحيين ساميين أشعلا أمس جدالا حول المدارس الدينية بعد إعلانهما عدم استعدادهما لإرسال أطفال مسيحيين للتعلم في مدارس دينية إسلامية.

ونقلت في هذا الإطار عن الكاردينال كورماك ميرفي أوكنور رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في وستمنستر قوله إنه يرفض إرسال أعداد كبيرة من الأطفال المسيحيين إلى تلك المدارس لتحاشي تربيتهم في ذلك "المحيط الخاص".

كما نقلت عن توم باتلر أسقف ساوث بارك قوله إنه لم يكن ليرسل أطفاله إلى المدارس الإسلامية لأن "بصيرة الإسلام" ليست بصيرته.

وذكرت أن ملاحظات كلا الرجلين وردت في برنامج تبثه بي.بي.سي غدا ويبحث دور الدين والسياسة في التربية.

أما الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني إقبال سكراني فنقلت عنه أنه تلقى تعليمه في مدرسة كاثوليكية، وعلق على كلام الأسقفين بالقول "أعتقد بأن هذه هي المشكلة التي تواجهنا.. أن يكون ما أراه جيدا بالنسبة لي ولأطفالي كذلك جيدا بالنسبة للآخرين".

وذكرت الصحيفة أن عدد المدارس الإسلامية المدعومة من طرف الحكومة البريطانية لا يتعدى خمسا في الوقت الراهن, لكن من المتوقع أن يصل إلى 150 مدرسة تتمتع بنفس الامتيازات التي تحصل عليها 7000 مدرسة كاثوليكية وأنجليكانية ويهودية.

لكنها نقلت عن المديرة التنفيذية للمؤسسة العلمانية الوطنية كيث بوريس وود قولها إن زيادة المدارس الإسلامية سيعني تعميق "الأبرتايد" التعليمي في بريطانيا، فغير المسلمين لن يقبلوا الالتحاق بالمدارس الإسلامية, كما أن عدد المسلمين الرافضين للانضمام إلى المدارس المسيحية في تناقص, مشيرة إلى أن هذه كارثة ستطارد البريطانيين لأجيال قادمة ما لم يتم التعامل معها في مراحلها الأولية.

المصدر : غارديان