أبرزت بعض الصحف الخليجية اليوم الأحد الشعارات التي نادت بها تظاهرات مناهضي الحرب في العراق خاصة في لندن وواشنطن، ومواصلة التعذيب وتعدد أشكاله بالعراق، وعودة الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، ومقارنة التجاوزات بحق العمالة وحقوق الإنسان بالكويت والولايات المتحدة.

"
الخطوة الأولى والصحيحة هي وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق يراعي استكمال إنشاء جيش عراقي قادر على حماية بلاده والدخول في مفاوضات مباشرة مع المقاومة
"
الشرق القطرية
أوقفوا الحرب

هذا العنوان قالت افتتاحية الشرق القطرية إنه الشعار الأبرز الذي كان سمة التظاهرات التي اندلعت في أنحاء شتى من العالم أمس للتنديد بالسياسة الأميركية والبريطانية بالعراق، فقد احتشد عشرات الآلاف من المعارضين للحرب في قلب لندن وواشنطن وعدد من العواصم الأوروبية والآسيوية الأخرى.

وأشارت إلى أن أبرز المطالب التي حملها المتظاهرون في لندن وواشنطن، كانت الدعوة لانسحاب القوات وإعادة الجنود الأميركيين والبريطانيين من العراق.

ونبهت الصحيفة إلى أن الخطوة الأولى والصحيحة في هذا الاتجاه هي وضع جدول زمني محدد لانسحاب القوات الأجنبية من العراق يراعي استكمال إنشاء جيش عراقي قادر على حماية بلاده وتحقيق الأمن والاستقرار، بجانب الدخول في مفاوضات سياسية مباشرة مع المقاومة العراقية التي تطالب بخروج الاحتلال، والعمل على تلبية مطالب كافة الطوائف العراقية التي لديها مآخذ وتحفظات بهدف إشراكها في العملية السياسية ضمانا لوحدة البلاد وشعبها.

رياضة التعذيب
في الشأن العراقي أيضا تساءلت افتتاحية الخليج الإماراتية: هل يتصور عاقل ونحن في القرن الحادي والعشرين أن تتحول ممارسة التعذيب لنوع من أنواع الرياضة، أو تخفيف الضغط النفسي؟ أي مرض هذا؟ وأي مرضى هؤلاء؟ بل أي حرية وديمقراطية ونموذج يريد الأميركيون زرعه في العراق وتعميمه على الدول العربية، وعلى أيدي قوات غزت بلدا عربيا واحتلته؟

وأضافت أن فضيحة التعذيب بمعتقل أبو غريب لم تكن وليدة المصادفة أو حالة عرضية أو حادثا فرديا، بل يبدو مما تلاها من فضائح أنها سياسة عامة مدروسة لا نهاية لها إلا مع نهاية الاحتلال.

وأشارت الصحيفة إلى تقرير لهيومان رايتس ووتش كشفت فيه عن فضيحة التعذيب الجديدة التي لا يبدو أنها الأخيرة، من خلال شرح بعض من تفاصيل ما يقوم به جنود الاحتلال بالمعتقلات في العراق، خصوصا كسر سيقان معتقلين بمضرب بيسبول حديدي باعتبار ذلك ضربا من ضروب الرياضة.

الفتنة تعيد إسرائيل لغزة
قالت افتتاحية الوطن السعودية إن إسرائيل صفقت الباب في وجه المجتمع الدولي، ولم تنفع دبلوماسية وزير خارجيتها سيلفان شالوم في كسر حاجز الكراهية بين إسرائيل والشعوب العربية والإسلامية، رغم نجاحه في مصافحة الكثيرين من مسؤولي هذه الدول في عواصمهم أو في الأمم المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانسحاب من غزة الذي أراده شارون وشالوم رصيدا دوليا يسمح لإسرائيل بأن تكون مقصدا عربيا وإسلاميا في المرحلة المقبلة لتطبيع العلاقات معها بعد انتصار الدبلوماسية الإسرائيلية في باكستان والمنامة وقطر والدار البيضاء، بدا للعالم أمس أن ما جرى كان مجرد ذر للرماد في العيون وليس سوى مسرحية هزلية أراد منها الجانب الإسرائيلي تقديم فواتير للإدارة الأميركية أولا وللمجتمع الدولي ثانيا، كأنه ينفذ ما اتفق على تسميته خارطة الطريق بنسختها الإسرائيلية.

واستغربت الوطن العودة الإسرائيلية العسكرية للقطاع وقصف المنازل الآمنة بالطائرات، وقالت إن ذلك لا معنى له في العلاقات الدولية إلا إذا كان إثباتا لأن هذه الأرض تبقى مشاعا لقوة الاحتلال تستطيع العودة إليها في أي وقت وتحت أي ظرف.

"
قلنا للأميركان إن التجاوزات عندهم بحق العمالة وحقوق الإنسان أكثر بكثير مما هو موجود بالكويت
"
فيصل الحجي/الوطن الكويتية

تجاوزات أميركا أكثر
نقلت الوطن الكويتية تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية والعمل فيصل الحجي التي قال فيها "قلنا للأميركان إن التجاوزات عندهم بحق العمالة وحقوق الإنسان أكثر بكثير مما هو موجود بالكويت".

وأكد الحجي أن التقرير الأميركي بشأن تجاوزات حقوق الإنسان بالكويت كان مبالغا فيه.

وأوضح أن في الكويت أكثر من مليون عامل وافد يعملون بالمنازل والقطاع الخاص وعندما يحدث لعدد 400 منهم تجاوزات فإنها نسبة لا تذكر، مؤكدا أن هذا الكلام قلناه للأميركان وأوضحنا لهم أن ما يجري عندهم وما هو موجود في بلادهم أكثر بكثير مما هو موجود بالكويت.

وأشار إلى أن الكويت حريصة كل الحرص على أن يظل سجلها التاريخي ناصعا في كافة المجالات "ولن نرضى بأي تجاوزات ولن نقبل أن يدنس تاريخنا بأي ملاحظات" مشيرا إلى أن الموقف الصارم من قبل الحكومة ووزارة الشؤون فيما يتعلق بالملاحظات الواردة في التقرير الأميركي أعاد الأمور لوضعها الطبيعي.

المصدر : الصحافة الخليجية