معجزة تحسين صورة أميركا
آخر تحديث: 2005/9/27 الساعة 09:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/27 الساعة 09:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/24 هـ

معجزة تحسين صورة أميركا

تباينت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء, فقالت إحداها إن مهمة تحسين صورة أميركا تحتاج إلى معجزة، وعلقت أخرى على الموقف الأميركي من الهجوم الإسرائيلي على غزة بأنه إدانة للضحية، واستنكرت أخرى اغتيال الصحفيين في لبنان.

 

"
الإدارة الأميركية ما دامت تريد أن يقوى السرطان الصهيوني ويضعف الجسد العربي حتى الموت فعليها أن تتوقع فشل مهمة كارين هيوز وأي موفد أميركي لتسويق سياسة يتعذر تجميلها بكل مساحيق العالم
"
الخليج الإماراتية
تحسين صورة أميركا

تساءلت افتتاحية الخليج الإماراتية ما الذي يمكن لكارين هيوز، موفدة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى بعض عواصم المنطقة، أن تفعله كي تنجح في مهمتها الهادفة إلى تحسين صورة إدارتها بعد كل ما ارتكبته في حق شعوبها؟

 

وقالت الصحيفة إن كارين هيوز تحتاج فعلا إلى ما يشبه المعجزة، بعد ما أظهرته وتظهره استطلاعات الرأي لدى معظم الشعب العربي من مشرق الوطن الكبير إلى مغربه من انعدام الثقة في إدارة لا صدقية لها وفي سياسة ليس فيها من الحكمة شيء.

 

وأكدت الصحيفة أن هيوز إذا كانت تريد أن تنجح مهمتها –وهو ما تراه الصحيفة مستحيلا- عليها أن تبدأها من واشنطن وليس من القاهرة أو الرياض أو أي عاصمة عربية أو إسلامية أخرى.

 

وتقدمت الخليج بجملة من الأسئلة يشكل الرد عليها سر نجاح أو فشل مهمة هيوز، فتساءلت هل تقوى أميركا على التخلي عن الازدواجية وسياسة الترهيب والترغيب وفرض الحصارات والعقوبات على الشعوب وغزو الأوطان واحتلالها وتشكيلها أو تفتيتها وفقا لما يرضي صقورها وثأرهم ضدها؟

 

وهل بإمكان أميركا أن توقف دعمها وحمايتها للإرهاب الصهيوني، وأن تسمح للشرعية الدولية بأن تسري عليه، وأن يحاكم مجرمو الحرب فيه على ما ارتكبوه من مذابح وفظائع في فلسطين وفي غيرها من الدول العربية؟

 

وانتهت الصحيفة إلى أن الإدارة الأميركية ما دامت تريد أن يقوى السرطان الصهيوني ويضعف الجسد العربي حتى الموت، فعليها أن تتوقع فشل مهمة كارين هيوز، وأي موفد أميركي يمكن أن يأتي لتسويق سياسة يتعذر تجميلها بكل مساحيق العالم.

 

"
الولايات المتحدة كالعادة كررت مواقفها المنحازة لتل أبيب، وبدلا من إدانة العدوان الإسرائيلي السافر على قطاع غزة أدانت الضحية الفلسطينية وراحت تبحث عن مبرر للجاني
"
الوطن السعودية
جريمة غزة

قالت صحيفة الوطن السعودية إن الولايات المتحدة كالعادة كررت مواقفها المنحازة لتل أبيب، وبدلا من إدانة العدوان الإسرائيلي السافر على قطاع غزة أدانت الضحية الفلسطينية وراحت تبحث عن مبرر للجاني الذي وقف أمام العالم كله ليؤكد أنه سوف يواصل القتل والتدمير.

 

واستغربت أن لا يرى السفير الأميركي ريتشارد جونز وسط الدمار وجثث الأطفال الصغار والقنابل والصواريخ الإسرائيلية غير جماعات المقاومة ليحملها المسؤولية، مؤكدة أن الجريمة الإسرائيلية ضد الأبرياء في غزة، ما هي إلا رسالة متعمدة لجميع الأطراف بأن الانسحاب من غزة لن يعيق جيش الاحتلال عن تنفيذ عمليات عسكرية عنيفة في أي وقت وأي مكان.

 

وهذه الرسالة -حسب الصحيفة- لا تضع أي اعتبار للقرارات والأعراف الدولية، ولا تبدي أي إكتراث بخواطر مجموعة الدول العربية والإسلامية التي تسابقت خلال الأسابيع الماضية لإقامة علاقات مع تل أبيب، متصورة أنها تفعل ذلك من أجل دعم الطرف الفلسطيني.

 

وتخلص الصحيفة إلى أن التصريحات القادمة من تل أبيب تكشف أن هناك رغبة لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون في وضع جميع أطراف العملية السلمية أمام الحقيقة التي تريدها تل أبيب لا التي ينبغي أن تكون.

 

وفي نفس الموضوع قالت صحيفة الراية القطرية إن شارون لم يجد غير تصعيد العدوان على الفلسطينيين لسحب البساط من تحت أرجل غريمه بنيامين نتنياهو داخل حزب الليكود اليميني المتطرف.

 

وأضافت أنه رغم أن العرب والفلسطينيين يسعون لأن يبقى طريق الحلول السياسية مفتوحا، فإن شارون الذي حصل على دعم عالمي في القمة الأممية الأخيرة يسعى لإغلاق هذا الطريق والاحتكام إلى القوة.

 

"
استهداف وسائل الإعلام اللبنانية الحرة التي حافظت في أصعب الظروف على هامش استقلالية غير مألوف وغير مرغوب في المحيطين الأقرب والأبعد, لا تغير شيئا في الحقيقة
"
الرأي العام الكويتية
استهداف حرية الكلمة

حملت صحيفة الرأي العام الكويتية على ما اعتبرته مخططا لإشعار فريق من اللبنانيين بأن أمنهم سينكشف إذا ما بقي لبنان من دون مظلة أمنية خارجية.

 

وأكدت أن استهداف وسائل الإعلام اللبنانية الحرة التي حافظت في أصعب الظروف على هامش استقلالية غير مألوف وغير مرغوب في المحيطين الأقرب والأبعد, ومحاولة إرهاب جميع الإعلاميين ودفعهم إلى الموازنة الدائمة لا تغير شيئا في الحقيقة.

 

فالضحية كما تقول الصحيفة ستبقى ضحية والقاتل سيبقى قاتلا والمستنكرون سيغمرون الكاميرات بأساهم كما غمروا الزميلة مي شدياق بعواطفهم.

 

وأضافت صحيفة الجزيرة السعودية أنه ليس من مصلحة أي فئة لبنانية أن يتم استهداف أي جماعة أخرى مهما كانت مناوئة لها بهذه الطريقة الوحشية الفجة، ولن تشعر أي مجموعة بالارتياح لمثل هذه التصفيات الجسدية حتى لو كانت تستهدف منافسيها ومعارضيها السياسيين.

 

واستنتجت أن القبول بذلك يعني خدمة هؤلاء المجرمين، ومن ثم يصبح من الضروري أن تكون الإدانة لهذه الجرائم واضحة وصريحة مع إصرار وتوافق شديدين على ضرورة كشف هؤلاء المجرمين.

المصدر : الصحافة الخليجية