تنوعت اهتمامات الصحف العربية في لندن اليوم الاثنين فرأت أن الخطأ فيما نجم عن حادث مظاهرة الخميس يقع على حماس، وذكرت أن زيارة الأسد للقاهرة تعكس مدى العزلة السورية، كما تناولت مع أمور أخرى إعلان خبراء عن قلقهم بشأن إنفاق عوائد النفط العربي.
 
خطأ حماس
"
الاستعراض العسكري لحماس كان زائدا ولا لزوم له، وكان الأحرى أن تقدر الحركة دقة الظرف وتتخلى عنه أو تكتفي بتظاهرة غير مسلحة، أو على الأقل خفيفة التسلح
"
عبد الوهاب بدر خان/الحياة
في مقاله بصحيفة الحياة تناول الكاتب عبد الوهاب بدر خان تفجير مظاهرة حماس وأكد أن النفي الإسرائيلي لا يعني شيئا، واتهام حماس لإسرائيل بقي موضع شك لأن احتمال الخطأ الداخلي وارد، وقد حصل سابقا، أما سرعة إعلان رواية السلطة الفلسطينية فقد منع من أن تكون مصدرا للحقيقة.
 
ورأى أن الخطأ الأكبر يقع على حماس في أكثر من جانب، فهذا الاستعراض العسكري كان استعراضا زائدا لا لزوم له، وكان الأحرى أن تقدر الحركة دقة الظرف وتتخلى عنه أو تكتفي بتظاهرة غير مسلحة، أو على الأقل خفيفة التسلح، مؤكدا أن نقل قذائف ومتفجرات وسط آلاف الناس، عدا عن أنه عمل غير حكيم، فقد بدا وكأنه خطأ يسعى إلى إغراء العدو والخصم.

وذكر بدر خان أنه من المرجح أن إسرائيل باتت تعمل بشكل ناشط ووثيق مع سلطة موازية داخل السلطة، وأن هذه "السلطة الموازية" لا تمانع في توجيه ضربات لحماس إذ إن لديها مهمة "أميركية وإسرائيلية" مثلما أن لديها مصلحة أكيدة في القضاء على الحركة وتقليص قوتها.
 
وأضاف أنه على حماس أن تدرك أن حفاظها على سلاحها لإدامة المقاومة للعدو المحتل بات يتطلب أسلوبا آخر أكثر ذكاء، بل يتطلب إخفاء هذا السلاح، فالعدو الإسرائيلي "انسحب" معتمدا على "المتعاونين الذين باتوا في كل مكان وعلى مستويات عدة مختبئين وراء الواجهة المقبولة التي تشكلها السلطة الفلسطينية".
 
عزلة سوريا
في شأن آخر وفي تقرير لها تناولت صحيفة القدس العربي زيارة الرئيس السوري بشار الأسد الخاطفة إلى القاهرة، ولقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك، ورأت أنها تعكس حالة العزلة التي يعيشها النظام السوري عربيا بضغط من الولايات المتحدة الأميركية.
 
"
ما تريده الإدارة الأميركية الحالية من سوريا واضح للعيان والمسألة كلها متعلقة بالعراق وعدم تعاون النظام السوري مع مشاريع الاحتلال في العراق
"
القدس العربي
وأوردت الصحيفة أنه من اللافت أن القاهرة باتت العاصمة العربية الوحيدة تقريبا التي من الممكن أن تحط على أرضها طائرة الرئيس الأسد بعد أن أغلقت الدول العربية الأخرى أبوابها في وجهه.
 
وأضافت أن مشاكل سوريا مع الولايات المتحدة لم تبدأ منذ اغتيال الحريري، بل بدأت منذ بدء الاستعدادات الأميركية لغزو العراق واحتلاله، وأنه ربما يفيد التذكير بأن الولايات المتحدة اتهمت سوريا أكثر من مرة بإيواء أسلحة الدمار الشامل العراقية، علاوة على أعداد كبيرة من رجال النظام العراقي السابق.
 
وذكرت القدس العربي أن ما تريده الإدارة الأميركية الحالية من سوريا واضح للعيان ولا يحتاج إلى أي جهد إضافي لاكتشافه، فالمسألة كلها متعلقة بالعراق، وعدم تعاون النظام السوري مع مشاريع احتلال العراق، وتصفية المقاومة الوطنية على أرضه وهو بيت القصيد.
 
سوء إدارة
صحيفة القدس العربي أيضا وفي شأن آخر تناولت في مقال لرئيس تحريرها عبد الباري عطوان ما أعلن عنه خبراء البنك الدولي من قلق بشأن كيفية إنفاق عوائد النفط الضخمة، التي بدأت تتدفق على الدول العربية والخليجية منها على وجه التحديد، وحذروا من أن تأتي هذه الطفرة المالية على حساب الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
 
ورأى عطوان أن لذلك القلق مبرراته بكل تأكيد، لأن هناك سوابق مماثلة كشفت عن سوء إدارة العوائد المالية بما يؤدي إلى توزيع عادل للثروة، وبناء بنى تحتية اقتصادية صلبة تؤدي إلى خلق وظائف، وتنويع مصادر الدخل الوطني، والتأسيس لدورة اقتصادية سليمة.
 
وأكد أن المؤشرات تفيد بأن تجربة السبعينات والثمانينات تتكرر هذه الأيام بطريقة مقلقة، والاختلاف في الأساليب والآليات فقط، أما النتائج فواحدة، حيث أن الحكومات العربية النفطية تعتمد حاليا عدة أساليب لتجنب الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
 
دخل نافع
"
دخلي كله تعلمه الإدارة الحالية للأهرام والجهاز المركزي للمحاسبات‏,‏ وهو لا يتعدى مرتب رئيس بنك صغير أو متوسط في مصر في العام
"
إبراهيم نافع/ الأهرام
في عموده بصحيفة الأهرام رد إبراهيم نافع على ما كان كتب حول دخله من صحيفة الأهرام وقال "دخلي كله تعلمه الإدارة الحالية للأهرام والجهاز المركزي للمحاسبات‏,‏ وهو لا يتعدى مرتب رئيس بنك صغير أو متوسط في مصر في العام‏،‏ لقد أعلن رؤوس الفساد والفتنة أن دخلي يبلغ ثلاثة ملايين جنيه شهريا‏,‏ مما أصاب زملائي بالدهشة إلى حد الصدمة‏".‏
 
وتابع "أقول بكل التواضع إنني أستحقه بالمقاييس العربية والدولية وبما حققته من نتائج‏,‏ لكني أؤكد لزملائي فقط وليس لغيرهم أنني لم أحصل على مثل هذا الرقم في العام‏,‏ وليس في الشهر كما يدعون‏,‏ كما أن طموحي لبلوغ مثل هذا الرقم في العام قد بعد عني وبعدت عنه بعد تركي جميع المناصب التي كنت أحتلها في الأهرام غير منصبي رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير"‏.
 
وبعد أن شرح نافع بعضا من الحالة المالية لمؤسسة الأهرام في الفترة التي كان مسؤولا عنها أكد أن الأهرام مؤسسة كبرى في الشرق الأوسط‏,‏ ورأس الفساد والفتنة والمظلومون في العمل فيه يمثلون نسبة منخفضة من أي قسم صغير في صحيفة أو في إصدار من إصدارات الأهرام‏,‏ فهل هذه الأرقام وهذه المراكز المالية مهضومة لديهم؟

المصدر :