أحلام السلام ودوامة العنف الجديدة
آخر تحديث: 2005/9/24 الساعة 09:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/24 الساعة 09:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/20 هـ

أحلام السلام ودوامة العنف الجديدة

اهتمت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت بدوامة العنف الإسرائيلي وتبديده لأحلام السلام وفضحه تهافت بعض الدول العربية والإسلامية على مصالحة الكيان الصهيوني، كما تناولت الشأن العراقي والدعوة إلى ميثاق شرف يحرم الاقتتال بين العراقيين، والتحذيرات السعودية قبل غزو العراق والآن.

"
الطائرات نسفت من جديد مصداقية إسرائيل لمن يتوهمون أن لها وعودا ومصداقية ونزعت عن المسؤولين الإسرائيليين المزيد من الأقنعة التي يتوارون وراءها
"
الشرق القطرية

السلام المخادع
تحت عنوان "أحلام السلام ودوامة العنف الجديدة" تحدثت افتتاحية الشرق القطرية عن عودة الاعتداءات الإسرائيلية المحرضة للرد الفلسطيني المقاوم، خصوصا باستخدام الطائرات لمهاجمة حشد جماهيري فلسطيني أمس في مهرجان خطابي سلمي.

وقالت إن هذا الهجوم لا يعتبر انتكاسة كبرى لكل الاتفاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فحسب، بل يعبر أيضا عن العنجهية والغطرسة الإسرائيلية وتأكيد الاستمرار في سياسة العصا الغليظة ضد كل الفلسطينيين سواء في السلطة أو الحركات المقاومة.

وأضافت الصحيفة أن المثير للدهشة أن يأتي تصعيد إسرائيل الخطير، في وقت يسعى فيه رئيس وزرائها ومسؤولو حكومته للظهور بمظهر طالبي السلام الذين يمدون أيديهم للعرب والمسلمين ليصافحوهم بأي محفل دولي أو لقاء ثنائي عابر أو مرسوم سلفا سواء بالسر أو العلن!!

واعتبرت أن الطائرات نسفت من جديد المصداقية الإسرائيلية لمن يتوهمون أن لإسرائيل وعودا ومصداقية، ونزعت عن المسؤولين الإسرائيليين المزيد من الأقنعة التي يتوارون وراءها ويتسترون بها ليظهروا كحمل وديع يخشى عنف الإرهاب الفلسطيني، والعالم كله يقف مشدوها من الكذب والتضليل مرة بعد أخرى، ولكن إلى متى؟ إن ما حدث أمس مرشح للمزيد من التصعيد ليأتي على كل الأحلام بالسلام المطلوب وليؤكد أنه "سلام مخادع"؟؟!

استثمار المكافآت عدوان
في الموضوع نفسه جاءت افتتاحية الخليج الإماراتية تشير إلى أن الإصرار الإسرائيلي اليومي على ممارسة العدوان ضد الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع يكشف جانبا من الأهداف التي يسعى إليها شارون، كما يفضح التهافت من قبل بعض الدول العربية والإسلامية على مصالحة الكيان الصهيوني وتقديم مكافآت سياسية واقتصادية مجانية له.

وتضيف أنه منذ الانسحاب الأحادي من غزة وبعض مستوطنات شمال الضفة لم تكف آلة العدوان الإسرائيلية عن ممارسة ما دأبت عليه من اغتيال وقتل واجتياحات، ولم يكف قادة الكيان عن توجيه التهديدات بتوسيع نطاق اعتداءاتهم، ولا بإطلاق شروطهم حول نزع سلاح المقاومة والتهديد بتعطيل الانتخابات التشريعية المقبلة إذا ما شاركت فيها حماس، عدا عن مواصلة التمسك باللاءات المعهودة "لا لعودة اللاجئين لا لتفكيك الاستيطان ولا تنازل عن القدس عاصمة أبدية للكيان".

من هنا تخلص الصحيفة إلى أن الانسحاب من غزة كان خطوة تكتيكية لتحقيق هدف إستراتيجي يتمثل في تشديد القبضة على الضفة من جهة، وأخذ القطاع رهينة يمكن من خلالها ممارسة الابتزاز على الفلسطينيين والعرب والمسلمين من جهة أخرى.

ميثاق شرف
قالت افتتاحية الوطن القطرية إن الدعوة التي وجهها عضو هيئة علماء المسلمين العراقية الشيخ محمود مهدي الصميدعي لكتابة ميثاق شرف يحرم الاقتتال بين العراقيين، تشكل خطوة مهمة ورئيسية على صعيد وأد الفتنة التي يراد إشعالها بين مختلف أطياف الشعب العراقي.

وأضافت أن هذه الخطوة جاءت في وقتها تماما بعد الجدل الذي أشعله تسجيل صوتي لأبي مصعب الزرقاوي، دعا فيه لقتل العراقيين الشيعة في واحد من أكثر البيانات الطائفية خطورة وبشاعة.

وأوضحت أن ميثاق الشرف هذا في أحد جوانبه رد بليغ ومباشر على ما أدلى به الزرقاوي، لكن مثل هذا الميثاق لا يمكن أن يكون فعالا ومفيدا وقادرا على إطلاق حوار عقلاني بين جميع أبناء الشعب العراقي ما لم تتوقف تماما كل العمليات المسلحة التي تستهدف العراقيين مدنيين وعسكريين، لأن من شأن ذلك وحده إعطاء الدعوة الصدقية التي تحتاجها في سبيل تجاوز المأزق الراهن.

"
الإدارة الأميركية لم تصغ للتحذيرات السعودية من مغبة غزو العراق واحتلاله، ومن المحبط أن ترى شيئا سيقع بوضوح ولا يستمع إليك صديقك ثم لا يلبث أن يأتي الضرر منه
"
الفيصل/الوطن السعودية
التحذيرات السعودية

وفي شأن قريب من ذلك قالت افتتاحية الوطن السعودية إن الرياض سعت وبذلت كل ما تستطيع من جهد للحيلولة دون غزو العراق، وقدمت مرئياتها للإدارة الأميركية بطريقة مباشرة وغير مباشرة، وكانت الرؤية السعودية حيال الحرب واضحة "تجنب الحرب ليس لمصلحة العراق فقط بل لمصلحة كل دول المنطقة والعالم وعلى رأسه الولايات المتحدة".

وتشير إلى أن الإدارة الأميركية لم تصغ حينها للنصائح التي قدمتها السعودية وأقدمت على غزو العراق، وأدخلت المنطقة بأسرها في مستنقع صراع يهدد بنشوب حرب أهلية طائفية تهدد العراق ووحدته والبلدان المجاورة له.

وبالأمس -والكلام للصحيفة- ذكر وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أن الإدارة الأميركية لم تصغ للتحذيرات السعودية من مغبة غزو العراق واحتلاله، وقال "إنه من المحبط أن ترى شيئا سيقع بوضوح ولا يستمع إليك صديقك ثم لا يلبث أن يأتي الضرر منه".

المصدر : الصحافة الخليجية
كلمات مفتاحية: