قالت صحيفة القدس العربي الصادرة اليوم الجمعة في لندن إن للسعودية دورا في السياسة الأميركية بالعراق، وتوقعت أن يحل العاهل الأردني محل الرئيس المصري بالمنطقة بالنسبة لواشنطن، في حين تشير صحيفة الحياة إلى إسقاط محكمة في نيويورك المسؤولية القانونية عن مسؤولين سعوديين في دعاوى تعويضات أهالي ضحايا تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول.

"
حققت إيران إنجازين إستراتيجيين: الإطاحة بنظام طالبان الأصولي السني المعادي لها وإضعاف العراق عدوها التاريخي وتسليمه لرجالاتها الذين دربتهم ودعمتهم
"
عطوان/
القدس العربي
خنوع التابع الذليل
تحت هذا العنوان كتب عبد الباري عطوان رئيس تحرير القدس العربي: نتفق مع وزير الخارجية السعودي بأن سياسة واشنطن تعمق الانقسامات الطائفية في العراق لدرجة أنها تسلم هذا البلد فعليا لإيران، ولكن نجد لزاما علينا أن نذكر الوزير بأن حكومته كانت الداعم الرئيسي للسياسات الأميركية التي ينتقدها بشدة حاليا، وتتحمل مسؤولية كبرى عما جرى ويجري للعراق من تقسيم وتفتيت وحرب أهلية.

ويضيف: على مدى 15 عاما وبالتحديد منذ احتلال القوات العراقية للكويت والسياسة الرسمية السعودية تتبنى برنامج التغيير في العراق، فقد أيدت الحصار الخانق عليه، وكانت تطالب دائما الحكومة العراقية السابقة بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية وتدمير أسلحة الدمار الشامل التي بحوزتها، وعندما امتثلت للمطالب السعودية فتحت الرياض قواعدها لانطلاق القوات الأميركية التي احتلت بغداد.

ويقول الكاتب إن أميركا سلمت العراق لإيران بمباركة الحكومات العربية قصيرة النظر، والأكثر من ذلك أن إيران ودون أن تطلق طلقة واحدة حققت أكبر إنجازين إستراتيجيين في تاريخها: الإطاحة بنظام طالبان الأصولي السني المتشدد المعادي لها، وإضعاف العراق عدوها التاريخي وتسليمه لرجالاتها الذين دربتهم ودعمتهم وسلحتهم ومولت إرهاب منظماتهم لإطاحة النظام البعثي والانتقام من حربه الدموية ضدها. وما كان لهذين الإنجازين الإستراتيجيين أن يتحققا لولا غباء الإدارة الأميركية وخنوع الأنظمة العربية لأوامرها خنوع التابع الذليل.

السعودية بعين أميركية
في خبر لصحيفة الحياة قالت إن محكمة في نيويورك أسقطت المسؤولية القانونية عن وزير الداخلية السعودي وأمير منطقة الرياض في دعاوى تعويضات أهالي ضحايا تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول، في حين ألغى الرئيس الأميركي عقوبات سبق التلويح بتطبيقها ضد السعودية والكويت إضافة إلى الأكوادور بسبب اتهامات تزعم بأنها من أكثر الدول تقاعسا في منع عمليات الاتجار بالبشر.

وتذكر أن القضية المرفوعة ضد كل من وزير الداخلية وأمير منطقة الرياض السعوديين كانت قد استندت إلى إشرافهما على هيئات عليا لجمع التبرعات لمصلحة مجتمعات إسلامية منكوبة بالحروب والاحتلال. واعتبر القاضي ريتشارد كايسي أن الأميرين غير مسؤولين بصفتهما الشخصية لأنهما كانا يعملان كممثلين للحكومة السعودية.

وقال مصدر سعودي مطلع للصحيفة: إن قرار بوش بخصوص السعودية كان متوقعا، وهو ليس مجاملة لنا، بل لحقيقة أن حكومتنا أثبتت صرامتها بما لا يتيح مجالا للشك في تعقبها الرادع لأي انتهاك يتعلق بالكرامة الإنسانية على أراضيها.

هل انتهي دور مبارك؟
قالت افتتاحية القدس العربي: يبدو غريبا إعلان الرئيس الأميركي بوش أمس أنه طلب من العاهل الأردني زيارة كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لدفع عملية السلام المتعطلة بالمنطقة.

وتلخص الصحيفة أسباب الغرابة في أن بوش خص عاهل الأردن بهذه المهمة وليس الرئيس المصري وكيل عملية السلام المعتمد بالمنطقة لدى الإدارة الأميركية، وتتساءل: هل هذا الاستبعاد لرئيس أكبر دولة عربية يعني أن دوره انتهى فعلا بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة ووفاة الرئيس عرفات المعروف بهواه المصري؟

كما تتساءل: هل أصبح ملك الأردن رجلَ أميركا بالمنطقة الذي يتولى مسؤولية شرح وربما تنفيذ سياساتها، ابتداء من الملف الفلسطيني ثم تمهيدا للانتقال إلى الملف العراقي؟

وتضيف: هل يريد الرئيس بوش إعادة رسم خريطة التحالفات السياسية والإستراتيجية بالمنطقة تمهيدا للحرب الأميركية المقبلة ضد إيران، بمعنى أن يمهد لتحالف عربي إسرائيلي في هذا الخصوص يقوم على أساس إيجاد حلول تجميلية للقضية الفلسطينية تساعد حلفاء واشنطن العرب على قبول إسرائيل كحليف في مواجهة طهران؟

وتؤكد الصحيفة أن ما يعزز هذا الاحتمال ويقويه تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي التي قال فيها إنه لا يوجد عداء بين العرب وإسرائيل، وإنها تقيم علاقات مع معظم الدول العربية والإسلامية.

"
سنصدر قريبا بيانات تفيد بعودة نحو خمسة ملايين عربي لبلادهم نهاية 2006 خصوصا بعد تفجيرات إسبانيا وبريطانيا وقوانين الهجرة الأوروبية والأميركية الأخيرة
"
إبراهيم قويدر/
الحياة
العرب المهاجرون يعودون

رغم مرور أربع سنوات على هجمات سبتمبر/أيلول فإن التحرش الغربي بالجاليات العربية ما زال قائما وبشدة. مدير منظمة العمل العربية إبراهيم قويدر أكد هذا وقال لصحيفة الحياة إن الجديد هذا العام هو خطورة هذا التحرش، خصوصا بعد وصول الإعلام الغربي لفكر صاحب العمل.

وأشار إلى أن في أوروبا الناطقة بالفرنسية يتم استبدال العمالة العربية المغاربية بعمالة من أوروبا الشرقية التي بات لها الأولوية، ما شكل خطورة كبيرة.

وأضاف قويدر: سنصدر قريبا بيانات تفيد بعودة نحو خمسة ملايين عربي إلى بلادهم نهاية 2006 خصوصا بعد تفجيرات إسبانيا وبريطانيا، وقوانين الهجرة الأوروبية والأميركية الأخيرة، علما بأن عدد العرب المهاجرين يقدر بـ25 مليونا.

المصدر :