علقت إحدى الصحف الفرنسية اليوم الاثنين على وضع بوش بين تأثيرات كاترينا والحرب في العراق، ونشرت أخرى تحليلا عن موضوع المفاوضات التركية الأوروبية، كما تحدثت ثالثة عن التصعيد الجديد في قطاع غزة.

 

"
مناهضو الحرب لم يصاحبهم الحظ لأن التظاهرات التي نظموها رغم أنها الأكبر منذ ربيع 2003، ضاع زخمها في وسائل الإعلام بسبب الإعصار ريتا
"
لوفيغارو
بوش بين كاترينا والعراق

كتبت صحيفة لوفيغارو في افتتاحيتها تقول إن المال هو عصب الحرب، وهو في نفس الوقت الرابط في أذهان الأميركيين بين العراق والأضرار التي خلفها الإعصاران كاترينا وريتا، لكن هذا الرابط يوشك أن يكلف الرئيس الأميركي جورج بوش وحزبه الجمهوري غاليا.

 

وقالت الصحيفة إن مناهضي الحرب لم يصاحبهم الحظ لأن التظاهرات التي نظموها آخر الأسبوع في واشنطن رغم أنها الأكبر منذ ربيع 2003، ضاع زخمها في وسائل الإعلام بسبب الإعصار ريتا الذي أعطى بوش على الأقل فرصة في أن يبعد العراق من أذهان الناس.

 

ولئن كان انخفاض شعبية بوش حسب الصحيفة أمرا غير مهم ما دام لا ينوي تجديد ولايته، فإن الخطير هو المسار الذي أخذه الجدل الآن داخل الولايات المتحدة، حيث ينوي بوش المتهم بإهمال شأن ولاية لويزيانا بفقرائها وسودها إنفاق أموال في خليج المكسيك بلا حساب.

 

غير أن الحزب الجمهوري كما تقول الصحيفة بدأ يشعر بالخشية من هذه النفقات التي تثقل من أعباء الديون، مما يجعله يتعرض لمزيد من الانتقاد للشأن العراقي وإن كان ذلك لأسباب تتعلق بالميزانية.

 

الخوف من تركيا

في تحليل مطول كتبه بيير لولوش في صحيفة ليبيراسيون، قال الكاتب إن موعد افتتاح مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي الذي يحل في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول القادم يطرح إشكالا وجوديا مزدوجا، إذ إنه يضع تركيا البلد المسلم الكبير أمام واجباتها الأوروبية من جهة، ويضع الدول الأوروبية من الجهة الأخرى أمام إشكالات تصورهم لأوروبا والقيم التي تأسس عليها والحدود التي ينبغي أن تتوقف عندها.

 

وقال الكاتب إن اندفاع أوروبا في منهج آلي من المفاوضات ينتهي حتما بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، دون الرجوع إلى الاستفتاء ربما يكون هو الذي أدى إلى الرفض الذي لقيه الدستور الأوروبي.

 

وأضاف أن الرفض الذي يبديه كثير من الفرنسيين لانضمام تركيا إلى القطار الأوروبي لا يتعلق بطبيعة هذا البلد بقدر ما يتعلق بالخوف من الإسلام الذي يرتبط في أذهان الفرنسيين بفشل جاليات المغرب العربي المسلمة بالاندماج في مجتمعهم.

 

وبين الكاتب أن هذا الخوف يجد مبرره في اكتشاف فرنسا فجأة أنها تضم جالية مسلمة صارت هي أكبر الأقليات بنسبة 10% على الأقل من السكان، تتنامى فيها الحركات الجهادية ويصعب إخضاعها لقوانين الجمهورية، حتى في المدارس، متسائلا كيف تغامر بقبول توسيع أوروبا، المعرضة لهجرة إسلامية لا يمكن السيطرة عليها، إلى دولة تضم أكثر من 70 مليون مسلم.

 

وفي ختام تحليله صرح الكاتب برأيه الذي يعارض انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ووضع هدف آخر للمفاوضات وهو تفعيل شراكة مميزة مع تركيا في مجالات الدفاع والأمن والحرب على الإرهاب.

 

"
المتحدثون تحت غطاء السرية من مقربي شارون يقولون إنه رغم إصدار شارون الأوامر للجيش بأن يستعمل كل قوته من أجل القضاء على "الإرهاب"، فإنه لا يمكن أن يشعل غزة نارا من أجل كسب صوت ونصف صوت
"
ليبيراسيون
حرب الزعامات

قالت صحيفة ليبيراسيون إن العنف المستمر في قطاع غزة بدأ في وقت غير مناسب لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يخوض صراعا حاسما في معركة الزعامة على حزب الليكود، لأنها تعطي خصمه بنيامين نتنياهو الحجة بأن الانسحاب من غزة كان يمكن أن يتم بطريقة لا تسمح بأي عنف بعده.

 

وقالت الصحيفة إن أنصار شارون في الليكود لم يبق لهم إلا أن يصلوا من أجل أن لا تكون حماس هي التي تتحكم في أولويات حزب الليكود.

 

وأضافت أن المتحدثين تحت غطاء السرية من مقربي شارون يقولون إنه رغم إصدار شارون الأوامر للجيش بأن يستعمل كل قوته من أجل القضاء على "الإرهاب"، فإنه لا يمكن أن يشعل غزة نارا من أجل كسب صوت ونصف صوت.

 

وفي هذا السياق قالت صحيفة لوموند إن اللقاء الذي كان مزمعا بين شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد يلغى أو يؤجل بطلب من عباس الذي قال إنه لا يمكن أن يشارك في لقاء لم يتم الإعداد له، مشيرة إلى أن إسرائيل كانت قد ألغت اجتماعا تحضيريا لهذا اللقاء في الأيام الماضية.

المصدر : الصحافة الفرنسية