الحرب في العراق ضد الإرهاب وقد تطول عقودا
آخر تحديث: 2005/9/25 الساعة 08:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/25 الساعة 08:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/22 هـ

الحرب في العراق ضد الإرهاب وقد تطول عقودا

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأحد على تداعيات الحرب على العراق، فقد ذكرت إحداها أن طريق البقاء في العراق هو الخيار الصحيح رغم أنه محفوف بالمخاطر وأن الوضع هناك عبارة عن حرب قد تطول عقودا ، وأجرت أخرى مقابلة مع قائد العمليات بالبصرة رفض فيها الاعتذار، كما تناولت اعتماد الولايات المتحدة على إسرائيل في الأسلحة.

"
ظروف العراق ازدادت سوءا ولم يعد ينظر إلى الجنود البريطانيين كدرع حماية ضد أعمال الرعب القائمة
"
إندبندنت
واجبنا نحو العراق
كتبت إندبندنت افتتاحية تحت عنوان "واجبنا نحو العراق.. أن نبحث خطط الخروج المبكر" تقول فيها إن مشهد الجندي البريطاني والنار مشتعلة بجسمه، كان نقطة تحول في تورط البلاد الكارثي في العراق.

وأضافت أن هذه الصورة عكست الحقائق التي حاول رئيس الوزراء توني بلير أن يتحاشاها وهي تنطوي على أن ظروف العراق ازدادت سوءا، ولم يعد ينظر إلى الجنود البريطانيين كدرع حماية ضد أعمال الرعب القائمة.

وفي مقابلة خاصة مع صنداي تلغراف رفض الضابط جون لوريمير الذي كان على رأس عملية البصرة الأخيرة أن يقدم اعتذارا، وتعهد بتكرار ذلك إذا "ما تعرضت حياة الجنود البريطانيين للخطر".

وأضاف لوريمير أن "الرسالة التي نود أن نبعث بها إلى الإرهابيين في العالم هي ألا يتوقعوا أن يأخذوا الجنود البريطانيين رهائن وينجوا بفعلتهم".

وعلمت الصحيفة أن وزارة الدفاع البريطانية تعكف على دراسة نشر أعداد كبيرة من الجنود كجزء من المرحلة  10  لعمليات (تيليك) و هو اسم رمزي للعمليات العسكرية المتواصلة في العراق- حتى يناير 2008.

وتحت عنوان "طريقنا خطر ولكنه صحيح" قالت صنداي تلغراف في افتتاحيتها إن طريق العراق محفوف بالمخاطر، ولكنه الطريق الصحيح رغم الهفوات والأخطاء التي ارتكبت إلى جانب ما تحقق من نجاحات.

"
سحب القوات من العراق قبل أوانه سيزجه في مصير مجهول وسيبعث برسالة مروعة للذين يرزحون تحت ظلم الاستبداد
"
صنداي تلغراف
وعلقت الصحيفة على مطالبة المتظاهرين بالانسحاب من العراق قائلة، ينبغي عليهم أن يقرؤوا المقابلة التي أجرتها الصحيفة مع لوريمير قائد عملية البصرة، مشيرة إلى أن الوضع في العراق هو حرب ضد الإرهاب قد تطول عقودا لا أشهر أو سنوات.

وأوضحت أن سحب القوات من العراق قبل أوانه سيزج به في مصير مجهول وسيبعث برسالة مروعة للذين يرزحون تحت ظلم الاستبداد, ولعصابات "الإرهابيين الإسلاميين" الذين يجولون في الأرض بحثا عن فرض "الفاشية الدينية" أينما حلوا.

وفي هذا الإطار كتب بيتر بيرمونت تعليقا في أوبزيرفر يقول فيه، إن مدى النجاح الذي حققه البريطانيون والأميركيون ينبغي ألا يقاس بما فقدوه من خسائر بشرية بقدر ما ينبغي أن ينظر إلى ما حققوه من نجاح.

واعتبر أن إستراتيجية الخروج التي تبحثها بريطانيا محفوفة بالمخاطر إذ أنها قد تجر العراق إلى حرب أهلية، غير أن الخروج من العراق الآن مبكر جدا.

خلاف بين BBC والشرطة

"
لم نعد نعيش في سلام معكم، وقد رفع شعار الجهاد في المملكة المتحدة
"
أبوعزير/أوبزيرفر
أفادت أوبزيرفر أن خلافا نشب الليلة الفائتة، إثر رفض محطة BBC تسليم شرطة العاصمة أشرطة فيديو لمدعين عامين يحققون في تورط رجال دين مسلمين بالتحريض على العنف.

وقالت الصحيفة إن جهاز الإدعاء الملكي أصدر تعليماته لشرطة العاصمة بالحصول على أشرطة تسجيل، لمقابلات أجرتها المحطة مع رجال دين مسلمين في أغسطس/آب ضمن برنامج نيوز نايت.

ويسعى جهاز الادعاء للتثبت من وجود أدلة تدين زعيم حركة المهاجرين أبو عزير والشيخ أبو عز الدين.

وكان أبو عزير قال في المقابلة "لم نعد نعيش في سلام معكم، وقد رفع شعار الجهاد في المملكة المتحدة" وفي نفس البرنامج قال عز الدين إن "التفجيرات ستستنهض الشعب".

الاستعانة بإسرائيل
ذكرت إندبندنت أن القوات الأميركية أطلقت عيارات نارية في العراق وأفغانستان بنسبة ما يقرب من 250 ألف طلقة على كل "متمرد" لقي حتفه، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة للاستيراد من إسرائيل لأن صانعي الذخيرة الأميركيين لم يتمكنوا من تلبية كافة الاحتياجات.

ويشير تقرير حكومي أجرته مؤسسة غلوبال العسكرية بواشنطن إلى أن القوات الأميركية تستخدم حاليا 1.8مليار طلقة نارية سنويا، موضحا أن هذه الأرقام تضاعفت في السنوات الخمس الأخيرة بسبب الحرب في أفغانستان والعراق.

المصدر : الصحافة البريطانية